• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م

في تقرير حدد أسباب قطع العلاقات

4 دلائل على تخبط قطر والنتائج كارثية على المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 يونيو 2017

المنامة (وكالات)

ذكر تقرير لـ«وكالة الأنباء البحرينية»: «إن مواقف الحكومة القطرية المتناقضة لم تعد محل قبول في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة، فاتخاذ موقفين علنيين تظهر فيه الصداقة والمودة بالكلمات وسري تخطط فيه للتآمر على دول مجلس التعاون والدول العربية لن تتقبله الدول الأربع، لأنه أصبح يشكل خطرًا غير مسبوق على مستقبل الأمة العربية، فهذا العبث لابد من وضع حد له». وهكذا قررت الدول الأربع قطع العلاقات، وتبعتها العديد من دول العالم في تأكيد أن هذا التلاعب القطري لابد له من نهاية وإلا فإن القادم أسوأ.

وأضاف: «كان يجب أن تلتقط القيادة القَطرية الرسائل الواضحة من وراء عقد قمم الرياض الثلاث والبيانات الصريحة التي جاءت بمثابة خريطة طريق للتحالفات والعداوات في الإقليم، لكن الغريب والملتبس، أن تظل سياسة القيادة القَطرية، كما كانت قبل قمة الرياض، وهو ما يشي بأن تلك القيادة، لم تأخذ على محمل الجد، التحديد الصارم الجديد للأهداف الاستراتيجية الجديدة للتحالف الأميركي السعودي الجديد».وأضاف: «إن سمات السياسة القطرية هي التخبط، والتورط في العنف، والمراوغة، وتبديد ثروة الشعب القطري على ملفات وفصائل وجماعات وأطراف لا مجال لاستمرارها ولا لاستقرارها، وهو ما أسفر عن انفجار السخط والغضب عليها بهذه الطريقة غير المسبوقة.. إن التخبط القطري يتبدى في أبرز وجوهه في أنها على الرغم من كونها عضواً بمجلس التعاون الخليجي وتعلن تمسكها به، تعمل في الحقيقة على هدم هذا المجلس بالتدخل في شؤون أعضائه وانتهاك مواثيقه، فحينما تمت الدعوة لإنشاء مجلس التعاون الخليجي كان الهدف منه هو إعلاء مصلحة وأمن واستقرار الدول الخليجية.

وتابع التقرير: «لكن قطر أرادت شيئاً آخر، وهو التميز والانفراد بالزعامة، فسلكت الطرق الملتوية حتى تستطيع تحقيق هذا الحلم الزائف، فما كان منها إلا أنها نقضت العهد مع دول مجلس التعاون، بل حتى نقض العهود مع دول الجامعة العربية، وبدلاً من أن تسير وتشارك في الدفاع عن الوطن العربي سارعت إلى مد يدها لدولة الإرهاب إيران وأذرعها في المنطقة وعقد الاتفاقات والمعاهدات السرية معهم لزعزعة استقرار الخليج والعالم العربي».

وأضاف: «إن مملكة البحرين عانت أكثر من غيرها من جراء هذا التخبط القطري، حيث ظهرت قطر في العلن وكأنها تحاول حماية أمن واستقرار المملكة، وفي السر تقدم الدعم المادي والإعلامي للجماعات الإرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر.

وتابع التقرير: «إن ثاني الدلائل على هذا التخبط القطري هو إعلانها رغبتها في توطيد العمل العربي المشترك بينما تقوم بمحاولات مضنية لتفتيت العالم العربي وزعزعة استقراره، فتقوم في مصر بدعم جماعة مصنفة كجماعة إرهابية بها وهي الإخوان ، وتأوي قياداتها المطلوبة أمنياً للقضاء المصري، وتوفر لهم الدعم المالي لينشروا الإرهاب في مصر، كما توفر لهم المنبر الإعلامي، والدور نفسه تمارسه قطر في العديد من الأقطار العربية، ومن أبرزها ليبيا واليمن والعراق.

وتابع التقرير: «ثالث الدلائل على التخبط القطري هو حديثها عن مكافحة الإرهاب بينما تدعم الجماعات الإرهابية وتقيم علاقات قوية مع أنظمة إرهابية، وفي مقدمتها النظام الإيراني، ففي العام الماضي، وقّعت قطر على اتفاق أمني متبادل مع طهران يتيح لقوات الأخيرة العمل داخل المياه الإقليمية القطرية، لتستخدم طهران هذا الغطاء القطري في خلق خلايا نائمة وعميقة في الداخل القطري ذاته ولتصدير الإرهاب إلى بقية دول الخليج. كما تقيم قطر علاقات قوية مع أذرع إيران الإرهابية كحزب الله والحوثيين الانقلابيين في اليمن، وتستضيف مقراً لحركة طالبان. والغريب في الأمر، أن قطر تدعم تنظيمات متناقضة في الهدف وفي الأيديولوجية كتنظيمات داعش والحشد الشعبي، وتنظيم الإخوان وحزب الله، مما يؤكد صدق الاتهامات الموجهة لها بإذكاء الطائفية في المنطقة».

وأضاف: «رابع الدلائل على ذلك التخبط أن الدوحة التي تنادي عبر قنواتها الإعلامية وعبر مراكز الفكر التي تستضيفها على أرضها أو التي تدعمها خارج قطر بالديمقراطية والحريات وغيرها من الشعارات البراقة، وتوجه هذه الأدوات التي تدعمها لانتقاد أي دولة تريدها، من دون أن تمتد سهام النقد لقطر وكأنها من دون نواقص، هي نفسها التي تأتي في ذيل دول العالم من حيث الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان».

وأشار التقرير إلى أن هذه الدلائل السابقة وغيرها الكثير تؤكد التخبط في سياسات قطر وتناقضها في وضع لا يمكن أن تحتمله المنطقة أو تحتمله قطر نفسها، فنتائج هذا التخبط كارثية، وعلى قطر أن تعي ذلك جيدًا، وأن تعيد النظر في جميع سياساتها، وأن تقوم بتنفيذ التزاماتها تجاه بقية دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، ومن أهم هذه الالتزامات وضع حد فوري لتنامي العلاقات مع دولة الإرهاب إيران، بعد أن ثبت تورطها في زعزعة أمن واستقرار الخليج ودعمها للتنظيمات الإرهابية للقيام بعمليات تخريبية في البحرين والسعودية والإمارات والكويت وغيرها من دول المنطقة، والتعهد بعدم ممارسة أي دور سياسي يتنافى ويتعارض مع سياسات دول الخليج، وأن تلتزم باتفاق الرياض في 2014، والذي وقعت عليه، وأن تلتزم تنفيذ مختلف بنوده، وطرد جميع العناصر الإرهابية التي تؤويها، ووقف التحريض الإعلامي بإغلاق القنوات الإعلامية الخبيثة كالجزيرة وأخواتها، والاعتذار الرسمي لجميع الحكومات الخليجية عما بدر من إساءات عن هذه القناة التي تقف وراء تسميم علاقات قطر بدول الخليج وبعدد كبير من الدول العربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا