• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

على الساحة القومية، يواجه «كروز» منافسة من طامحين آخرين ممن يكنون نوايا حسنة لحزب «الشاي»، مثل «سكوت ووكر» و«بن كارسون» و«راند بول»

«كروز».. هل هو أوباما الجمهوريين «الأبيض» ؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 أبريل 2015

يعد السيناتور «تيد كروز»، الذي لم يكن له نشاط سياسي قبل ثلاث سنوات، هو أول مرشح رسمي يتنافس عن الحزب «الجمهوري» في الانتخابات الرئاسية لعام 2016. وقد كاد دخوله إلى الحكومة صاخباً، يتميز بالصراحة والتحزب التي من الواضح أنها أسعدت جزءاً من الجمهور، حتى وإنْ كانت ضايقت العديد من زملائه. وفي فترة قصيرة جداً، أصبح «كروز» شخصية وطنية - وغالباً ما يُساء فهمه. وفيما يلي خمس أساطير تدور حول كروز: أولا : إن تيد كروز ضد المؤسسة.. لقد حصل كروز على مؤهلات تمرده، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم انتظار دوره للحصول على منصب رفيع وجزئياً من خلال رفض أداء دور العضو الهادئ الذي لا يُلاحَظ في مجلس الشيوخ. وقد تفوق على «الجمهوريين» الأكثر خبرة في أوستن، وواشنطن من خلال مناشدة أطراف الحزب بدلاً من وسطه، بيد أن مؤهلات «كروز» مكتظة بأوراق اعتماد المؤسسة. كما أنه حاصل على درجات من جامعتي «برينستون» و«هارفارد»، وسبق له العمل مع رئيس المحكمة العليا «ويليام رينكويست»، والعمل كمستشار في الحملة الرئاسية لجورج بوش عام 2000، الذي كان المرشح الواضح للمؤسسة في هذا السباق. وشغل «كروز» منصب المحامي العام لولاية تكساس. وإذا كنت جزءاً من مجلس الشيوخ الأميركي، فأنت جزء من المؤسسة.

ثانياً: إنه أوباما آخر.. تشمل الأصوات العديدة المحافظة التي تُشَبِّه «كروز» بالرئيس أوباما اثنين من محرري «وول ستريت جورنال»، وهما «تشارلز كروثمر» و«ريك بيري». فأوباما وكروز، وكلاهما محامان تدربا في هارفارد، لديهما الكثير من القواسم المشتركة. وكلاهما قفز إلى السباقات الرئاسية دون قضاء فترة ولاية كاملة في مجلس الشيوخ. وكلاهما قادر على إلقاء خطاب رائع، وكلاهما لديه قصص تتعلق بالمنشأ والجنسية جعلت البعض يتشكك بشأن مؤهلاتهما لمنصب الرئاسة. ومما لا يثير الدهشة أن «كروز» انتهز كل فرصة لدحض هذه المقارنة، واصفاً أوباما بأنه «عضو خلفي» في مجلس الشيوخ، والذي لم يتولَ دوراً قيادياً في قضايا ذات أهمية». وهو لديه وجهة نظر، وبصرف النظر عن الضجة التي حدثت بعد الكلمة التي ألقاها في «المؤتمر الوطني الديمقراطي» لعام 2004، فقد كان أوباما يحظى بالقليل من الاهتمام الوطني حتى قفز إلى السباق الرئاسي لعام 2008. وحتى المدافعون عنه يجدون صعوبة في حصر إنجازاته بمجلس الشيوخ. ومن ناحية أخرى، فإن «كروز» يعتمد في ترشحه على قوة الاهتمام، الذي حصل عليه نتيجة إنجازاته خلال الوقت القصير الذي قضاه كسيناتور ومنها الخطاب الذي ألقاه واستمر لمدة 21 ساعة حول مشروع الإنفاق والمساعدة في تزعم إغلاق الحكومة.

ثالثاً: كروز يحظى بتأييد حزب «الشاي» .. إن حزب الشاي يحب «كروز»، وتحب الصحافة أن تصوره كمرشح حزب «الشاي»، وكانت العناوين الرئيسية لثلاثة أيام متواصلة تصف كروز بـ«محبوب حزب الشاي» و«صقر حزب الشاي» و«محرض حزب الشاي»، بيد أنه على الساحة الوطنية، يواجه «كروز» منافسة من طامحين آخرين ممن يكنون نوايا حسنة لحزب «الشاي» مثل «سكوت ووكر» و«بن كارسون» و«راند بول». ويطرح «بول» نفسه بأنه مرشح حزب «الشاي» الجدير بالانتخاب، مشيراً إلى أنه يحظى بنتائج أفضل في التنافس الافتراضي مع المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. وقد أظهر استطلاع للرأي أجري في تكساس في شهر فبراير أن كروز يتقدم بصورة طفيفة بين 16 مرشحا «جمهورياً» محتملاً، حيث حصل على 20% من الناخبين «الجمهوريين» بالولاية و34% من الناخبين في حزب «الشاي»، لكن هذا في تكساس. أما بول، الذي حصل على 4% من أصوات حزب «الشاي» في هذا الاستطلاع، فلديه قاعدة قوية من دعم الحزب في ولايته كنتاكي.

رابعاً: لا يستطيع الفوز بترشيح الحزب «الجمهوري» .. ما كاد «كروز» يعلن عن عزمه الترشح حتى انهالت تعليقات مفادها أنه «لن يفوز». وهذا أيضاً ما قيل عند ترشحه لمجلس الشيوخ. إن طريقه إلى الترشيح الرئاسي أكثر صعوبة وازدحاماً من طريقه إلى مجلس الشيوخ. فهو يواجه عشرة مرشحين محتملين، بعضهم يتنافس للحصول على دعم نفس النوع من المرشحين «الجمهوريين»، الذي يحتاج «كروز» إليهم، وبعضهم يمتلك السمات، التي يفتقر إليها «كروز». خامساً: كروز يترشح للرئاسة.. بالطبع فإن «كروز» يترشح لتولي منصب الرئيس. لقد قال ذلك، وهو يجوب الأماكن التي لا يرتادها سوى مرشحو الرئاسة. وإذا نجح في هذا فسيحب هذا العمل.

روس رامسي*

*كاتب أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا