• الإثنين 02 شوال 1438هـ - 26 يونيو 2017م

أكد توجه الإمارات الدائم للبحث عن حلول صديقة

«الأرصاد»: الاستمطار يوفر المياه دون أضرار بيئية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 يونيو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور عبدالله المندوس، مدير عام المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، أن الاستمطار يوفر المياه دون أضرار بيئية، مشيراً بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للبيئة الذي صادف أول من أمس، إلى أن هذا اليوم يساهم في تشجيع المزيد من الأشخاص حول العالم لاتخاذ خطوات تحول دون تصاعد إجهاد النظم الطبيعية لكوكب الأرض، لكي لا يؤدي بها إلى نقطة الانهيار. ويشكل موضوع هذا العام، وهو «ربط الناس بالطبيعة»، فرصة لعودة الإنسان إلى الجذور، وممارسة السلوكيات التي تُعنى بتحسين البيئة، بحيث يعتمد هذه السلوكيات كنمط وأسلوب للحياة.

ولفت إلى أن أنماط الاستهلاك غير المستدامة التي شاعت في العقود القليلة الماضية ساهمت إلى حدٍ كبيرٍ في تدهور واضح لإرث البشرية من الموارد الطبيعية الثمينة كالمياه والطاقة والغذاء.

وبين أن دولة الإمارات دأبت خلال السنوات الماضية على البحث عن حلول بديلة لتوفير المياه الصالحة للاستعمال بطرق صديقة للبيئة، واعتمدت نهج العلم والبحث والتكنولوجيا لتنفيذ هذه الخطوة، وقد بدأ برنامج تلقيح السحب للاستمطار في الإمارات في أواخر التسعينيات، وتم تطوير البرنامج بالتعاون بين المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، وعدد من المنظمات الدولية، مثل المركز الوطني لبحوث الغلاف الجوي في كولورادو بالولايات المتحدة الأميركية، وجامعة ويتواترسراند بجنوب أفريقيا، ووكالة الفضاء الأميركية ناسا.

وأشار إلى أن وزارة شؤون الرئاسة أطلقت في عام 2015 برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، ليشكل البرنامج فسحة أمل جديدة لتوفير كميات أكبر من مياه الأمطار، واعتُبر البرنامج، الذي يشرف عليه المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية للابتكار. ومن خلال تشجيع علوم الاستمطار، والاستثمار في التكنولوجيات الحديثة، والحفاظ على الموارد الأكثر كفاءة وتفعيل الشراكات الدولية، أصبحت دولة الإمارات تقود البحوث المبتكرة في جميع الحقول المتعلقة بالمحافظة على الموارد المائية.

وقال إنه طوال العامين الماضيين، تواصل البرنامج مع كبريات المؤسسات والمنظمات البحثية الدولية في العالم، واستقطب أبرز العلماء والباحثين، بما يعكس الاهتمام الدولي بجهود وإنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة. ويقدم البرنامج منحة سنوية قدرها 5 ملايين دولار أميركي، توزع على مدى 3 أعوام، وتتشاركها ما يصل إلى 5 بحوث مميزة يتم اختيارها من خلال عملية تقييم ومراجعة مكثفة ومكونة من مرحلتين.

وقد حقق البرنامج نجاحاً كبيراً في عدد الطلبات المقدمة في الدورة الأخيرة، فوصل عدد الطلبات إلى 201 مشروع بحثي، تقدّم بها 710 باحثين وعلماء وخبراء ينتسبون لـ 316 مؤسسة بحثية توجد في 68 بلداً تتوزع على خمس قارات.

وأكد أن النتائج التي حققها البرنامج حتى الآن تظهر مكانته كمركز تنسيق عالمي للبحوث المتقدمة في مجال الاستمطار، وقد استطاع البرنامج تحقيق تقدم كبير في تطوير عملية نقل المعارف الضرورية لضمان التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي في دول العالم المعرضة لمخاطر الجفاف ونقص المياه، وتطوير الجهود لإيجاد حلول طبيعية تنسجم مع التوجهات البيئية للحصول على مصادر إضافية للمياه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا