• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إذا كان الروس وراء اختراق «اللجنة الديمقراطية»، فإن هذا سيكون تكتيكاً جديداً يجمع عمليات النفوذ العلنية للدولة وتجسسها الإلكتروني.

الروس.. هل اخترقوا «الديمقراطيين»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 يوليو 2016

إيلي ليك*

هل يحاول «الكرملين» إلقاء الانتخابات الرئاسية الأميركية لدونالد ترامب؟ يبدو الأمر كأنه رواية تجسس. لكن الكثير من خبراء الأمن السيبراني، وكذلك حملة هيلاري كلينتون، يقولون الآن إن الروس مسؤولون عن عملية اختراق اللجنة الوطنية الديموقراطية التي تمت الشهر الماضي.

وقد هيمن هذا الاختراق على دورة الأخبار عشية مؤتمر «الحزب الديموقراطي»، لسبب وجيه، أن رسائل البريد الإلكتروني التي كشفها موقع «ويكيليكس» يوم الجمعة الماضي محرجة، فهي تُظهر رئيسة اللجنة الوطنية الديموقراطية «ديبي واسرمان شولتز»، وهي تخطط لتقويض حملة السيناتور «بيرني ساندرز»، وتؤكد أسوأ الشكوك للجناح الأيسر من الحزب. ويوم الأحد استقالت من منصبها.

لكن القضية الكبرى هي مَن كان المسؤول عن الاختراق في المقام الأول؟ وقد ذكر لي «بوب جورلي»، رئيس قسم التكنولوجيا السابق في وكالة استخبارات الدفاع وحالياً الشريك المؤسس لشركة «كوجنيتيو» لاستشارات الأمن السيبراني، أنه يعتقد أن الروس هم من فعلوا هذا.

وأخبرني أن «رمز البرنامج الذي رأيته من الاختراق يحمل علامات تدل على أنه روسي، بما في ذلك الرمز الذي أُعيد استخدامه من الهجمات الأخرى». وأضاف «هذه حقاً صفقة كبيرة. بعض الناس في المجتمع يقولون إن زعم الروس إنهم مَن يقوم بالقرصنة، ثم إعطاء هذه المعلومات لجوليان أسانج هو كله جزء من هذه العملية» (أسانج هو مؤسس «ويكيليكس»).

«جورلي» ليس وحده بين خبراء الأمن السيبراني. عندما تم الكشف لأول مرة في شهر يونيو الماضي عن اختراق «لجنة الحزب الديموقراطي»، أشارت شركة «كراودسترايك» للأمن إلى الروس. وأجرت «كراودسترايك» تحقيقاً في الحادث لصالح الحزب «الديموقراطي»، وخلصت إلى أنهم كانوا الفاعل الذي اخترق الأنظمة السرية لوزارة الخارجية والبيت الأبيض و«البنتاجون» عام 2015.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تبادلت حملة ترامب وحملة كلينتون الاتهامات بشأن هذه القضية. وذكر «روبي موك»، مدير حملة كلينتون، لشبكة «إيه بي سي نيوز» أن الخبراء الذين استشارتهم الحملة قالوا إنها كانت روسيا. وردّ «بول مانافورت»، الذي يدير حملة ترامب، أن هذا كان «تشويشاً محضاً». والحالة الفنية التي تنسب اختراق لجنة الحزب الديموقراطي إلى روسيا تستند إلى تشابه الرمز الذي وُجد على خوادم اللجنة مع اختراقات أخرى يُعتقد أنها نشأت في روسيا. ويعترف «جورلي» رغم ذلك بأن هذا لا يعد دليلاً. وقال «ربما يكون مخترِقاً ما في جراج بفلوريدا قد وجد هذا الرمز وأعاد استخدامه». ويستطرد «ولكن من المعروف تاريخياً أن الأشرار يعيدون استخدام الرمز الخاص بهم كثيراً». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا