• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م
  10:02    انتحاريون يهاجمون معسكرا كبيرا للشرطة في جنوب شرق افغانستان    

سياسات قطر.. تهديد للاستقرار الإقليمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 يونيو 2017

لم تكن الخطوة الخليجية من كل من السعودية والإمارات والبحرين بقطع العلاقات مع قطر مفاجأة للمتابعين للشأن الخليجي، فقد شهدت الأيام الماضية تطورات مهمة أدت في النهاية إلى تلك النتيجة. وجاءت البداية من التصريحات التي أدلى بها أمير قطر، وهاجم فيها السعودية والإمارات، وانحاز إلى إيران في صراعها الأخير مع دول الخليج، وأعرب عن استمرار دعم بلاده لكل الجماعات الإرهابية، خاصة جماعة «الإخوان المسلمين»، حيث بدأت بعدها بوادر الأزمة غير المسبوقة.

على الرغم من الجهود التي بُذلت خلال الآونة الأخيرة لإعادة قطر إلى منظومة العمل الخليجي والتزام مبادئ وأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعمل العربي المشترك، والتوقف عن سياساتها التي تثير الفرقة، وتبعث على الانقسامات، وتهدد الأمن والاستقرار للعديد من دول المنطقة والعالم، فإنها آثرت المضي قدماً في مواقفها متحدية إرادة الإجماع الخليجي والعربي، ولهذا لم يكن هناك مفر أمام كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية وليبيا واليمن وجزر المالديف إلا قطع العلاقات الدبلوماسية معها.

لقد جاءت هذه الخطوة بعد أن استُنفدت كل المحاولات الدبلوماسية لإعادة قطر إلى الإجماع الخليجي والعربي، وبعد أن فاض الكيل جراء سياساتها ومواقفها الأخيرة التي تنطوي على تهديد واضح للأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بعواقبها وتداعياتها المحتملة.

في الوقت الذي تحرص فيه دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين على تعزيز التضامن الخليجي، وتمتين منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من أجل الحفاظ على المكتسبات التي حققتها دول المجلس في المجالات المختلفة، والحفاظ على وحدة الصف الخليجي في مواجهة التحديات النابعة من البيئتين الإقليمية والدولية، كانت قطر على الجانب الآخر تعمل على شق الصف الخليجي والعربي، وتعمل على إثارة الخلافات وتعقيد الأوضاع والأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، خاصة في ليبيا واليمن وسوريا، وتواصل دعم وتمويل واحتضان التنظيمات الإرهابية والمتطرفة والطائفية، وفي مقدمتها جماعة «الإخوان المسلمين»، وتؤوي المتطرفين والمطلوبين أمنياً على أراضيها، وتتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من دول المنطقة، كما توفر المنابر والمنصات الإعلامية لقيادات هذه الجماعات الإرهابية لبث سمومها وأفكارها الهدامة في المجتمعات الخليجية والعربية والإسلامية، في محاولة منها لتغييب إرادة الشعوب والعودة بها إلى الوراء، على الرغم من أنها تعلم جيداً أن هذه الجماعات الدينية السياسية لم تعد تحظى بأي تعاطف أو تأييد بعد أن فشلت في اختبار الحكم والسياسة، وتأكد للجميع أنها وراء أجواء الاحتقان الديني والطائفي، وتقف وراء حالة الفوضى في العديد من دول المنطقة.

*إعلامي إماراتي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا