• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

لوح بالخيار العسكري إذا انتهكت طهران الاتفاق ورفض ربطه بالاعتراف بإسرائيل

أوباما يتعهد بالتصدي لأنشطة إيران «المزعزعة للاستقرار»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 أبريل 2015

عواصم (وكالات) أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما مجددا التزام بلاده بالعمل مع شركائها في الشرق الأوسط للتصدي لأنشطة إيران «المزعزعة للاستقرار في المنطقة». جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأميركي مع سلطان عُمان قابوس بن سعيد لإطلاعه على تفاصيل اتفاق الإطار، الذي تم التوصل إليه مؤخراً مع إيران بشأن برنامجها النووي. وقال بيان للبيت الأبيض إن أوباما أبلغ السلطان قابوس أن الأشهر المقبلة حتى نهاية حزيران المقبل - وهو الموعد المحدد لإبرام اتفاق نهائي- سوف تُستغل في استكمال التفاصيل الفنية، التي تضمن الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي. وتأتي مكالمة أوباما الهاتفية مع سلطان عمان بعد يوم واحد من تصريحات لأوباما لصحيفة نيويورك تايمز قلل فيها من أهمية المخاطر الإيرانية على المنطقة، واعتبر بدلاً من ذلك أن القضايا الداخلية في الدول العربية ذات أهمية أكبر. وقال الرئيس الأميركي إن التحدي الأكبر الذي يواجه الدول العربية «السنية» لا يكمن في غزو محتمل من جانب إيران، بل هي تحديات تنبع من الداخل. وأوضح أن «العرب السُّنة» يواجهون بعض التهديدات الخارجية الحقيقية، لكن لديهم أيضاً بعض التهديدات الداخلية المتمثلة في سكان مقصيين في بعض الحالات، وشباب عاطلين عن العمل، وأيديولوجية هدامة، وإحساس بعدم وجود مخرج سياسي لمظالمهم». وأعرب أوباما عن اعتقاده بأن «أكبر التهديدات» التي تواجه العرب السنة قد لا تأتي من غزو إيراني، «بل من الاستياء»، الذي يعتري الشباب العرب داخل بلدانهم. وقال الرئيس الأميركي إنه يثق في إمكانية فرض العقوبات على إيران من جديد إن هي خالفت اتفافاً يقيد أنشطتها النووية. وذكر أوباما أن المفاوضين الأميركيين، والأوروبيين، يسعون للتوصل إلى اتفاق مع إيران يتيح إعادة فرض العقوبات دون إجراء تصويت في مجلس الأمن الدولي حيث يمكن أن تستخدم روسيا حليفة طهران حق النقض (الفيتو). وعن العقوبات الدولية التي أعاقت الاقتصاد الإيراني «نحن على ثقة كاملة في أن بوسعنا أن نفعلها ثانية». وأضاف أنه سيُعاد فرض العقوبات إن تبين للمنظمة الدولية للطاقة الذرية أن طهران خالفت الاتفاق. وذكر أوباما أن إبرام اتفاق نووي قد يساعد في تعزيز العناصر المعتدلة في إيران. وأردف: «إذا ظهروا في صورة من يحقق أهداف شعبه فمن المفترض أن يعزز هذا موقفهم في وجه بعض المحافظين داخل إيران». وسكب أوباما ماء بارداً على طلب إسرائيلي بأن يستند الاتفاق النووي إلى اعتراف طهران بإسرائيل. وقال أوباما: إن فكرة أن نربط عدم حصول إيران على أسلحة نووية في اتفاق قابل للتأكد منه باعتراف إيران بإسرائيل يشبه فعلاً قول إننا لن نوقع اتفاقاً حتى تتغير طبيعة النظام الإيراني تماماً، وأضاف: «هذا من وجهة نظري سوء تقدير كبير». وقال الرئيس الأميركي إن أي اتفاق نووي لن يحل الكثير من الخلافات الأخرى بين واشنطن وطهران. وتابع: «سيستمرون في تمويل حزب الله، وما زالوا يساندون الأسد في إسقاط البراميل المتفجرة على الأطفال وما زالوا يرسلون السلاح للحوثيين في اليمن مما ساعد في زعزعة استقرار البلد». بدوره، قال بن رودس، نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، إن الخيار العسكري الأميركي فيما يتعلق بإيران ما زال مطروحاً على الطاولة إذا انتهكت الأخيرة شروط الاتفاق الإطاري للحد من برنامجها النووي. وقال رودس في مقابلة مع القناة الثانية للتليفزيون الإسرائيلي مساء أمس الأول ونشرتها صحيفة (جيروزاليم بوست) في موقعها الإلكتروني «من المؤكد أنه إذا انتهكت إيران الاتفاق الإطاري، فإن كل الخيارات مطروحة على الطاولة بما في ذلك الخيارات العسكرية»، وأضاف: «إننا نعتقد أنه من أن الأفضل إلا نضطر إلى استخدام ذلك الخيار، وأن تذعن إيران لهذا الاتفاق الشامل الجيد»، موضحاً أنه يعتقد أن الاتفاق سيمنع إيران من حيازة سلاح نووي. وتابع أنه يمكن العودة إلى نظام العقوبات، إذا حدث أي انتهاك للاتفاق. وأوضحت الولايات المتحدة أنها لن توافق على تخفيف العقوبات على إيران تدريجياً إلا مع التزام إيران باتفاق نهائي لكبح برنامجها النووي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا