• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

استجابة لمطالبة الجمهور وبقرار «الوطني للإعلام»

«حلاوة روح» خالٍ من المشاهد المثيرة بدور العرض المحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 أبريل 2014

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

استجابة لمطالبة الجمهور في الإمارات، حذف المجلس الوطني للإعلام مساء أمس الأول، المشاهد الجريئة والمثيرة من فيلم «حلاوة روح»، بالتنسيق مع مسؤولي الشركة الموردة للفيلم في الإمارات، عقب الانتقادات الشديدة التي لاقاها الفيلم، وحالات الاستياء من قبل الجمهور الذي شاهده وتحفظ عليه، بسبب احتوائه على مشاهد مثيرة وجريئة لبطلته اللبنانية هيفاء وهبي. ويأتي ذلك التزاماً بالدور الكبير الذي تقوم به إدارة متابعة المحتوى الإعلامي في المجلس، خاصة في مجال الأفلام، وهو المعيار الأبرز لمعرفة درجة الرقابة على ما يشاهده الجمهور، ويتفاعل معه في مجتمع يحتوي مزيجاً من الجنسيات والثقافات المختلفة.

رغم أن الرقابة على المصنفات الفنية تجبر منتج ومخرج هذه النوعية من الأفلام على تقطيع بعض المشاهد وحذف الأخرى، ووضع شعار «للكبار فقط» مثلما حدث في فيلم «حلاوة روح»، إلا أنه خرج مليئاً بالإيحاءات والألفاظ، واعتمدت أغلب مشاهده على أنوثة هيفاء وملابسها التي اعتبرها الجمهور مثيرة، ما أثار الكثير من الجدل، بعد عرضه في دور السينما المحلية بأيام قليلة، وكان الأغرب من ذلك في هذا الفيلم أيضاً وفقا لآراء الناس أنه يضع لافتة «للكبار فقط»، والبطل في ملصق الفيلم طفل لا يتعدى عمر العشر سنوات، الأمر الذي دفع إدارة المحتوى الإعلامي في المجلس، إلى عقد جلسة مشاهدة «حلاوة روح» مع متخصصين بمجال السينما، ومدير الشركة الموردة للفيلم في الدولة، لمتابعته جيداً والتدقيق على كل مشهد فيه، وبعد هذه الجلسة قرر مسؤولو إدارة المحتوى الإعلامي حذف مشاهد الإثارة من النسخة المعروضة في الدولة، إضافة إلى تقطيع مشهد الاغتصاب الذي تتعرض له بطلة الفيلم، وإعادة العرض في الشاشات المحلية من دون هذه المشاهد.

مراقبة الأفلام

وحول معرفة قوانين تصنيفات الرقابة على الأعمال التي تحمل شعار «للكبار فقط» من قبل إدارة المحتوى الإعلامي في الإمارات، وما اللوائح أو المعايير التي تناسب طرح وعرض هذه النوعية من الأفلام، قال جمعة الليم مدير إدارة متابعة المحتوى الإعلامي بالمجلس الوطني للإعلام، وهي الجهة المخولة بمراقبة الأفلام داخل الإمارات، «إن عمل الإدارة ينصب على الاهتمام ومتابعة الأعمال الفنية التي تعرض للجمهور، قبل وأثناء العرض، لذلك فإن التصنيفات المستخدمة حالياً تتم وفق قواعد عالمية معدلة بما يتناسب مع أعراف الدولة، إذ يتم عرض الفيلم على لجان متخصصة سينمائياً لتدقق العمل دينيا وسياسياً واجتماعياً، ويعقب ذلك جلسة نقاش يتخذ خلالها القرار بالمنع أو العرض».

وأوضح الليم، أن اللجنة المتخصصة تلتزم بمعايير هدفها مصلحة الجمهور والمجتمع، مشيراً إلى وجود قرار بعدم السماح للشباب أقل من 18 سنة بدخول الأفلام التي تصنف «للكبار فقط +18»، لكن في حال إذا حدث بعض التجاوزات ونال فيلم ما انتقاداً حاداً من قبل الجمهور، يتم إيقاف الفيلم تماماً عن شاشات العرض المحلية كاملة، كما تتم معاقبة أدوار العرض التي لم تلتزم بمعيار التصنيف العمري، وسمحت بدخول شباب دون سن الـ18، لمشاهدة هذه النوعية من الأفلام، بمنعها من عرض أي أفلام سينمائية لفترة ما.

عادات وتقاليد

وصرح الليم بأنه بعد التدقيق على فيلم «حلاوة روح»، وجد أنه من الصعب وقف عرض الفيلم، لاسيما أن قصته لا يوجد بها أي تجاوز، لكنه يحتوي على بعض المشاهد الجريئة التي تخدش الحياء، بالإضافة إلى الإطالة في مشهد الاغتصاب الذي تتعرض له بطلة الفيلم، ولأن هذا المشهد يعد من سياق الأحداث، ومن دونه لن يكون للفيلم أي معنى، فقد قررنا حذف جميع المشاهد المثيرة، إضافة إلى تقطيع مشهد الاغتصاب أو أي مشهد آخر غير لائق، مشيراً إلى أن إدارة المحتوى الإعلامي تهتم وبشكل كبير في التدقيق على المصنفات والمنتجات الفنية، خاصة في القصص التي تلتزم بمعايير تتناسب مع عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، سواء من الناحية الاجتماعية أو الدينية، وتتخذ قرارها على الفور، مثلما حدث في الفيلم الأميركي «نوح» الذي منع عرضه في الإمارات، نظراً لتجسيده للأنبياء.

وكشف الليم أيضاً عن أن إدارة المحتوى الإعلامي في المجلس الوطني للإعلام، طالبت جميع دور العرض السينمائية في الإمارات، بتغيير ملصق الفيلم، التي تجمع طفل صغير مع بطلته، إلى آخر للفيلم الذي يجمع كل أبطال العمل في صورة واحدة، خصوصاً وأنه ليس منطقياً أن يكتب على الفيلم عبارة «للكبار فقط»، ويكون بطل الملصق أحد الأطفال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا