• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

هيجواين ينضم إلى قائمة الهاربين باتجاه الشمال

سحر «السيدة العجوز» يغير «بوصلة القلوب» في إيطاليا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يوليو 2016

مراد المصري (دبي)

يعتبر رحيل الأرجنتيني جونزالو هيجواين عن نابولي أمراً غير مفاجئ، في ظل رغبة اللاعب خلال الفترة الماضية بالبحث عن تحدٍ جديد مع نادٍ أكبر، لكن خطيئته كانت اختياره يوفنتوس، النادي المنافس الأول لفريقه الحالي في إيطاليا، و«العدو» الذي حمل راية تفوق «الشمال» الغني على حساب «الجنوب» الفقير، ما أثار سخط جماهير المدينة الذين اشتعلت النيران في قلوبهم وفي قمصان اللاعب التي نالت نصيبها من الإهانة.

ويبدو أن سحر «السيدة العجوز» كان لا يقاوم، وساهم بتغيير وجهة القلوب للاعب الأرجنتيني الذي أقسم سابقاً على حب نابولي، لكن الأمور تغيرت لينضم إلى عدد من اللاعبين الذين تركوا حرقة في قلوب جماهيرهم، خصوصاً أن الطعنة الأكبر كانت بالتحول إلى يوفنتوس المنافس الأول لهم.

ولا يعد هيجواين آخر من قام بهذه الخطيئة، وفشل في مقاومة إغراءات اليوفي، حيث شهدت السنوات الماضية إثارة يوفنتوس استياء جماهير الفرق الأخرى، حينما خطفت منها جواهرها، حيث ما زالت مدينة فلورنسا تعيش ذكريات أليمة منذ رحيل بطلها روبرتو باجيو إلى اليوفي في تسعينيات القرن الماضي، فيما عانت العاصمة روما من الأمر، حيث سبق أن رحل التشيكي بافيل ندفيد من لاتسيو إلى اليوفي، وفي الصيف الحالي تحديداً انضم البوسني بيانيتش إلى يوفنتوس، رغم الآمال الكبيرة التي كانت معقودة عليه، ليترك اللاعب روما «تحترق» دون أن يكترثا بحثاً عن المجد والألقاب التي حصدها كل من ارتدى القميص المخطط بالأبيض والأسود.

وتعد الخطوات التي قام بها يوفنتوس، مهمة من ناحيتي قدرته على تعزيز صفوفه بلاعبين من طراز عالي، وفي نفس الوقت إضعاف منافسيه المباشرين على الألقاب في إيطاليا من خلال خطف جواهرهم، فيما قام من جانب ثالث بإحراج إدارات الأندية الأخرى بعدما تجنب الدخول في المفاوضات، وقام بدفع الشرط الجزائي لبيانيتش ثم هيجواين، ليبرهن قدرته على ضم أي لاعب يريده في ظل عدم قدرة إدارات تلك الأندية على الحفاظ على نجومها.

وحينما ينظر هيجواين للخطوة التي قام بها، سيجد نفسه أمام إحراج كبير من ناحية الحزن والغضب الذي يجتاح نابولي بسببه، فيما سيكون الضغط كبيراً عليه لتحقيق النجاحات مع اليوفي الموسم المقبل خصوصاً في دوري أبطال أوروبا، حيث تعقد عليه الآمال، ويسعى من خلال ذلك إلى التخلص من الصور السلبية التي رافقته في المباريات النهائية مع المنتخب الأرجنتيني، وكان آخرها الخسارة أمام تشيلي في نهائي الكوبا أميركا، حينما آثر وضع بصمته بإهدار انفراد كان كفيل بهز شباك المنافس.

ويتابع هيجواين مسيرة من تمسك بالأمر، ليجد أن باجيو حصد النجاح خلال خمس سنوات مع اليوفي بين عام 1990 و1995، خصوصاً حينما نال جائزة أفضل لاعب في العالم والكرة الذهبية عام 1993، وتحول إلى نجم ساطع هناك حيث خاض 141 مباراة وسجل 78 هدفاً، وحقق العديد من الألقاب منها كأس الاتحاد الأوروبي «الدوري الأوروبي حالياً»، ولقب الدوري والكأس في إيطاليا، قبل أن يرحل في النهاية بسبب مشاكل مع المدرب ليبي.

من جانبه حصد ندفيد النجاحات مع يوفنتوس في مسيرة طويلة بين عامي 2001 و2009، حصد خلالها جائزة الكرة الذهبية، وتحول إلى نجم عالمي مشهود له بالبنان، حيث برزت موهبته مع فريق كبير بحجم اليوفي، وهو ما يعزز من طموحات هيجواين في خطوته التالية.

وسيحاول هيجواين الحصول على الدعم المعنوي من بيانيتش بعدما قرر كلاهما القيام بهذا الأمر والمضي قدما عكس رغبة الجماهير، في وقت ينضم إليهما المغربي مهدي بن عطية الذي كان لاعباً لروما قبل فترة قصيرة ليعود هذه المرة بألوان اليوفي، فيما كان الموسم الماضي شهد حضور الكولومبي كوادرادو مع اليوفي، بعدما رفض فيورنتينا بيعه لهم، لكن رحلة قصيرة مع فيورنتينا شهدت عودته من بوابة اليوفي، حيث لم يكتف باللعب أمام فريقه السابق لكن نجح بالتسجيل في مرماهم أيضاً، وحقق حلمه بحصد ثنائية الدوري والكأس، وبرز في مسابقة دوري أبطال أوروبا، خصوصاً عبر هدفه في مرمى بايرن ميونيخ الألماني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا