• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

«حرب تموز».. ماذا تغير؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يوليو 2016

الذكرى العاشرة لحرب تموز التي دارت في عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، لم تمر من غير صدى في تل أبيب بخلاف ما حدث في بيروت، وتحديداً في ضاحيتها الجنوبية، القاعدة الرئيسة للمقاومة الإسلامية في لبنان.

ففي تل أبيب، وضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكاليل من الزهور على مقابر جنوده الذين سقطوا في تلك الحرب، وألقى خطاباً في المناسبة، متوعداً حزب الله «بقبضة حديدية» في حال تجرأ على تحدي الآلة العسكرية الإسرائيلية من جديد.

حسن نصر الله الذي لا يفوت مناسبة لإلقاء خطاب «ناري» يقصف به شمالاً ويميناً، لم يخرج من مخبئه لا للرد على التحدي الإسرائيلي بتحدٍ مماثل ولا لوضع أكليلٍ من الزهر على مدافن عناصره الذين سقطوا في معركة «النصر الإلهي» في ذلك الصيف الدامي والمدمر.

والواقع أن حسن نصر الله المنشغل منذ خمس سنوات بإنقاذ الخاصرة السورية للهلال الإيراني الممتد من طهران إلى البحر المتوسط، يعتبر الكيان الصهيوني اليوم عدواً يستطيع الانتظار أو عدواً أقل خطراً على دويلته من الثورة السورية التي تعصف في حديقته الخلفية، وتقض مضاجع رعاته في طهران.

والواقع أيضاً أن حسن نصر الله، لا يملك الوقت لزيارة مدافن من سقط في حرب عمرها عشر سنوات، فهو منشغل الآن بتشييع من يسقط في سوريا في حرب عرف كيف يدخل فيها ولا يعرف كيف يخرج منها.

والواقع أيضاً وأيضاً أن حسن نصر الله لم يعد يملك مفردات استفزازية وشعبوية يصوبها نحو مسامع الإسرائيليين، فهو منشغل منذ فترة بتصويب سهامه الاستفزازية والمغرضة نحو السعودية ودول الخليج التي انتزعت اليمن من فمه، وقطعت يده في البحرين، وحوّلته إلى مجرد «إرهابي» لا مكان له لا بين العرب ولا بين المسلمين.. فاقتضى التنويه.

مريم العبد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا