• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

رحيل جارسيا ماركيز رائد «الواقعية الرومانسية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 أبريل 2014

توفي جابرييل جارسيا ماركيز أحد أكبر الكتاب باللغة الإسبانية، الحائز جائزة «نوبل» للآداب بمنزله في مكسيكو أمس الأول بعد بضعة أيام من نقله إلى المستشفى إثر إصابته بالتهاب رئوي. وكتب الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس على حسابه في «تويتر» تأكيدا على نبأ الوفاة «مئة عام من العزلة والحزن على وفاة أكبر كولومبي في التاريخ»، في إشارة إلى الرواية الشهيرة «مئة عام من العزلة» التي اشتهر الروائي بفضلها.

وأعلن الرئيس الكولومبي في خطاب متلفز، حدادا وطنيا مدته 3 أيام بعد بضع ساعات من تغريداته. وقال خوان مانويل سانتوس إن «كولومبيا برمتها في حداد بعد رحيل مواطنها الذي شكل أكبر مصدر إعجاب في تاريخ البلاد ... وكان، وأنا لا أبالغ في القول، الكولومبي الذي رفع اسم البلاد إلى أعلى المستويات وعلى أوسع نطاق».

وكانت الحالة الصحية للروائي «هشة للغاية» في الأخيرة، وغادر في الثامن من أبريل أحد المستشفيات مكسيكو حيث عولج لثمانية أيام إثر إصابته بالتهاب رئوي. واجتمعت الحشود بعد ظهر أمس الأول أمام منزل «غابو» في مكسيكو الواقع في حي «إل بيدريجال دي سان أنجل» الراقي، بعد شيوع أنباء عن تدهور صحته. وكانت صحيفة «إل يونيفرسال» المكسيكية نقلت عن «مصادر ثقة» في بداية الأسبوع أن السرطان اللمفاوي الذي أصيب به جابرييل جارسيا ماركيز قبل 15 عاما عاود انتشاره ووصل إلى الرئتين والكبد والغدد. لكن الرئيس الكولومبي نفى هذه الأخبار بعد يومين، مؤكدا أن الكاتب «يعاني التهابا رئويا في مرحلة متقدمة».

وبعد بضع ساعات على إعلان نبأ الوفاة، أوضحت العائلة في بيان أن الجثة ستحرق «في إطار خصوصي»، من دون تقديم مزيد من المعلومات عن موعد حرق الجثة وموقعه. وكانت شقيقة الكاتب عايدة جارسيا ماركيز قد طالبت سابقا بعودة الجثة إلى مسقط رأسها بذريعة أن «جابيتو من كولومبيا»، لكنها أقرت بأن القرار النهائي يعود لأرملته وولديه. وفي بيان نشره البيت الأبيض، اعتبر الرئيس باراك أوباما أن «العالم فقد أحد كبار الكتاب المتبصرين وأحد كتابي المفضلين في شبابي». كما أشاد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون «بالموهبة الفريدة من نوعها في الخيال ووضوح الأفكار والنزاهة الإحساسية» التي كان يتمتع بها الكاتب الذي ربطته صداقة به طوال أكثر من 20 يوما. ونوه الكاتب البرازيلبي باولو كويلو بالروائي «الذي كسر الجدار بين الحقيقة والخيال، ممهدا الطريق لجيل برمته من الكتاب الأميركيين اللاتينيين».

وكان جارسيا انسحب ماركيز من الحياة العامة منذ عدة سنوات، وكان يعيش في المكسيك منذ عام 1961 مع إقامات متقطعة في كارتاخينا (كولومبيا) وبرشلونة (أسبانيا) وهافانا. ولم يكن يدلي بأي تصريحات صحفية خلال إطلالاته النادرة، التي كان آخرها في السادس من مارس الجاري، عندما قصد منزله الواقع في جنوب مكسيكو حيث يعيش منذ أكثر من 30 عاما لاستقبال صحفيين أتوا لزيارته بمناسبة عيد ميلاده.

ويعد هذا الكاتب الكولومبي من كبار الكتاب باللغة الإسبانية. واشتهر بفضل رواية «مئة عام من العزلة» «سيين أنيوس دي سوليداد» الصادرة سنة 1967، التي ترجمت إلى 35 لغة وبيعت منها أكثر من 30 مليون نسخة. وتعتبر رواياته من أشهر الروايات في القرن العشرين، ويذكر منها «ليس للكولونيل من يراسله» (1961) و»قصة موت معلن» (1981) و»الحب في زمن الكوليرا» (1985). وصدرت آخر رواية له في عالم 2004 تحت عنوان «مذكرات غانياتي الحزينات».

ونال ماركيز جائزة «نوبل» للآداب سنة 1982. وقد أشادت الأكاديمية بأسلوب كتابة «يمتزج فيه الخيال والواقع في إطار شعري يعكس نزاعات قارة والحياة اليومية فيها». وأعربت عدة شخصيات سياسية وفنية عن أسفها عند سماع هذا النبأ. وقدم الرئيس المكسيكي إنريكيه بينيا نييتو التعازي باسم بلاده، مشيرا على حسابه في «تويتر» إلى أن الكاتب «المولود في كولومبيا استقر في مكسيكو منذ بضعة عقود، مثريا بالتالي حياتنا الوطنية». (مكسيكو - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا