• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

هذا خلق الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يوليو 2016

من نعم الله تعالى أن خلقنا وأحسن خلقنا وكرّمنا، وفضّلنا على كثير من خلقه وعرّفنا بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، وأنه ليس كمثله شيء في خلقه، وأنزل لنا الكتب فيها كلماته، فتداولناها وأرسل لنا رسلاً مبشرين ومنذرين، وعرفنا بجنته وناره وعقابه وثوابه، وأقسم لنا بكثير من مخلوقاته أنه لا إله إلا هو ولا معبود إلا هو، وبيّن لنا أن لو كان هناك إلهان لاختلفا وذهب كل منهما بما خلق، وأثبت لنا كل ذلك بآياته في الأرض والسماء من شمس وقمر ونجوم وبحار، وما بث فيها من دابة ونِعم نتمتع بها ونتغذى عليها، وماءً جعل منه كل شيء حي، سينزله سائغاً صافياً طاهراً صالحاً للشرب بعد أن كان ملحاً أجاجاً تحول إلى بخار وغيم وسحاب، تحمله الرياح فتوصله لنا نسقي به الزرع ونتمتع بشربه واستعمالاته، ومنه ما يجري أنهاراً تصل إلى بلاد بعيدة لا أمطار لديها، ومنه ما يغوص في الأرض لنستخرجه آباراً، ومنه مَن يجمّد على سطح الأرض ليغذي الينابيع ببطء بذوبانه ويغذي الأنهار.

الله تعالى فصل لنا خلق أنفسنا وبيّن كيف نتكون في بطون أمهاتنا خلقاً من بعد خلق بإعجاز منه ما توصل إليه العلم الحديث ومنع ما لم يتوصل إليه.

دماغ الإنسان صنع المعجزات البشرية ووصل إلى القمر وصنع الروبوت والحاسوب وأجهزة التواصل بالصوت والصورة والصاروخ والطائرة التي تحملنا في الجو وهي عبارة عن حديد، وكل ذلك فيه ما فيه من مكونات وصل إليها العلماء، وبالرغم من ذلك بقي الخلق مقتصراً عليه سبحانه وحده، فنحن لا نستطيع أن نخلق ذرة ملموسة وقدم ذبابة ملموسة أو محسوسة، فالحياة من أمره والروح من أمره والخلق من أمره فإن يسلبنا الذباب شيئاً لن نستنقذه منه ولو اجتمع الجن والإنس لن يخلق ذبابة، ضَعُف الطالب والمطلوب.

أبو فيصل

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا