• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

التقى رئيس وأعضاء الجمعية البلجيكية للدراسات في دارة القاسمي

حاكم الشارقة يستعرض محتوى كتابه «القواسم والعدوان البريطاني»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 أبريل 2014

التقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قبل ظهر أمس في دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية برئيس وأعضاء الجمعية البلجيكية للدراسات الخليجية. ورحب سموه في مستهل اللقاء بالوفد الضيف متمنيا لهم طيب الإقامة في الشارقة وتبادل معهم الأحاديث حول عدد من القضايا التاريخية والثقافية المرتبطة بمنطقة الخليج العربي.

وقدم صاحب السمو حاكم الشارقة في معرض حديثه لمحة تاريخية عن المنطقة، مشيرا إلى أهميتها الجغرافية كونها مركزا لربط الشرق بالغرب بحكم الموقع الذي تشغله.

وتطرق سموه كذلك للحديث عن مختلف الأطماع والقوى الغربية التي مرت بالمنطقة عبورا لمناطق الشرق الأقصى، حيث كان أغلب تلك القوى تسلك ما يسمى بطريق الحرير لمزاولة التجارة ومن بين أهم البضائع التي لاقت رواجا كبيرا في تلك الفترة “تجارة البهارات”.

وحول الحديث عن تلك القوى الغربية ذكر صاحب السمو حاكم الشارقة بأن المنطقة قد تعاقب عليها العديد من القوى كالهولنديين والبرتغاليين والفرنسيين والبريطانيين بيد أن القوة البريطانية كان لها إدارة الجانب السياسي للمنطقة وبشكل واضح وذلك يرجع للفترة التي قضوها في المنطقة والتي امتدت لأكثر من 150 عاما. ومن خلال عرض إحدى الخرائط الجغرافية القديمة لمنطقة الخليج العربي والتي تعد واحدة من أهم المراجع الجغرافية للمنطقة وإحدى مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي استعرض سموه مستعينا بالمعالم والأماكن على الخريطة محتوى كتابه “القواسم والعدوان البريطاني” الذي يفند اسطورة القرصنة العربية في الخليج التي روجت لها شركة الهند الشرقية لأسباب محض تجارية إلا أن حقيقة الأمر تكمن في مساعي ومخططات الكابتن”جون مالكولم” لإقامة قاعدة بريطانية تجارية في الخليج وكانت تلك خطته التي عمل على تنفيذها منذ سنة 1800م وبموجبها باشرت شركة الهند الشرقية حملة افتراءاتها لوصم واتهام القواسم بالقرصنة، وأنهم خلف تهديد كل النشاط البحري في المحيط الهندي، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك حيث ألصقوا كل حظ عاثر وسوء طالع يحيق بأي سفينة بالقواسم، وسرعان ما قادت تلك الحملة الشرسة إلى الهجوم على رأس الخيمة وتدميرها والقضاء على قوة القواسم البحرية، بدافع أطماعهم التجارية وليس بدافع رد أي نوع من القرصنة أو انفلات أمني. من جانبه عبر البروفيسور كريستيان كنووير الاستاذ بجامعة ليل بفرنسا رئيس الجمعية البلجيكية للدراسات الشرقية عن بالغ سعادته بلقاء صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والإصغاء إلى حديثه حول القرصنة في الخليج ودراساته المتعمقة في التاريخ حول دحض تلك الفكرة الخاطئة والاتهامات الباطلة التي اتهم بها القواسم. وأوضح أن ما قام سموه بتقديمه من خلال مؤلفاته التاريخية يعد منفعة للإنسانية كافة كونها تقدم تاريخا واضحا خاليا من أي شوائب وتشكل جسور من التواصل والتعاون بين الشرق والغرب. وأشاد رئيس الجمعية البلجيكية للدراسات الشرقية بحديث صاحب السمو حاكم الشارقة حين قال “إن أفضل ما يقدم لهذه الأمة العلم من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهارا ونهوضا ونموا في كافة المجالات”، معتبرا اللقاء بسموه شرفا ومفخرة كونه حاكما سياسيا ومؤرخا أديبا مثقفا يحترم ويقدر ويجل المؤرخين والأدباء والمثقفين لإيمانه منقطع النظير بأنهم الجسر الذي يربط بين مختلف الشعوب. (الشارقة ـ وام)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض