• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

(1/‏2) أبرزها الهضمية والتنفسية

أمراض الصيف تحت طائلة الوقاية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 مايو 2018

خورشيد حرفوش (القاهرة)

يقترن حلول فصل الصيف بأمراض تنتشر بين الأطفال خاصة بسبب ارتفاع درجتي الحرارة والرطوبة، وانتشار حبيبات اللقاح في الجو، فضلاً عن ارتفاع فرص التلوث الغذائي وتنامي أنواع عديدة من البكتيريا وزيادة تكاثرها. ويعد الصيف موسم تكاثر كثير من الحشرات الطيارة، التي هي أهم العوامل الناقلة للجراثيم عبر المأكولات والمشروبات الملوثة. ولإن الطفل في طور تأسيس جهازه المناعي، يقع صيداً سهلًا لتلك الملوثات، التي تتسبب بإصابته بأمراض معدية، ولاسيما مع تراجع الثقافة الغذائية أو انخفاض مستوى الوعى الصحي بالتدابير الاحترازية للوقاية، أو ما يرافقها من إهمال قبل الإصابة وبعدها.

* الجهاز الهضمي:

توضح الدكتورة مريم الطوخي، استشارية طب الأطفال، أن أمراض الجهاز الهضمي هي أكثر الأمراض شيوعاً وانتشاراً بين الأطفال في فصل الصيف، لارتباطها المباشر بالإرضاع أو التغذية، ودرجتي الحرارة والرطوبة، وحالة الجو والتلوث المحيط، ووسائط العدوى المباشرة وغير المباشرة. كذلك ارتباط نمط الإرضاع أو التغذية بالثقافة الغذائية والصحية السائد، إلى جانب صعوبة السيطرة على وسائط نقل العدوى خلال فصل الصيف، أو صعوبة التحكم والسيطرة على كل ما يتناوله الطفل في عمر رياض الأطفال أو الطفولة المتأخرة التي تشهد نشاطاً حركياً، وتفاعلاً كبيراً بين الأقران في هذه المرحلة من العمر. وضعف استجابة أو التزام الأطفال بالتدابير الصحية الوقائية. وتقول إن أبرز ما يصيب الجهاز الهضمي للأطفال هي النزلات المعدية وما يصاحبها من أعراض ومضاعفات تتمثل في القيء المتكرر، الذي قد يستمر لأكثر من 12 ساعة، والإسهال الشديد الذي يعرض الطفل لمخاطر الجفاف، موضحة أنه إذا كان مسبب النزلة فيروسًا، فعادة ما يحدث اضطراب في الأمعاء الرفيعة، ويكون الإسهال مائيًّا. أما إذا كان المسبب بكتيرياً، ​فيكون الاضطراب في الأمعاء الغليظة أكثر من الرفيعة، وغالبًا ما يكون البراز به دم أو مخاط، وصلبًا قليلًا وعدد مرات التبرز أقل من الفيروسي.

وتشير الطوخي إلى أن الإسهال من أكثر أمراض الطفولة شيوعاً ويشكل أكثر من 50% من الوفيات عند الأطفال، وهو عادة ما يكون اضطراباً في امتصاص الأمعاء لبعض المواد الغذائية بسبب التلوث أو لسبب عضوي آخر. ويتراوح الإسهال ما بين خفيف مقترن بارتفاع درجة حرارة الطفل أو من دون حرارة أو تقيؤ. ومتوسط، وعادة ما يصاحبه قيء، مع إمكانية ميل لونه إلى الأخضر. ثم الإسهال الشديد الذي يقترن غالباً بحدوث القيء، والإرهاق الشديد والجفاف، مع ارتفاع درجة حرارة الجسم، وفقدان الشهية.

وللوقاية من أمراض الجهاز الهضمي، بحسب الطوخي، يجب على الأم أن تتوخى التدابير اللازمة بمنع تناول الطفل أطعمة ملوثة مع التأكد من نظافة المياه. والحرص على غسل الأيدي جيداً قبل تحضير طعام الطفل، وتقليم الأظافر باستمرار، مع غسل الخضراوات والفواكه جيداً قبل تناولها. والاهتمام بالنظافة الشخصية، وتعويد الأطفال على غسل أيديهم قبل تناول الطعام وبعده. وتجنب أكل اللحوم النيئة، أو المصنعة. تحاشي الإفراط في تناول المثلجات، والحرص على شرب كميات وفيرة من الماء لتعويض السوائل خلال فترة الإصابة بالإسهال. مع مراعاة حفظ الأطعمة المنزلية بشكل سليم. وعدم إهمال العلاج الذي يصفه الطبيب المعالج، واتباع التعليمات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا