• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

1972 ميونيخ

الأضخم في كل شيء 7234 رياضياً من 121 دولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يوليو 2016

نيقوسيا(أ ف ب)

الأولمبياد العشرون في مدينة ميونيخ البافارية، في ألمانيا القوة الاقتصادية والشعب المجتهد الذي أزال عنه آثار الحرب العالمية الثانية المدمرة، شعب بدا سعيدا وهو يحتفل بالعالم الأولمبي، وتيمنا بالمناسبة أطلقت اللجنة المنظمة تميمة الدورة «وولدي»، «ميونيخ 1972» ألعاب مشرقة عكرتها غيمة سوداء.

أقيمت الألعاب من 26 أغسطس إلى 10 سبتمبر بمشاركة 7234 رياضيا بينهم 1059 لاعبة من 121 دولة، فكانت الأضخم في كل شيء، وتفادت الدورة مقاطعة الدول الأفريقية بعدما منعت روديسيا التي تنتهج سياسة التمييز العنصري من الحضور، وكانت أعلنت مسبقا أنها ستوفد 30 مشاركا ما أثار الحفيظة الأفريقية.

وشملت المنافسات 172 مسابقة في 21 لعبة هي: ألعاب القوى والتجذيف وكرة السلة والملاكمة والكانوي-كاياك والدراجات والفروسية والمبارزة وكرة القدم والجمباز ورفع الأثقال والخماسي الحديث والكرة الطائرة والرماية والقوس والسهم واليخوت.

وسجلت عودة لعبة القوس والنشاب بعد غياب 52 عاما، وكرة اليد التي سبق أن أدرجت في دورة برلين 1936، وكان يتألف كل فريق من 11 لاعبا. وفي المحصلة النهائية، حل الاتحاد السوفياتي في المركز الأول برصيد 99 ميدالية بينها 50 ذهبية، مقابل 93 للولايات المتحدة (33)، و66 لألمانيا الشرقية (20)، و40لألمانيا الغربية (13). وجاءت الأرقام القياسية الجديدة وفيرة في ألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال فبلغت 46 رقما.

وحصد السباح الأميركي مارك سبيتز سبع ذهبيات، والأسترالية شاين جولد ثلاث ذهبيات، وجمع العداء السوفياتي فاليري بورزوف ثنائية ذهبية في 100 و200 م، والفنلندي لاسي فيرين ذهبيتي 5 آلاف و10 آلاف م. وخطفت لاعبة الجمباز السوفياتية اولجا كوربوت(17 عاما) القلوب وثلاث ذهبيات وفضية، وخسر الأميركيون للمرة الأولى ذهبية كرة السلة، بفضل رمية خاطفة للسوفياتي سيرجي بيلوف، في حين اكتفى العرب بفضيتين بفضل العداء التونسي محمد القمودي في سباق 5 آلاف متر، والرباع اللبناني محمد خير الطرابلسي في وزن المتوسط. وأدت المرأة للمرة الأولى في تاريخ الألعاب قسم المتبارين، وهي لاعبة ألعاب القوى هايدي شولر، وبعدما كانت العداءة المكسيكية هنريكيتا بازيليو أول امرأة توقد شعلة الألعاب (مكسيكو 1968)، كما اعتمد للمرة الأولى قسم للإداريين والحكام.

عاشت الدورة اكبر الاعتداءات الدراماتيكية في تاريخ الألعاب، فقبل ستة أيام من نهايتها وتحديدا في 5 سبتمبر، قامت مجموعة كوماندوز فلسطينية مؤلفة من ثمانية فدائيين بمهاجمة القرية الأولمبية واحتجزت رهائن إسرائيليين مطالبة بإطلاق سراح أسرى في السجون الإسرائيلية. وفي اليوم التالي للهجوم، أعلن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية آنذاك الأميركي افري برونداج أمام 80 ألف متفرج جملة ستبقى خالدة في الأذهان «يجب أن تتواصل الألعاب الأولمبية»، وتعرض في ضوئها لانتقادات حادة، واستؤنفت المسابقات، علما أن رياضيين من الفلبين وهولندا والنروج غادروا بعد الحادثة.

كان برونداج مناصرا للهواية حارب المد التجاري والإعلاني، من منطلق أن الرياضة هواية وشغف أكثر منها باب للكسب المادي، غير أن خليفته اللورد كيلانن بدا منفتحا منذ مستهل ولايته وأدرك أن العالم يتغير كثيرا .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا