• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مسيرة العمل التنموي تجتاح السلطنة

عُمان تحتفل بذكرى يوم النهضة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 يوليو 2016

مسقط (وام)

تقف السلطنة وطناً ومواطناً دولة ومجتمعاً خلال هذه الأيام باعتزاز فخورة بما تم إنجازه على امتداد الـ46 عاماً الماضية من مسيرتها المباركة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الذي حشد كل طاقات الوطن بشرية ومادية تاريخية ومعاصرة لتصبح عمان كما أرادها جلالته واحة أمن وأمان وبناء وتنمية يعيش أبناؤها سعداء، وقد توفرت لهم سبل الحياة الكريمة.

ومع ذكرى يوم الثالث والعشرين من يوليو 1970 «يوم النهضة» الذي يشع ضياءً ونوراً على أرجاء عمان يجدد العمانيون في هذا اليوم الذي كان فاتحة عهد جديد لمستقبل عظيم للوطن والمواطن العهد والولاء مقرونين بأنبل مشاعر التقدير والعرفان والوفاء لقيادة السلطان قابوس الحكيمة الرائدة التي أحيت أمجاد عمان التليدة وبنت مفاخرها ومنجزاتها الجديدة على قواعد راسخة البنيان تجلت فيما تشهده البلاد منذ إشراقة يوم النهضة المباركة من تطور ونماء وأمن واستقرار ورقي وازدهار في شتى مجالات الحياة.

وتأتي هذه المناسبة المجيدة والسلطنة في مرحلة مهمة في مسيرة العمل التنموي الذي يستهدف النهوض بالعديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية مستفيدة من الفرص والمقومات الاستثمارية المتنوعة لمختلف محافظات السلطنة، والتي تحققت على مدى 46 عاماً الماضية من مسيرة النهضة حيث تركز الحكومة في خططها المستقبلية، كما وجه جلالة السلطان قابوس على وضع التنمية الاجتماعية خاصة في جوانبها المتعلقة بمعيشة المواطن، وبما يتيح المزيد من فرص العمل وبرامج التدريب والتأهيل ورفع الكفاءة الإنتاجية والتطوير العلمي والثقافي والمعرفي موضع التنفيذ إضافة إلى التركيز على التنويع الاقتصادي وتشجيع الاستثمار في المشاريع الإنتاجية ذات النفع العام وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتنويع مصادر الدخل وللتعامل الفعال مع التطورات الاقتصادية التي يمر بها العالم.

وإلى جانب امتداد منجزات النهضة المباركة المتلاحقة ومكاسب التنمية في شتى المجالات لتشمل كل محافظات السلطنة من دون استثناء مستهدفة تحقيق الرفاه للمجتمع، فإن العدالة والتوازن كانا سمتين لازمتا مسيرة النهضة الظافرة طوال السنوات الماضية، فاستفاد المواطن من خدمات التعليم والصحة والطرق والكهرباء والماء والاتصالات وغيرها من الخدمات الأساسية التي انتشرت في كل تجمع سكاني أينما وجد على هذه الأرض الطيبة.

وأولى السلطان قابوس، وهو يتابع بنفسه وضع لبنات البناء والتنمية على كل شبر من أرض عمان عناية دائمة بتوفير فرص المشاركة الإيجابية للإنسان العماني في مختلف الميادين، وأن يحظى كل مواطن أينما كان بثمار النهضة الحديثة وبتمكينه في الوقت ذاته من الإسهام بكل طاقاته وقدراته في مسيرة المجتمع نحو آفاق جديدة من التنمية والتطور والثقافة والحضارة والعلم والتقنية وتشييد صرح الدولة العصرية القادرة على تحقيق طموحاته، وفي ذلك يقول السلطان قابوس: «إن ما تحقق على هذه الأرض الطيبة من منجزات حضارية في مجالات عديدة تهدف كلها إلى تحقيق غاية نبيلة واحدة هي بناء الإنسان العماني الحديث المؤمن بربه المحافظ على أصالته المواكب لعصره في تقنياته وعلومه وآدابه وفنونه المستفيد من معطيات الحضارة الحديثة في بناء وطنه وتطوير مجتمعه».

وأرسى السلطان قابوس منذ فجر اليوم الأول للنهضة بحكمة ونفاذ بصيرة ورؤية وبأبوة حانية استوعبت كل أبناء الوطن أسس ودعائم الوحدة الوطنية باعتبارها ركيزة راسخة تنطلق منها، وترتكز عليها جهود التنمية في شتى المجالات وحرص السلطان قابوس على إعلاء صروح العدالة وترسيخ قيم العدل وتدعيم أركان دولة القانون والمؤسسات التي ينعم فيها المواطن والمقيم بالأمن والأمان وتتحقق فيها للجميع أجواء الطمأنينة وصون الحقوق في ظل سيادة القانون.

وجاء افتتاح مبنى المحكمة العليا في مايو الماضي الذي يحقق نقلة كبيرة على مستوى تمكين القضاء العماني من أداء مهمته في بيئة تتفوق على المعايير العالمية تأكيدا على علو شأن القضاء ورفعته وشموخه وعلى المساحة التي يشغلها في عهده وما يمثله العدل كأساس للملك وكدعامة أساسية للدولة. وطوال السنوات الماضية من مسيرة النهضة شكلت الثقة السامية العميقة في قدرات المواطن العماني للاضطلاع بدوره في بناء حاضره وصياغة مستقبله ملمحاً قوياً ومميزاً، حيث كانت عناية السلطان الدائمة بتوفير فرص المشاركة الإيجابية للإنسان العماني في مختلف الميادين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا