• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تراجع حاد لسعر الريال وتحذيرات من انهيار الاقتصاد

البنك المركزي اليمني يمنع التعامل بالدولار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 أبريل 2015

عدن (رويترز)

ألزم البنك المركزي اليمني أمس جميع البنوك العاملة في البلاد بمنع التعامل بالدولار في خطوة تهدف إلى الحفاظ على سعر العملة الوطنية الريال خشية انهيارها. وقال في تعميم «إنه نظراً لقيام العملاء بسحب مدخراتهم بالعملة الصعبة منذ الخميس الماضي مع بدء عمليات عاصفة الحزم، فإنه يجب عدم التعامل في النقد الأجنبي في محاولة للحفاظ على سعر العملة اليمنية من الانهيار».

وذكر متعاملون أن البنوك اليمنية والأجنبية العاملة في البلاد أبلغت عملاءها بعدم وجود دولارات لديها أو لدى البنك المركزي. وشهدت البنوك خلال الأيام الماضية تكدساً شديداً للعملاء على شبابيك التعامل بالدولار دفعها إلى وقف عمليات السحب لحين صدور توجيهات البنك المركزي الذي أوقف أيضاً عمليات السحب من ماكينات الصرف الآلية ومكاتب تحويل الأموال. كما امتنعت محال الصرافة أيضاً عن بيع الدولار.

وفي الشهر الماضي أظهرت بيانات مالية حكومية أن احتياطيات اليمن من النقد الأجنبي سجلت أدنى مستوى لها على الإطلاق إذ تراجعت نحو ستة بالمئة في يناير إلى 4.383 مليار دوﻻر مقارنة مع 4.665 مليار في ديسمبر. وأكد البنك المركزي أن احتياطياته من النقد الأجنبي تكفي خمسة أشهر من واردات المواد الغذائية الأساسية والمشتقات النفطية لتلبية احتياجات السوق المحلية. وتتضمن الاحتياطات قرضاً بقيمة مليار دولار قدمته السعودية لليمن عام 2012.

وقال خبراء اقتصاد ومال محليون «إن ازدياد سحب العملات الأجنبية سيجعل من الصعوبة على البنك المركزي تلبية احتياجات الاستيراد من المشتقات النفطية والمواد الغذائية الأساسية لتغطية عجز الإنتاج المحلي». وأشاروا إلى أن قرار البنك المركزي كان ضرورياً للحد من انهيار أسعار الصرف بعد تصاعد طلب العملات الصعبة من الأسواق خلال الأيام الماضية.

وأكد متعاملون إن سرعة التطورات السياسية والعسكرية الجارية في اليمن وآخرها عملية «عاصفة الحزم» لوقف تقدم «الحوثيين» نحو الجنوب التي بدأت فجر 25 مارس الماضي أدت إلى انخفاض غير مسبوق لسعر صرف الريال اليمني بواقع عشرة ريالات أمام الدولار في سوق الصرافة. وبلغ سعر الدولار 225 ريالا للشراء و226 ريالا للبيع من 215 و216 على الترتيب وهو السعر السائد منذ فترة طويلة في ظل توقعات باستمرار هبوط الريال أمام الدولار إذا لم يوفر البنك المركزي العملات الأجنبية.

ويواجه اليمن ضغوطاً وصعوبات مالية واقتصادية غير مسبوقة بعدما جمدت السعودية معظم مساعداتها في ضوء «انقلاب «الحوثيين» وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي. ويعاني اليمن ضائقة مالية نتيجة تراجع إيرادات النفط التي تشكل 70 بالمئة من إيرادات البلاد وكذلك توقف جميع المساعدات الخارجية والاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة.

وحذر عدد من المنظمات الدولية من قرب انهيار الاقتصاد اليمني. وقالت وكالة المساعدات الدولية «أوكسفام» التي دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار «إن أكثر من 60 بالمئة من سكان اليمن يعتمدون بالفعل على المساعدات وأن استمرار التصعيد الأمني يؤدي إلى نقص في الغذاء والوقود ويسرع وتيرة تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا