• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ما بين إرهاصات ظلام وضلالات الجاهلية وفجر الرسالة المحمدية

«الموْلد النبوي» منّةٌ الخالق وهـدايـةٌ وخـــــــــلاص للبشرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يناير 2014

خورشيد حرفوش (أبوظبي) ـ قال الحق سبحانه وتعالى في سورة الحجرات من كتابه الكريم:«يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ»، وقال أيضاً في سورة آل عمران: «لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ». ما من نعمة أعظم من الإيمان، حيث منّ الله تعالى علينا وجعلنا موحدين وأزكياء طاهرين، وهذه منّة عظيمة لا يدانيها من نعم إلا المنة الثانية بمولد سيد الخلق والمرسلين، سيدنا محمد بن عبدالله، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام. ميلاد نور خلّص البشرية من الظلام والجاهلية. وميلاد نور هداية هدى الناس إلى طريق الحق والإيمان والتقوى والصلاح. إنما هو ميلاد يوم فارق في تاريخ البشرية عبر السنين والأزمان.

اليوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، يصادف ذكرى «المولد النبوي الشريف» مولد سيد الخلق، وخاتم الأنبياء والمرسلين. مولد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم. الذي وُلد في مثل هذا اليوم في عام عرف في الجاهلية بـ «عام الفيل» في سنة 571 ميلادية، بمكة المشرفة، وصادف يوم الإثنين أيضاً بلا خلاف. فقد روى مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه، أنه قال: سُئل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن صوم يوم الإثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، وأُنزل عليّ فيه».

أما مكان مولده عليه الصلاة والسلام ـ فالصحيح المحفوظ أنه كان بـ «مكة المشرفة»، والأكثر أنه كان في المحل المشهور بـ «سوق الليل»، وقد جعلته أم هارون الرشيد فيما بعد مسجداً ـ بحسب الحافظ العراقي والأرزقي في دلائل النبوة ـ ويُعْرف المكان اليوم بـ «محلة الموْلد».

النسب

الرسول الشريف الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو: محمد بن عبد الله، بن عبد المطلب، بن هاشم بن عبد مَنَاف، بن قُصَيّ بن كِلاب، بن مُرّة بن كعب، بن لُؤي بن غالب، بن فِهر بن مالك، بن النّضر بن كِنانة، بن خُزيمة بن مُدرِكة بن إلياس، بن مُضر بن نزار، بن معدّ بن عدنان، أبو القاسم سيد أولاد آدم، صلى الله عليه وسلم، كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.

وجده الأعلى عدنان من سلالة إسماعيل نبي الله، وهو الذبيح على الصحيح، ابن نبي الله إبراهيم، أبي الأنبياء، وخليل الرحمن. صلى الله على سيدنا محمد وعلى جميع إخوانه الأنبياء والمرسلين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا