• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م
  01:03    مقتل ما لايقل عن 20 شخصا في هجوم على مركز تدريب شرطي في شرق أفغانستان        01:05    قوات سوريا الديمقراطية تستعيد آخر مناطق الرقة خلال ساعات        01:14     قوات البشمركة الكردية تنسحب من منطقة خانقين على الحدود بين العراق وإيران        01:24    26 قتيلا حصيلة غارة لطائرة اميركية بدون طيار في باكستان         01:43    مؤيدو الانفصال في كتالونيا ينظمون احتجاجات ضد اعتقال قادتهم        01:44    582 الفا من الروهينغا لجأوا إلى بنغلادش منذ 25 أغسطس        01:46    قوات سوريا الديموقراطية تطرد تنظيم داعش الإرهابي من آخر جيب في مدينة الرقة         01:46    مستوطنون يهود يجددون اقتحامهم للمسجد الأقصى بحراسة من القوات الإسرائيلية    

أظهر بلاغة وإعجاز القرآن

أبو السعود العمادي.. جمع فوائد التفاسير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 يونيو 2017

أحمد مراد (القاهرة)

هو محمد بن مصطفى أبو السعود العمادي، ولد سنة 896 هجرية بقرية قرب مدينة القسطنطينية، ونشأ في بيت علم، حيث كان أبوه من أبرز علماء عصره، وقد قرأ على والده العديد من أمهات الكتب، وأخذ عن علماء عصره، منهم العلامة قادري جلبي، وتنقل في المدارس واكتسب علماً كثيراً، وتولى قضاء «بورسه»، وبعدها تولى قضاء القسطنطينية، ثم قضاء العسكر في ولاية الروميلي، ثم منصب الإفتاء في السلطنة. كان الإمام أبو السعود العمادي حاضر الذهن، سريع البديهة، متمكناً من العربية والفارسية والتركية، عالماً عاملاً، وإماماً شديد التحري في فتاويه، لطيف العبارة، حلو النادرة، وحكي عنه أنه كان يكتب الإفتاء على نسق سؤال المستفتي، فإنْ كان سؤاله بالشعر أفتاه بالشعر بوزن شعره، وإنْ كان السؤال بالفارسية أفتاه بها، وكذلك إنْ كان بالتركية أو بالعربية. وضع أبو السعود العمادي تفسيراً للقرآن سماه «إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم»، وجمع فيه ما في تفسير البيضاوي، وزاد فيه زيادات حسنة من تفسير القرطبي، والثعلبي والواحدي، والبغوي، وغيرهم، ويقع هذا التفسير في مجلدين، وهو مطبوع في مصر. أمضى أبو السعود فترة طويلة في كتابة هذا التفسير، وقد بيضه حتى سورة «ص» في شهر شعبان من عام 973 هـ، وأرسله للسلطان سليمان القانوني مع صهره المولى محمد الشهير «بابن المعلول»، فقابله السلطان بحسن القبول، وزاد مرتبه اليومي، ثم بيضه كاملاً بعد سنة، وأرسله إلى السلطان، فقابله السلطان أيضاً بحسن القبول وزاد في مرتبه مرة أخرى. وذكر أبو السعود في مقدمة تفسيره أنه بعدما قرأ تفسير «الكشاف» للزمخشري وتفسير «أنوار التنزيل» للبيضاوي، رأى أن يؤلف تفسيراً يجمع فيه فوائد هذين التفسيرين، يضيف إليه ما تحصل عليه من فوائد من التفاسير الأخرى، فألف هذا التفسير الذي ظهرت فيه بلاغة القرآن وإعجازه وأبرزها في أحسن صورة، وهذا ما امتاز به هذا التفسير، ويضاف إلى ذلك ذكره للفوائد الدقيقة والحكم البديعة التي دلت عليها الآية، والنكت البلاغية النادرة، كما أنه يشير إلى القراءات ووجوه الإعراب ويبين معنى الآية على حسب ذلك دون إطالة، ويعرض للمسائل الفقهية المستفادة، ويشير إلى آراء أئمة المذاهب من غير استطراد، ويعنى بذكر أقوال الحنفية ويرجحها كثيراً. ولم يستطرد أبو السعود في ذكر الأخبار الإسرائيلية، وإنْ ذكرها، فإنه يصدرها بلفظ روي أو قيل في إشارة إلى ضعفها، كما أنه اهتم بذكر المناسبات بين الآيات، ويلاحظ عليه ذكره للأحاديث في فضائل السور، حيث ذكر في نهاية كل سورة ما روي فيها من الأحاديث، ويقول اللكنوي عن تفسير أبو السعود: وقد طالعت تفسيره وانتفعت به، وهو تفسير حسن، ليس بالطويل الملل ولا بالقصير المخل، متضمن لطائف ونكات، ومشتمل على فوائد وإشارات. ومن مؤلفات أبو السعود الأخرى: بضاعة القاضي في الصكوك، ثواقب الأنظار في أوائل منار الأنوار في الأصول، حسم الخلاف في المسخ على الخفاف، الفتاوى، قانون المعاملات، موقف العقول في وقف المنقول، تحفة الطلاب، قصة هاروت وماروت. وتوفي أبو السعود بالقسطنطينية سنة 982 هجرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا