• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مشاركات في التلوين والتركيب والتصوير والتجهيز بالشارقة

«do it بالعربي».. معرض التعليمات الفنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

عصام أبو القاسم (الشارقة) انطلقت مساء أمس الأول فعاليات المشروع الفني (DO IT بالعربي) الذي تنظمه مؤسسة الشارقة، بتقييم من الشيخة حور القاسمي وهانز أولريخ أوبرست، في فناء «بيت الشامسي» بمنطقة قلب الشارقة، وذلك وسط حضور العديد من الفنانين العرب إلى جانب طلاب من معاهد وكليات فنية ومهتمين، وانخرطوا جميعهم منذ الساعة الخامسة عصراً إلى السابعة مساء في إنجاز مقترحات المشروع الهادف إلى بناء وتصميم وتشكيل الأعمال الفنية استناداً إلى تعليمات أُرسلت من نحو 60 فنانا من مختلف أنحاء المنطقة. «do it» يعتبر من طرائق العمل المبتكرة حديثاً لإنشاء المعارض الفنية، إذ بدء منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وسعى منذ البداية إلى خلق رابطة بين الفنانين ومجتمعاتهم المحلية، انطلاقاً من صيغة تشاركية في إنجاز الأعمال الفنية، إذ يكتب الفنان تعليمات محددة ويقوم الجمهور بتطبيق تلك التعليمات عملياً، ولا يستلزم العمل هنا حضور الفنان شخصياً، فهو يمكن أن يرسل تعليماته عبر وسائل التواصل الإلكتروني كما حدث في تجربة المشروع بالشارقة، أو يمكنه أن يبقى مشرفاً ومعايناً أثناء تنفيذ تعليماته. في الدليل الإعلامي الخاص بالبرنامج، كتبت قيمة المشروع الشيخة حور القاسمي: لقد بدأنا العمل على هذا المشروع خلال محادثات جرت 2013، مع مستشارة التحرير كارن مارتا وريناود بروش المدير التنفيذي للقيمين الدوليين المستقلين بحثاً عن إمكانية تنظيم جولة حول العالم العربي لـ «do it» بمناسبة الذكرى العشرين لتصنيف التعليمات في «do it الخلاصة الوافية» الذي نشر في العام نفسه. في مدخل مكان المعرض، بيت الشامسي، توافرت قصاصات ورقية كتبت عليها تلك التعليمات وكان كل واحد من الجمهور، المكون من فنانين وطلاب وإعلاميين، يأخذ ورقة التعليمات ويحاول تطبيقها. الفنان الإماراتي ناصر نصر الله، كتب تعليمات، تحت عنوان «صديقي العزيز»، وتمحورت في أربعة اقتراحات: خذ معك ورقة وقلما/&rlm&rlm&rlm اذهب إلى أي مكان عام/&rlm&rlm&rlm أغلق عينيك/&rlm&rlm&rlm أكتب رسالة بدايتها ـ صديقي العزيز). أما الفنانة الفلسطينية منى حاطوم، فكتبت في ورقة التعليمات: «قم برسم الخريطة السياسية الحالية للعالم مستخدما الطبشور أو الفحم واجعلها تغطي المساحة الأرضية الكاملة لمكان العرض، ادع الناس ليمشوا فوق جميع الحدود التي تفصل بين الدول المختلفة فيمحوها حتى لا تبقى هناك أية حدود». تباينت مستويات المنفذين لتعليمات الفنانين، في دقتها وجودتها بل حتى في كمالها، فهناك من انكب على العمل في جدية وثمة من تعاطى مع الأمر بوصفه لعباً أو مزاحاً كما أن هناك من وقف حائراً، في وقت لاحق، حين يصدر كتاب المشروع، سيضم بين صفحاته أحوال المنفذين ورؤاهم ومستوياتهم وزوايا نظرهم، كجزء من خبرة وذكرى المشاركة في تجربة المشروع. الفنانة السودانية كمالا إبراهيم، من بين المشاركين، وهي أرسلت تعليمات لإنجاز لوحة جدارية مفعمة بأصناف مختلفة من الورود والأغصان، وقد تابعت «الاتحاد» جانباً من الاشتغال على هذه اللوحة التي استغرق عمل أربع طالبات عليها نحو خمس ساعات ومع ذلك لم تكتمل وقالت الفنانة إيمان شقاق التي شاركت طالباتها إن عملهم سيستمر ليوم آخر، مشيرة إلى أن اللوحة ستبقى معروضة حتى انتهاء فترة المعرض في 26 أبريل المقبل. التلوين والتركيب والتصوير والتجهيز وسواها من أساليب الأداء الفني كلها كانت ممثلة في منتجات المشروع وقد توزعت في فناء بيت الشامسي على نحو أضفى على المكان ملمح ورشة فنية واسعة الامتداد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا