• الثلاثاء 04 صفر 1439هـ - 24 أكتوبر 2017م
  01:43    محمد بن راشد يّدشن، أعمال الحفر في نفق مترو "مسار 2020"        01:44    محمد بن راشد يرعى، افتتاح القمة العالمية الرابعة للاقتصاد الاخضر في دبي        01:45    السعودية تعلن عن مشروع مدينة استثمارية مع مصر والأردن        01:48    مواجهات عنيفة بين قوات عراقية وتنظيم داعش الإرهابي قرب الموصل    

ضمن «أمسيات منارة السعديات الرمضانية»

«فن المالد».. التغني بمآثر السيرة النبوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يونيو 2017

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تحظى الفنون الشعبية الإماراتية بنصيب وافر واهتمام كبير من قبل المتخصصين، ومن جمهور المعجبين أيضاً، فالجميع يرون فيها صورة حية ونابضة من الزمن الجميل. حيث إن هذه الفنون لها قدرة كبيرة على إدخال البهجة إلى النفوس، خلال المناسبات والمواسم الدينية والاجتماعية.

خلال الحفل الذي نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أمس الأول، ويستمر لغاية 17 من الشهر الجاري ضمن «أمسيات منارة السعديات الرمضانية»، بدأ المنشدون يرددون: «باسم الله وبحمده والصلاة على الرسول المصطفى، وتابعوا بقيادة المنشد الإماراتي أحمد عسكور وفرقته تقديم حفل «المالد» على مسرح منارة السعديات.

في حب الرسول

وفن «المالد» هو أحد الأشكال الفنية الغنائية الدينية التي انتشرت في الإمارات في الخمسينيات من القرن الماضي، وما زال هذا الفن الراقي يحظى باهتمام كبير بين الناس، وهم يحافظون على إحيائه وترديد أناشيده في المولد النبوي والأفراح الشعبية وأيام رمضان المبارك. وفي هذه الأمسية تألق المنشد عسكور بصوته العذب وأدائه المتميز، مترنماً بالقصائد التي تتغنى بحب الرسول الكريم وتروي لمحات من سيرته العطرة، والأماكن المقدسة التي ارتبطت بالسيرة النبوية.

وفرقة «المالد» تتكون من صفين متقابلين من الفنانين المشاركين، أحدهما يحمل الطبول في وضعية الجلوس، مع التلويح بها في الهواء، والنقر عليها بطريقة موحدة، لتصدر نغمات إيقاعية مدروسة ومتفقاً عليها، وفي الصف الآخر منشدون يرددون القصائد الدينية، التي تحكي سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، وتتغنى بمآثر سيرته المباركة.

فن «البرزنجي»

وتضمن الحفل عدة فصول بدأتها الفرقة مع فن «البرزنجي» الذي يقوم على ذكر مكارم الرسول، دون استخدام الدفوف، والكلمات في هذا «المالد» أنشدت بطريقة غنائية، وأديت برصانة ووقار كبيرين، حيث تبدأ باسم الذات العلية وبركاته، ثم يبتهلون بالصلاة على محمد وترديد أبيات من قصيدة «البردة» للبوصيري، و«نهج البردة» لأمير الشعراء أحمد شوقي. وفي المشهد الثاني كانت المباخر تنشر دخانها المخصص للمالد، وأخذ أعضاء الفرقة بالجلوس على الأرض وبدأ المنشد وأفراد الفرقة مدح رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ثم انتقلت الفرقة إلى المشهد الثالث وهو الجلوس والانحناءات، مع ترديد الابتهالات والمدائح النبوية وسط انسجام كبير من الحضور. وفي المشهد الرابع والأخير توقفت الصنوج، وأمسك المنشدون بعصي الخيزران ثم تبسط الأيدي نحو الأعلى في ابتهال لله تعالى وترديد دعاء «الله الله الله».

وعن حفل «فن المالد»، قال أحمد عسكور: المالد ينتمي إلى التراث والفلكلور الشعبي، وأحد الأشكال الدينية التي انتشرت في المجتمع الإماراتي منذ القدم، واستمرت حفلات «المالد» حتى أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، أما الآن فهي تنتشر خلال المناسبات الدينية. وأضاف أن الإمارات حافظت على تراث المالد حتى اليوم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا