• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في ورشة علمية بالفجيرة

عائشة بالخير: تدوين التراث الشفاهي من الأولويات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 أبريل 2014

ساسي جبيل (الفجيرة )

أقيمت في الفجيرة صباح أمس ورشة علمية حول الأساليب العلمية في جمع التراث الشفاهي وتوثيقه، نظمتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالتعاون مع الأرشيف الوطني، وأدارتها وقدمتها الدكتورة عائشة بالخير التي تناولت مسألة المحافظة على الكنوز البشرية الحية في الإمارات لمعرفة هويتنا وجذورنا والامتداد مع الماضي والتماهي معه من خلال الحرص على اعتماد أساليب علمية في توثيق ما يسرده الرواة حول تاريخ دولة الإمارات، واستعرضت الآليات العلمية الضرورية للتوثيق بالطريقة المثلى والمعايير العالمية المعتمدة.

وأشادت مديرة إدارة البحوث والخدمات المعرفية خلال الورشة التي عقدت في مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بمنطقة مسافي، إلى اهتمام القيادة الحكيمة بكتابة تاريخ دولة الإمارات وتوصيله بشكله الصحيح إلى الأجيال، وأكدت على أن الأرشيف الوطني بصدد إصدار الجزء الأول من سلسلة تعنى بتاريخ الشفاهي بعنوان: (ذاكرتهم تاريخنا)، وهي تعتمد تماماً على المقابلات التي أجريت مع كبار السن في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشارت بلخير إلى أن مشروع تدوين التراث الشفاهي وجمعه لصون التراث المعنوي من أول المهام التي يجب أن نقوم بها اليوم في ظل سيطرة وسائل الاتصال الحديثة التي أتت على الكثير من الخصوصيات التي تميز مجتمع الإمارات والخليج العربي، فالتاريخ ذاكرة ممتدة في الزمان والمكان، وأبناء الإمارات اليوم حري بهم أن يتعرفوا عن قرب على الأيام الخوالي من حياة الأجداد بكامل تفاصيلها ليفهموا حاضرهم ويعتبروا من ماضيهم، وليكونوا أكثر فخراً واعتزازاً ببلدهم لأن من لا ماض له لا حاضر له ولا مستقبل.

وأكدت بالخير في سياق حديثها عن المنهجية العلمية التي يجب اعتمادها على العديد من النقاط التي يجب اتباعها، وذلك لتحقيق الاستفادة القصوى من الرواة، مشيرة إلى أنه لا يجب استسهال عمل الموثق بالمرة، وأن الباحث الذي يقوم بجمع التاريخ الشفاهي يجب أن يكون شغوفاً بالمعرفة والبحث، ويتمتع بالولاء والانتماء، ولديه القدرة على أن يغوص في ذاكرة الراوي ويستخرج منها كل ما هو جديد ومفيد وممتع، لأنها مهمة تحتاج إلى كثير من الذكاء والمهارة الحسية، وقدرة على استخراج المعلومة الكافية من العارفين من كبار السن الذين عاصروا حقباً مختلفة، وكانت لهم مساهماتهم في العديد من المجالات، ومعرفة بالبيئات كافة، فالذكريات ليست مجرد سرد للأحداث وما يبقى في الذاكرة من انطباع أو ذكرى يتطلب منا أن نحسن جمعه وتحويله إلى وثيقة تاريخية قادرة على أن تكون مرجعاً علمياً من شأنه أن يثري البحوث حول تاريخ دولة الإمارات.

وخلصت الدكتورة بالخير إلى أن أبناء الإمارات مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بجمع أكبر عدد ممكن من الشهادات للمسنين الذين يحتفظون بالكثير من المعلومات، وذلك لحفظ ذاكرتهم والتواصل مع ماضيهم، بما يثير في الأجيال النخوة والاعتزاز بما سبق، وليتفاعلوا إيجابياً مع حاضرهم ولا يرتموا في دروب أخرى قد تنسيهم هويتهم ومصادرهم الأولى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا