• الأربعاء 24 ذي القعدة 1438هـ - 16 أغسطس 2017م

جامع الرماح.. أجمل منابر العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 يونيو 2017

مجدي عثمان (القاهرة)

في أيام سلطنة قنصوه الغوري «1501 - 1516م»، أقام الأمير قاني باي السيفي ويقال قاني باي الرماح، وتكتب أحياناً قانيباي، مسجده في سنة 908 هـ - 1503م وألحق به سبيلاً وكتّاباً ومقره في ميدان القلعة، والذي كان يعرف قديماً بالرميلة، وصلاح الدين، وهو شمال مسجـد المحمودية، وصورة المسجد على العملة المصرية فئة المئتي جنيه، كما يظهر في لوحة الفنان الاستشراقي ديفيد روبرتس في منظر لميدان القلعة، رسمه حينما زار مصر في القرن الـ 19، وكُتب على بابه الرئيس: «أمر بإنشاء هذه المدرسة المباركة من فضل الله المقرّ الأشرف العالي المولوي السيفي قاني باي أمير آخور كبير أعزه الله تعالى».

يقول المقريزي إن الأمير قاني باي، كان مملوكاً للسلطان الأشرف قايتباي فأعتقه وعينه في جملة وظائف. بُني جامع الرماح بين عامي 1502 - 1503م، على طراز مدارس دولة المماليك الجراكسة، وهو مقام على شرف عالٍ كان يعرف قديماً باسم «الصوة»، ويتألف المسجد من صحن أوسط مكشوف تحيط به أربعة إيوانات، أهمها وأكبرها إيوان القبلة، وتؤكد وثيقة الوقف أن الصحن كان مغطى بسقف خشبي به شخشيخة، كسائر العمائر المملوكية.

يذكر أن المدرسة الواقع ضمنها المسجد، تتكون من مبان مجمعة، حيث المبني الرئيس بأواوينه الأربع، لتدريس المذاهب، وملحق به القبة التي دُفن بها الأمير، وهي أول البناءات في المجموعة، ثم السبيل والكتاب، ويقع خلف المدرسة القصر مبيت الأمير.

وللمسجد واجهتان، الشرقية، وبها واجهة الإيوان الشرقي والقبة، والثانية جنوبية، وبها واجهة القبة والمدخل الرئيسي والمنارة، فالسبيل والكتّاب. ويتميز المسجد بسقف إيوان القبلة الحجري، وكان عادة يبنى من الأخشاب، ولكنه بني من الحجر على هيئة قبة فطساء محملة على أربعة عقود أحد هذه العقود هو المطل على صحن المسجد، ولم يعرف هذا النوع من الأسقف سوى في مصلى السلطان الغوري بميدان القلعة والمعروف قديماً بمصلى المؤمنين.

وقاني باي من المساجد المعلقة، فهـو قائم على عقود مصلبة، تحملها أكتاف حجرية مربعة تكون أسفل الأيوان الغربي ويتوصل إلى باب المسجد ببضع درجات تؤدي إلى باب لُبس عتبه الحجري برخام ملون، ومكتوب على جانبه: «أمر بإنشاء هذه المدرسة المباركة، من فضل الله، المقر الأشرف العالي المولوي السيفي قاني باي أمير آخور كبير، أعزه الله تعالى». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا