• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بعد الضجة الكبرى التي أحاطت به في إنجلترا

«ليكيب»: هاري كين.. المجد أو النسيان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 أبريل 2015

أنور إبراهيم (القاهرة)

بمقدور النجم الانجليزي الشاب هاري كين لاعب توتنهام والمنتخب الإنجليزي أن يسير على درب العظماء في بلاده، وينضم إلى سجل المهاجمين الأكثر شهرة في تاريخ الكرة الإنجليزية، الذين حفروا أسماءهم بحروف من نور، وبمقدوره أيضاً أن يتوارى ويذبل ويذهب إلى طي النسيان، فالأمر كله يتوقف عليه، وعلى طبيعة شخصيته، ومدى تأثره بسيل المديح والثناء الذي أمطرته به الصحافة الإنجليزية في الآونة الأخيرة.

صحيفة «ليكيب» سلطت الأضواء على هذا الشاب المهاجم الهداف البالغ من العمر 21 عاماً، وقالت إن الفرصة حاضرة أمامه للتسجيل مجدداً مع منتخب «الأسود الثلاثة» مثلما يسجل مع ناديه توتنهام، وعليه أن يختار بين السير على خطى الهدافين العظام، الذين أصبحوا أساطير يتحدث عنها التاريخ الكروي، وبين الهدافين الذين توهجوا فجأة ثم انطفأوا فجأة، وهم أيضاً كثيرون في تاريخ الكرة الإنجليزية .

«النموذج الأول» كما تقول الصحيفة، يمثله بقوة النجم الإنجليزي المخضرم بوبي تشارلتون أفضل هداف في تاريخ «الأسود الثلاثة»، وهو الذي سجل من أول مباراة دولية لعبها مع المنتخب، وكانت ضد منتخب اسكوتلندا في 19 أبريل عام 1958، مثلما فعل مؤخراً هاري كاين في أولى مبارياته مع منتخب بلاده ضد ليتوانيا (4-صفر). وقد بلغت حصيلة أهداف بوبي تشارلتون مع المنتخب الإنجليزي على امتداد مشواره الكروي 49 هدفاً في 106 مباريات، ليصبح أفضل لاعب إنجليزي في التاريخ.

ومن اللاعبين الآخرين الذين سجلوا من أول مباراة لهم مع المنتخب الانجليزي وصنعوا لأنفسهم تاريخاً في عالم الكرة الإنجليزية، المهاجم «جيمي جريفز» الذي جاء بعد بوبي تشارلتون بوقت قليل في 17 مايو 1959، ولكن المناسبة كانت سيئة، حيث خسر الإنجليز المباراة 1- 4 من منتخب بيرو. ورغم أن جريفز لم يعمر طويلاً مثل تشارلتون، إلا أنه أنهى مشواره الكروي برصيد 44 هدفاً في 57 مباراة دولية. وهناك أيضا من الزمن القديم المهاجم «توم فيني» الذي سجل في أولى مبارياته مع المنتخب عام 1946 في بلفاست ،عندما فاز منتخب إنجلترا على أيرلندا الشمالية 7-2، وكان فيني وقتها يبلغ من العمر 24 سنة، وأنهى مشواره الدولي برصيد 30 هدفاً في 76 مباراة دولية.

وإذا كان هؤلاء المهاجمون الثلاثة من الزمن القديم، فإن النموذج الأبرز من الزمن الحديث هو آلان شيرار، الذي قالت عنه الصحيفة، إنه هداف عظيم ووجد طريقه للشباك من أول مباراة له مع المنتخب، وكانت في إحدى ليالي شهر فبراي 1992، والضحية كان منتخب فرنسا، حيث فاز الإنجليز 2-صفر، وكان شيرار يبلغ من العمر وقتها 22 سنة، ولعب لثلاثة أندية هي ساوثهامبتون وبلاكبيرن ونيوكاسل، وسجل 30 هدفاً مع المنتخب الإنجليزي في 63 مباراة دولية.

أما بالنسبة لـ «النموذج الثاني» الذي يمثل المهاجمين الذين سجلوا من أول مباراة دولية لهم، لكنهم لم يصنعوا تاريخاً مع المنتخب الإنجليزي وذهبوا طي النسيان، فقد أشارت الصحيفة إلى بعضهم، مثل: ريكي لامبرت، الذي نال شرف التسجيل في أول مشاركة له مع المنتخب وهو في الواحد والثلاثين من عمره، وكان ذلك في 14 أغسطس 2013، وكانت مباراة ودية ضد منتخب اسكوتلندا، حيث نزل في الدقيقة 67 وسجل هدفاً من أول كرة تصله، وفاز الانجليز 3-2، وشارك لامبرت في مونديال البرازيل، لكنه لم يتألق.

وهناك ديفيد نويجينت، الذي استدعي للمنتخب لأول مرة في 29 مارس 2007، وكان يلعب في فريق بريستون نورث (درجة ثانية)، ويلعب حالياً في ليستر. وهناك أيضا فرانسيس جيفرز الذي بدأ بداية رائعة في سن الـ 17 في نادي إيفرتون واستدعي للمنتخب في 22 فبراير 2003، وكانت مباراة ودية ضد منتخب أستراليا وخسر الإنجليز 1- 3، وسجل جريفز هدف إنجلترا الوحيد، لكنه لم يتم استدعاؤه للمنتخب بعدها مطلقا. والأيام والمباريات وحدها هي التي ستكشف إلى أين سيمضي هاري كين: مع «النموذج الأول» للهدافين الذين دخلوا التاريخ وأصبحوا «أساطير»، أم مع «النموذج الثاني» للذين توهجوا في البداية، ثم انطفأ بريقهم سريعاً؟.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا