• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

قطر.. من أمِنَ العقوبةَ أساء الأدب!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 يونيو 2017

عبدالله رشيد*

السياسة الخارجية لأي دولة هي مجموعة الأهداف السياسية التي تحدد كيفية تواصل هذا البلد مع البلدان الأخرى في العالم.. باختصار هي لغة التواصل بين الأمم. وبشكل عام تسعى الدول عبر سياساتها الخارجية إلى حماية سيادتها المتمثلة في مصالحها الوطنية وأمنها الداخلي وأهدافها الفكرية والأيديولوجية وازدهارها الاقتصادي.

كان لابد من هذه المقدمة لكي نفهم أسباب ما حدث وما يحدث من تداعيات للأزمة والنار التي أشعلت دولة قطر فتيلها، ووضعت بسببها المنطقة بأكملها فوق فوهة بركان ثائر.

لنأخذ الأمور بالمنطق، ونقل أولاً: ما هي الأهداف التي تحدد السياسة الخارجية لمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي؟ والإجابة هنا بسيطة، فمنذ إنشاء هذه المنظومة، كانت هذه الأهداف تتلخص في التنسيق والتعاون في مجال السياسة الخارجية لصياغة مواقف مشتركة وموحدة تجاه القضايا السياسية التي تهم دول مجلس التعاون في الأطر العربية والإقليمية والدولية، والتعامل كتجمع واحد مع العالم.

وبالمنطق وبشيء من العقلانية أيضاً نسأل صانعي القرار السياسي لدولة قطر: أين التنسيق والتعاون في: استضافة قادة تنظيم دولي هو (جماعة الإخوان المسلمين)، الذي خطط لقلب نظام الحكم في دولة عضوة في مجلس التعاون هي دولة الإمارات بهدف الاستيلاء على نظام الحكم فيها؟ ونسأل صانع القرار السياسي في قطر: هل كنتم تقبلون أن تستضيف السعودية أو الإمارات أو البحرين قادة التنظيم نفسه لو أن هذا التنظيم خطط لتدبير انقلاب في قطر والاستيلاء على نظام الحكم عندكم؟!

وأين التنسيق والتعاون في الإبقاء على العلاقات والتعاون مع تنظيم إرهابي آخر هو (حزب الله) الذي خطط ودبر مؤامرة قذرة لإشعال الفتنة في دولة عضوة في مجلس التعاون بهدف القضاء على نظام الحكم فيها؟ أين الحكمة والتنسيق والتعاون في استقبال أولئك الخارجين على القانون في البحرين الذين ارتكبوا جرائم إرهابية لصالح «حزب الله» واستضافتهم في قناة «الجزيرة» لصب الزيت على النار، وضرب نظام الحكم في البحرين؟ وهل كانت السياسة القطرية تقبل أن يحدث العكس وتقوم البحرين باستضافة الأشخاص أنفسهم لو أنهم ارتكبوا الجرائم ذاتها ضد نظام الحكم في قطر؟!

وأين التنسيق والتعاون في التواصل مع جماعة إرهابية أخرى هي (جماعة الحوثيين) الذين خططوا ودبروا انقلاباً في اليمن ثم سحبوا الجيوش وأطلقوا الصواريخ وقتلوا العشرات من أبناء دولة ثالثة عضوة في منظومة مجلس التعاون هي المملكة العربية السعودية؟ ونكرر السؤال ذاته على صانع القرار السياسي القطري: هل كنتم ستقبلون أن يحدث العكس، فيعتدي عليكم «الحوثيون»، ثم تقوم السعودية أو الإمارات بفتح أبواب وقنوات التواصل والتعاون معهم؟! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا