• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مستأجرون يشكون حضور المساحات المكتبية داخل البنايات السكنية

تراجع الطلب على شقق بمبانٍ تضم وحدات تجارية بأبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 أبريل 2015

سيد الحجار

سيد الحجار (أبوظبي) شكا مستأجرون من زيادة حضور الوحدات المكتبية والتجارية في البنايات السكنية وسط أبوظبي، مؤكدين أن ذلك يسبب الإزعاج لسكان هذه البنايات، فضلاً عن تفاقم أزمة مواقف السيارات ومصاعب استخدام المصاعد. وأكد متعاملون بسوق أبوظبي العقاري تراجع الطلب على استئجار الوحدات السكنية المتواجدة في أبنية تضم مستشفيات ومراكز طبية وشركات جماهيرية تستقبل مئات الزوار يومياً، والتي تتركز في الطابقين الأول والثاني «الميزانين» غالباً. وقالوا: «كثير من المستأجرين يرفضون استئجار وحدات سكنية في بعض البنايات التي تضم شركات ومكاتب تجارية بها، لا سيما في ظل مخاوف العائلات من انتهاك الخصوصية نتيجة زيادة توافد رواد هذه الشركات، فضلاً عن أزمات مواقف السيارات»، مشيرين إلى شكاوى مستأجرين كذلك بمناطق خليفة ومحمد بن زايد، من حضور الفيلل التجارية وسط الفيلل السكنية. وأوضح خبراء عقاريون أنه رغم توفر مساحات تجارية عديدة بعدد من الأبراج المكتبية الجديدة بأبوظبي، فإن بعض العملاء يفضلون استئجار المساحات المكتبية المتوفرة بـ«الميزانين» داخل البنايات السكنية بالمناطق المتميزة وسط أبوظبي، في ظل انخفاض إيجاراتها مقارنة بالأبراج الحديثة، رغم ما يسببه ذلك من إزعاج للسكان، وأزمة في مواقف السيارات بالمنطقة. وأشار تقرير صادر عن شركة تسويق للاستثمار والتسويق العقاري مؤخراً إلى أن التعاملات بقطاع المكاتب بقيت ضعيفة خلال الربع الأول من العام الحالي بسبب مزيج من فائض العرض وقلة الطلب. ووصل متوسط أسعار الوحدات التجارية الراقية إلى 2200 درهم للقدم المربع بالمقارنة مع 2500 درهم للعام الماضي، في حين بلغ متوسط أسعار المساحات المكتبية متوسطة الجودة 1300 درهم للقدم المربع بالمقارنة مع 1500 درهم في العام 2014، بحسب التقرير. وحدات تجارية وقال محمد مصطفى السويركي رئيس مجلس إدارة شركة شمس العاصمة العقارية، إن حضور المكاتب والشركات والمستشفيات بالمباني السكنية غالبا ما يشكل إزعاجا للمستأجرين، وهو ما يدفع كثيراً من العملاء لرفض السكن في أبنية تضم وحدات تجارية. إلا أن السويركي استدرك بالإشارة إلى صعوبة التعميم فيما يتعلق برفض السكن في البنايات، التي تضم وحدات تجارية، موضحا أن ذلك ربما ينطبق على العقارات التي تضم مؤسسات جماهيرية تستقطب مئات الزوار يومياً، ولكن كثيراً من المستأجرين يستوعبون إمكانية السكن بجانب المكاتب الصغيرة. من جهته، أوضح رجل الأعمال بدر فارس الهلالي أن الجهات المسؤولية ببلدية أبوظبي لا تقبل توثيق العقود الإيجارية للوحدات المكتبية وسط الطوابق التي تضم شققا سكنية، حيث يقتصر حضور المساحات المكتبية على الميزانين فقط، كما لا يتم السماح بترخيص وحدات سكنية بالميزانين. وأضاف الهلالي أن مثل هذه الإجراءات قلصت من شكاوى المستأجرين، حيث يقتصر حضور المكاتب على الميزانين فقط، كما أن أغلب هذه المكاتب تعمل فقط حتى الساعة السادسة أو الثامنة مساء. وأضاف الهلالي أن شكاوى المستأجرين تكاد تقتصر حالياً على البنايات، التي تضم مستشفيات أو شركات جماهيرية أو مراكز تعليمية، وهو ما يؤدي إلى تراجع الطلب على البنايات، التي تضم مثل هذه المؤسسات. وبحسب تقرير مجموعة «جيه إل إل» للاستثمارات والاستشارات العقارية، فإنه لم يكتمل بناء سوى عدد محدود من العقارات المكتبية خلال الربع الأخير من عام 2014، وحافظت معدلات إشغال المكاتب على استقرارها بنسبة 25%. وقال التقرير إنه في أعقاب التصحيح الذي شهده السوق ظلت إيجارات العقارات المكتبية المميزة مستقرة منذ الربع الثاني من عام 2012 ولغاية الربع الثاني من عام 2014. تراجع الطلب وقال مصطفي أحمد، مستأجر: «أثناء بحثي عن شقة مؤلفة من غرفتين، وصالة بأبوظبي، قام أحد الوسطاء باصطحابي لمشاهدة إحدى الشقق بوسط أبوظبي، ورغم أن عدم اعتراضي على مواصفات الشقة أو السعر، فإن وجود أحد المراكز الطبية الكبرى بها دفعني لرفض استئجار الشقة». وأضاف: «أثناء زيارتي للشقة، فوجئت بوجود مصعد مخصص للسكان وآخر لرواد المركز الطبي، فضلاً عن وجود ازدحام شديد أمام العقار نتيجة عدم استيعاب مواقف السيارات لزوار المركز الطبي»، موضحاً أنه مخاوفه كذلك من انتهاك خصوصية عائلته كان وراء رفضه لاستئجار الشقة. من جهتها، قالت هالة نبيل، مستأجرة: أقيم في شقة مؤلفة من غرفتين، وصالة بالطابق الخامس في بناية مؤلفة من 12 طابقاً بشارع المطار، وفي الصباح وأثناء مرافقتي للأبناء أثناء توجههم للمدارس، أعاني كثيراً من إزعاج عمال وموظفي إحدى الشركات التي تستأجر كامل الميزان الأول. وأضافت: أحياناً انتظر المصعد لنحو 10 دقائق، كما أتعرض لمضايقات أثناء انتظار باصات الأبناء فترة الظهيرة، بجانب المعاناة نتيجة عدم توفر أماكن لتوقف الباص أمام البناية نتيجة الازدحام الشديد، وعدم توفر مواقف. بدوره، أوضح ناصر محمود أنه قام باستئجار فيللا بمدينة خليفة قبل نحو عام في إطار بحثه عن الخصوصية والهدوء، إلا أنه فوجئ قبل نحو 6 أشهر بتوجه أحد الملاك بتأجير فيللا لإحدى الشركات الاستثمارية، والتي تضم عدداً كبيراً من الموظفين، وهو ما بات يهدد طبيعة المكان الخاصة، بجانب ازدحام المنطقة. الأبراج الجديدة من جهته، أكد ناصر مال الله الحمادي مدير مؤسسة لؤلؤة الخليج للعقارات أنه رغم ارتفاع الطلب على استئجار الوحدات المكتبية بالأبراج التجارية الجديدة، إلا أن بعض العملاء ما يزالون يفضلون استئجار المكاتب الموجودة داخل الميزانين بالبنايات السكنية، لأسباب غالباً ما ترجع إلى الأسعار أو تفضيل مواقع محددة وسط أبوظبي. واستقرت إيجارات المكاتب الفخمة في أبوظبي خلال الربع الرابع من العام الحالي بين1850 و2000 درهم للمتر المربع، مع تسجيل مستويات طلب مرتفعة من قبل مجموعة واسعة من المستأجرين، الذين يبحثون عن الفرص المربحة، ويعتبرون معدلات الإيجار الحالية مقبولة، بحسب تقرير صادر عن شركة كلاتونز للاستشارات العقارية. وتوقع التقرير زيادة الفجوة في الإيجارات بين المكاتب الفاخرة والثانوية والأقل جودة، موضحاً أنه خلال الربع الثالث من العام الماضي ارتفعت إيجارات المساحات الثانوية بنسبة 8% لتصل إلى 1300 درهم للمتر المربع، في حين ارتفعت إيجارات المساحات الأقل جودة إلى 900 درهم للمتر المربع بزيادة 13% على الربع الثاني. وأوضح الحمادي أن زيادة النشاط في سوق المكاتب الفاخرة في أبوظبي خلال الفترة الأخيرة، يرجع في المقام الأول إلى زيادة الطلب على استئجار المساحات المكتبية الجديدة والمتميزة، لا سيما من دوائر وجهات حكومية وشركات كبرى رسمية وشبه رسمية، إضافة إلى مؤسسات أجنبية. استقرار سوق المكاتب بأبوظبي أبوظبي (الاتحاد) حافظ سوق المكاتب في أبوظبي على استقراره بشكل كبير خلال الربع الأخير من العام الماضي، بحسب تقرير صادر عن شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي». وأوضح التقرير أن حركات العرض والطلب سجلت أدنى مستوياتها. ولم يتم استكمال أي مشروع مكاتب كبير خلال الربع الأخير من العام، بما ترك المساحة الإجمالية من المكاتب دون أي تغيير يذكر عند نحو 366 مليون متر. فيما توقع تقرير صادر عن شركة «أم بي أم» العقارية، ذراع إدارة العقارات التابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي، أن يواصل السوق العقاري تسجيل نمو مطرد خلال العام 2015، مع توقعات بأن يشهد طرح قوانين وأنظمة وقواعد جديدة لتنظيم المعاملات فيه. وأضاف التقرير «من المتوقع أن يسهم إطلاق سوق أبوظبي العالمي، المنطقة المالية الحرة في أبوظبي، وافتتاح متحف اللوفر في أبوظبي، بالإضافة إلى عمليات التطوير المستمرة لمشاريع البنية التحتية، في تعزيز الطلب على الوحدات السكنية والمكاتب».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا