• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

«ترامب» زرع في عقول دول «الناتو» وغيرها من الحلفاء الأميركيين بذرة الشك في الاعتماد على واشنطن والتي لن تختفي بغض النظر عمن سيجلس في البيت الأبيض

ترامب.. ومنطق «تخويف الحلفاء»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يوليو 2016

دوف زاخيم*

دائماً ما يُنظر إلى دونالد ترامب على أنه شخص مسبب للمتاعب. وقد فعل هذا مرة أخرى في لقائه الأخير مع صحيفة نيويورك تايمز. فقد أوضح أن من وجهة نظره، فإن التزامات أميركا بالمعاهدات التي ظلت لعقود تعد حجر الزاوية لسياسة الأمن القومي الخاصة بها، ليست ملزمة. وبدلاً من ذلك، فإنها عرضة لأي نوع من الشروط التي قد يختار الرئيس فرضها.

وبالنسبة لترامب، فإن هذه الشروط هي الموازنة. إذا كان حليف معين أو مجموعة من الحلفاء، لا يسهمون بحصتهم العادلة من وجهة نظر ترامب، فإنهم لا يستطيعون الاعتماد على أميركا في أن تهب لمساعدتهم حال وقوع أي هجوم من قبل معتدِ.

وسيكون ترامب- حال انتخابه رئيساً– هو من سيحدد ما هي الحصة العادلة.

كان ترامب يشير على وجه التحديد إلى هجوم روسي على ثلاث دول بلطيقية، كلها أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو). ومن خلال التأكيد على أن هذه الدول ربما تعتمد على نفسها إذا ما سعت روسيا إلى إعادة احتلالها، كان ترامب يفعل ما هو أكثر من التخلي عن الحلفاء الذين كانت الولايات المتحدة، لخمسة عقود من 1940 - 1990، تعتبرهم «أمماً أسيرة». وكان يعلن رسمياً أنه يدرك أن روسيا أكثر لطفاً مما ينظر إليها الأوروبيون أو القادة السابقون للأحزاب السياسية الرئيسة في الولايات المتحدة.

وربما كان هذا لا يشكل مفاجأة. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان واحداً من أوائل الشخصيات الرئيسة التي أيدت ترشح ترامب للرئاسة. والرؤساء الأميركيون لديهم تقليد طويل الأمد من مكافأة أقرب مؤيديهم حال انتخابهم. ونظراً لأن ترامب لا يمكنه منح بوتين منصب السفير (ومرة أخرى، من يدري، ربما يستطيع؟)، فإن المرشح «الجمهوري» ربما أيضاً يمنح الكرملين الحق في غزو دولة أو أكثر من الدول المجاورة.

وبدلاً من المحافظة على القواعد خارج البلاد، يؤكد «ترامب» أنه سيكون أكثر فعالية بالنسبة للقوات الأميركية أن تنتشر من الولايات المتحدة. ومثل هذه السياسة من شأنها أن تحل مشكلة القواعد غير المستغلة، وأن تتجنب الحاجة إلى جولة جديدة من إغلاق القواعد. وهذا بلا شك سيسعد عدداً غير قليل من أعضاء الكونجرس. ومن ناحية أخرى، فإن إعادة نشر القوات العائدة إلى الولايات المتحدة ربما لا يؤدي إلى توفير النفقات عندما يهدد أي معتدٍ مصالح أميركا في الخارج. وتكلفة تمركز قوات أميركية في الخارج لا تتحملها الولايات المتحدة بمفردها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا