• الأحد غرة شوال 1438هـ - 25 يونيو 2017م

«يوم الحساب».. يقف الناس فيه بأعمالهم بين يدي الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يونيو 2017

محمد أحمد (القاهرة)

«يوم الحساب».. فيه يحاسب الله تعالى جميع عباده، والمحاسبة معرفة ما لك وما عليك. ويكون القصاص يوم القيامة بين العباد بالحسنات والسيئات، ليس هناك أموال ولا متاع، قال النبي، صلى الله عليه وسلم: «إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار».

ورد اللفظ في القرآن الكريم في قوله تعالى: (... إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ)، «سورة ص: الآية 26»، قال ابن كثير هذه وصية من الله - عز وجل - لولاة الأمور أن يحكموا بين الناس بالحق، وتوعد الله تعالى من ضل عن سبيله، وتناسى يوم الحساب، بالعذاب الشديد.

والمراد بالحساب وقوف النّاس جميعاً بين يدي الله، ليحاسبهم على كفرهم أو إيمانهم، ويعطيهم جزاءهم على ما قدموه من ثواب أو عقوبة.

وقال المفسرون عن كيفية الحساب، إن النبي، صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة».

وهناك أناس يعطون الأجر بغير حساب، قال تعالى: (... إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)، «سورة الزمر: الآية 10»، يعني بغير متابعة ولا مطالبة، يعطونه يوم القيامة سهلاً، كما أن هناك حسنات لا تدري الملائكة ماذا تكتب، ويقول الله تعالى بأنه يتولى ذلك، مثل الصيام «إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».

ومن قواعد الحساب أن أول ما يقتص يوم القيامة بين الناس في الدماء، وأول ما يقضى في العبادات الصلاة، قال عليه الصلاة والسلام: «إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك».

وهناك أناس يبدل الله سيئاتهم حسنات، حسنت توبتهم وعملوا الصالحات، قال تعالى: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ...)، «سورة الفرقان: الآية 70».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا