• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري الإسلام يثير اهتمام الفرنسيين منذ اعتداءات باريس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 أبريل 2015

باريس (أ ف ب)

يبذل عدد متزايد من الفرنسيين جهوداً لفهم الإسلام بشكل أفضل بعد اعتداءات نفذها 3 متشددين على مقر صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية المسيئة للإسلام وشرطيين ومتجراً يهودياً في باريس خلال شهر يناير الماضي وأوقعت 17 قتيلاً، فيبدي بعضهم اهتماماً بقراءة القرآن والمطبوعات التي تتناول الإسلام.

وتزايدت مبيعات الكتب المتعلقة بالإسلام خلال الفصل الأول من العام الحالي بنحو 3 أضعاف عن الفصل الأول من العام، وفق دراسة استندت الى إحصاءات 30 من كبرى المكتبات الفرنسية. وهي زيادة ملفتة للنظر ولو أنها متواضعة على صعيد الأعداد اذ تمثل كتب الدين أقل من 1% من مجموع مبيعات المكتبات الفرنسية، بحسب نقابتها.

غير أن اعتداءات باريس مع اقترانها بفظاعات تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، اثارت صدمة في المجتمع الفرنسي الذي يضم اكبر مجموعة اسلامية في اوروبا قوامها ما بين 4 و5 ملايين نسمة.

وقال مدير مجلة «فيلوزوفي» الفرنسية فابريس جيرشيل لوكالة «فرانس برس» أن الفرنسيين يطرحون على انفسهم اسئلة متزايدة ولا يقتنعون بالأجوبة السطحية التي يجدونها في وسائل الإعلام. واصدرت مجلته عددا خاصا لشهري مارس الماضي وأبريل الحالي بعنوان «القرآن» نفد تقريبا من أكشاك باريس.

وأوضحت ماتيلد مايو المسؤولة بمكتبة «لا بروكور» الدينية في باريس، إحدى اكبر المكتبات المتخصصة في أوروبا، أن القاسم المشترك لجميع المقبلين على شراء مطبوعات حول الإسلام هو السعي إلى «الفهم والاستعلام» حتى «يصوغوا آراءهم الخاصة بشأن الإسلام. وقال مدير مكتبة «سيلوي» في نانت غرب فرنسا إيفون جيلابير «قصدتني زبونة كاثوليكية ملتزمة لشراء نسخة من القرآن لأنها أرادت أن تفهم بنفسها إنْ كانت هذه ديانة عنيفة أم لا». وقال زبون وفي لمكتبة «لا بروكور» يُدعى باتريس بينار إنه اشترى للتو كتاب (الكاهن والإمام) واعتبر ذلك في غاية الأهمية وعلى الأخص في هذه المرحلة، مضيفاً «يجب أن نعرف كيف نتخطى الناحية المتطرفة الصرفة لنرى ما يمكن ان تقدمه الأديان».

في الوقت نفسه تجدد الاهتمام العلمي بالإسلام. ودشن معهد «كوليج دو فرانس» المرموق يوم الخميس الماضي حصة مخصصة لدراسة القرآن.

وصرح الأُستاذ في جامعة السوربون جان روني لوكالة «فرانس برس» بأنه بدأ أيضا قراءة القرآن. وقال «نظراً إلى الوضع السائد، أضفت دورتين مخصصتين للأديان التوحيدية إلى دروسي في الثقافة العامة الموجهة إلى الطلاب الذين يدرسون ليصبحوا قضاة.

وسجل الإقبال نفسه بين المسلمين ايضا. وقال مدير دار «البراق»، احدى أكبر دور نشر الكتب الإسلامية باللغة الفرنسية في اوزوار لا فيريير قرب باريس، منصور منصور إن مبيعات المصاحف ازدادات بنسبة 30%، كما حصل بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001 الإرهابية في الولايات المتحدة. لكنه حذر بأن قراءة القرآن عسيرة على غير المطلعين على الإسلام، ونصح الزبائن بقراءة سيرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أولاً. وقال «لابد من امتلاك تفسير لقراءة القرآن لتفادي التأويلات الخاطئة للآيات واخراجها من سياقها كما يفعل الإرهابيون». وذكر أن داره سحبت من جموعة مطبوعاتها بعض المؤلفات المتضمنة تفسيراً «حرفياً للغاية» للقرآن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا