• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الالتزام بقواعده يضمن التخفيف على الناس

التيسير في الإسلام منهج ديني وأسلوب حياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يوليو 2016

أحمد مراد (القاهرة)

وصف علماء في الأزهر، الشريعة الإسلامية بالوسطية والسماحة التي تميل في جميع قيمها ومبادئها وتعاليمها وقواعدها إلى اليسر والتيسير، وتدعو المسلم في كل مواقف حياته إلى أن يختار الأيسر والأسهل له، مؤكدين أن دعوة الإسلام إلى التيسير لا تقتصر على الجوانب الحياتية للمسلم بل تمتد أيضاً إلى العبادة والطاعة لله تعالى، حيث يرفض الدين الحنيف الغلو في العبادة والإفتاء بغير علم حتى لا يتحمل العبد ما لا يطيق، وهو ما يؤكد أن التيسير في الإسلام منهج ديني وأسلوب حياة يسهم في التخفيف على الناس في سائر أمور حياتهم.

شريعة وسطية

توضح د. إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن الإسلام الحنيف جاء بشريعة وسطية سمحاء تميل في جميع قيمها ومبادئها وتعاليمها إلى اليسر والتيسير في كل جوانب الحياة، وتدعو المسلم في كل مواقف حياته إلى أن يختار الأيسر والأسهل له، وأن يكون متسامحاً سهلاً بسيطاً حتى في أصعب المواقف الحياتية، مشيرةً إلى أن دعوة الإسلام إلى التيسير لا تقتصر على الجوانب الحياتية للمسلم بل تمتد أيضاً إلى العبادة والطاعة لله تعالى، حيث يرفض الدين الحنيف الغلو في العبادة، وتشدد الكثير من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية على ضرورة التيسير في العبادة والطاعة والإفتاء بغير علم حتى لا يتحمل العبد ما لا يستطيع أن يتحمله، وحتى لا تضيق الحياة بالمسلم.

وقالت أستاذ العقيدة والفلسفة: الإسلام لم يعرف يوماً تطرفاً ولا غلواً، وفي نفس الوقت لا يعرف تهاوناً أو تقصيراً أو إهمالاً، فهو دين الوسطية والسماحة والاعتدال، وبالتالي فإن دعوته إلى التيسير ورفضه للغلو والتشدد لا تعني بأي حال من الأحوال التفريط والتهاون والتقصير والإهمال، ويخطئ من يعتقد أن مقولة «الدين يسر لا عسر» تسمح بالتهاون أو التقصير أو التساهل، فدعوة الإسلام إلى التيسير دعوة مسؤولة، لا يصل إليها تفريط أو تقصير، والحقيقة أن تحديد مفهوم اليسر والتوسعة فيه يعود إلى الشارع الحكيم لا إلى أهواء الناس ورغباتهم، فالتيسير مسؤولية والتزام قبل كل شيء.

مبادئ فقهية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا