• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

على خطى بايرن ميونيخ وسان جيرمان

خطف «النجوم» سلاح «السيدة العجوز» للسيطرة على «الكالشيو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يوليو 2016

علي الزعابي ( أبوظبي )

يتعين على أي فريق يطمح إلى المنافسة على الألقاب المحلية أو الخارجية أن يستقطب العناصر المميزة القادرة على تحقيق الألقاب، سواء من خلال التعاقدات الداخلية بين الأندية المحلية أو التعاقدات الخارجية من الأندية الأوروبية والعالمية، وهو ما تعمل عليه جميع الأندية الكبيرة في القارة الأوروبية من أجل تدعيم صفوفها وتحقيق المنال مع نهاية كل موسم.

وتتبع بعض الأندية خطوات مغايرة قليلاً، حيث تعمل على جلب أفضل اللاعبين من المنافسين بهدف إضعافهم، وانتهاج مبدأ «حشد النجوم» في الدوري المحلي على أقل تقدير، وهو ما ينتهجه نادي يوفنتوس الإيطالي في السنوات الخمس الماضية من أجل المحافظة على لقب الدوري الإيطالي في خزائنه بالسنوات الخمس الأخيرة. نادي يوفنتوس بدأ يسير في خطوات مشابهة لبايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي والتي هي الأخرى تعمل بهذا المبدأ والدليل هو إحراز لقب الدوري المحلي دون منافسة تذكر وبفارق كبير من النقاط.

نادي يوفنتوس سار على هذه الخطى في السنوات الماضية ولا يزال يعمل عليها، ولا يقتصر الحال على لاعبي الخصوم والمنافسين المباشرين فحسب، بل تطرق سياسة اليوفي إلى الانقضاض على المواهب الصاعدة وممن يتوقع لهم التألق مستقبلاً، إضافة إلى خطف كافة المواهب واللاعبين المميزين من الأندية الصغيرة والمتوسطة قبل أن تصل إلى أيدي الخصوم.

السيدة العجوز تواجه تنافساً كبيراً من قبل ناديي الجنوب روما ونابولي في آخر موسمين لذلك لجأ يوفنتوس إلى استخدام هذا السلاح لإضعافهم، ففي بداية سوق الانتقالات الصيفية، لجأ البيانكونيري إلى بند الشرط الجزائي ليخطف أهم نجوم نادي العاصمة الإيطالية روما ميراليم بيانيتش، اللاعب البوسني الذي يعد أهم لاعبي وسط الملعب في الدوري الإيطالي ومهندس الهجمات الجيلاروسيه، اللاعب الذي سجل ٩ أهداف وصنع مثلها في الموسم الماضي، نجح بطل الدوري الإيطالي في ضمه دون الرجوع لرغبة فريق روما، كما تشير التقارير الأخيرة إلى رغبة يوفنتوس في تعويض رحيل مهاجمه الإسباني الفارو موراتا إلى ريال مدريد وشراء هداف الدوري في الموسم الماضي جونزالو هيجواين بمبلغ قياسي في الكالتشيو يقدر بـ 94 مليون يورو، في حالة استثنائية على الأندية الإيطالية التي تراجعت بإبرام الصفقات العملاقة منذ زمن طويل بسبب اقتصادها الضعيف.

في العام الماضي قام يوفنتوس بشراء النجم الواعد باولو ديبالا، والذي كان هدف جميع الأندية الإيطالية بعد تألقه مع باليرمو بشكل ملفت، وخلافاً لرغبة اليوفي في ضم اللاعب، فإن انتقاله إلى أحد الفرق المنافسة سيشكل خطراً كبيراً على رغبات السيدة العجوز في المحافظة على لقب الدوري، ليبرم النادي صفقة كبيرة بلغت 37 مليون يورو، ويأتي ديبالا ليكتب اسمه من ذهب في صفوف السيدة العجوز ويصبح النجم الأول في الموسم الماضي، كما عمل يوفنتوس في السنوات القليلة الماضية على رصد أهم اللاعبين الشبان أمثال دومنيكو بيراردي لاعب ساسولو وسيموني زازا مهاجم يوفنتوس ومانويل جابياديني لاعب نابولي وتشيرو إيموبيلي، خصوصاً وأنهم تألقوا في الدرجة الثانية وامتلك يوفنتوس بطاقتهم الكاملة قبل أن يقوم بإعارتهم وبيعهم بمبالغ أكبر والاستفادة من ذلك، وكانت الرغبة من نادي السيدة العجوز حينئذ هي السيطرة على جميع المواهب والاستفادة من الأفضل بعد ذلك والاستثمار في البقية، كما قطع الطريق على ناديي آنتر ميلان واي سي ميلان وغيرهما في شراء أفضل اللاعبين الذين تألقوا في السنوات الماضية ككوادو أسمواه وماوريسيو ايسلا من أودنيزي والمدافع الدولي اوجبونا من تورينو والحارس الشاب نيكولا ليالي ونيتو الذي قدم إلى اليوفي بصفقة انتقال مجانية قادماً من فيورنتينا.

وقبل يوفنتوس دائماً ما انتهج بايرن ميونيخ هذا النهج في الدوري الألماني من أجل إضعاف أي خصم قادر على منافسته خصوصاً في الدوري المحلي، وبعد أن عاد مرة أخرى بروسيا دورتموند الى الواجهة المحلية والأوروبية أيضاً بوصوله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وحصوله على لقب البوندسليجا الألماني عمل ميونيخ على إضعافه وخطف النجوم من بين يديه كماريو جوتزه الذي انتدبه بدفع الشرط الجزائي في عقده والذي قدر بـ34 مليون يورو، إضافة إلى انتدابه في هذا الصيف للمدافع الألماني الدولي ماتس هوميلز بمبلغ 35 مليون يورو، وانتقال المهاجم البولندي ليفاندوفيسكي بصفقة انتقال حر، ولم يتوقف الحال عند دورتموند فحسب، بل ركز العملاق البافاري على استقطاب أهم اللاعبين الألمان والأجانب المتألقين في الدوري الألماني الشبان وأصحاب الخبرة كجوشوا كيميتش المدافع الدولي من شتوتجارت والبرازيلي دانتي والكرواتي ماندزوكيتش وغيرهم سابقاً كالمهاجم الألماني ميروسلوف كلوزه وبودولسكي، وفي الجانب الفرنسي، رغم أن باريس سان جيرمان ركز على دخول السوق الأوروبي أكثر من السوق المحلي، فإنه في الوقت نفسه أضعف الخصوم باستقطاب اللاعبين وبيعهم بالخارج كالمدافع دييجو ديجنا قادماً من ليل الفرنسي الذي رحل إلى روما على سبيل الإعارة وانتقل هذا الصيف إلى برشلونة، وكيفن جاميرو الذي جلبه سان جيرمان من لوريان وباعه إلى إشبيلية، وبعض اللاعبين الذين استفاد منهم الفريق العاصمي كماتويدي وكورزاو واورير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا