• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إعلان «الطوارئ» في 11 ولاية والفيضانات تجتاح نيوجيرسي وديلاوير

«الجنرال ثلج» يشل الشرق الأميركي ويعزل عشرات الملايين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يناير 2016

واشنطن (وكالات)

اجتاح «الجنرال ثلج» بعاصفته «جوناس» التي أطلق عليها أيضا اسم «سنوزيلا» شرق الولايات المتحدة أمس التي أصيبت بحالة شلل شبه تام في حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية والطيران من كارولينا الجنوبية إلى نيويورك، وسط رصد السلطات مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وحرمان مئات الآلاف من الكهرباء، وتوقع مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية استمرار تساقط الثلوج ليغطي المنطقة الأكثر اكتظاظا بالسكان (نحو 85 مليون شخص) قبل أن تنحسر العاصفة بحلول مساء اليوم الأحد.

وتجاوزت سماكة الثلج 30 سنتيمترا في قلب واشنطن التي شهدت انقطاع التيار الكهربائي في مناطق عدة. وأفادت أجهزة الطوارئ عن معاناة نحو 150 ألف شخص في كارولينا الشمالية أيضا من انقطاع الكهرباء، فيما ذكرت قناة «سي أن أن» أن 10 آلاف شخص خارج الولاية تأثروا بتلك العملية.

ولم تكن العاصفة، التي أطلقت عليها صحيفة «واشنطن بوست» تسمية «سنوزيلا» تيمناً بالسحلية العملاقة المدمرة «غودزيلا»، مفاجئة، بل متوقعة على نطاق واسع. وتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تبلغ سماكة الثلوج 60 سنتيمترا في العاصمة واشنطن ومحيطها اليوم، مع رياح تصل سرعتها إلى 90 كيلومترا في الساعة، بالإضافة إلى جليد وفيضانات على السواحل.

وقال رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو، إن شدة العاصفة فاقت التوقعات من حيث ارتفاع الثلوج وكثافتها، مما أثار موجات مد قياسية تجاوز ارتفاعها ما حدث في العاصفة (ساندي) وتسببت بفيضانات ضخمة في ولايتي نيوجيرسي وديلاوير بعدما طمرت بعض ضواحي واشنطن تحت بساط من الثلوج بلغ سمكه نحو 60 سنتيمترا. وأعلن أندرو كومو حاكم نيويورك حالة الطوارئ لتصبح الولاية الحادية عشرة التي تتخذ هذه الخطوة بقصد السيطرة على الطرق السريعة، وقال إن كل الجسور والأنفاق المتجهة إلى المدينة التي تشغلها هيئة ميناء نيويورك ونيوجيرزي ستغلق.

وتوقفت الحافلات ومترو الأنفاق عن العمل تماماً في واشنطن، ولم يكن هناك سوى عدد قليل من سيارات الشرطة والمارة الملثمون في الشوارع الفارغة تماماً. وحوصر الآلاف من سائقي السيارات في كنتاكي على طول الطريق السريعة المتجلدة، ما تسبب في ازدحام مروري ضخم على طول ستين كيلومتراً. وفي فيلادلفيا شمال واشنطن، علقت معظم وسائل النقل العام العمل أيضا كإجراء وقائي، ومثلها في نيو جيرسي. بينما ألغيت أيضا أكثر من 7100 رحلة طيران، وتم تخفيض حركة القطارات بشكل كبير.

وأعلنت حالة الطوارئ في عدد من الولايات منها نيوجيرسي وبنسلفانيا ومريلاند وفرجينيا وكارولينا الشمالية وجورجيا، وكذلك في واشنطن العاصمة. وقال مسؤولون إن المناطق المنخفضة في نيويورك ونيوجيرسي والتي لا يزال بعضها يجري عمليات إعادة بناء بعد العاصفة ساندي التي اجتاحت المنطقة عام 2012 ربما تشهد فيضانات خلال موجات مد عالية اليوم الأحد.

وذكرت قناة (ويذر) المتخصصة في إذاعة أخبار الطقس أن أكثر من 85 مليون نسمة في 20 ولاية على الأقل (ربع سكان الولايات المتحدة) شملهم تحذير من العاصفة التي ستحتل المرتبة الثانية على صعيد كميات الثلوج الكثيفة المتساقطة على واشنطن والمتوقع أن تبلغ 72 سنتمترا، بعد العاصفة المسماة «نيكربوكر» التي تساقطت خلالها 66 سنتيمترا من الثلوج في عام 1922.

وكان السكان تأهبوا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في البيوت فتهافتوا على تخزين السلع الغذائية وعبوات الماء حتى أن أرفف بعض المتاجر كانت خاوية. وذكرت شبكة «إن.بي.سي.نيوز» أن بعض محطات البنزين في العاصمة نفد منها الوقود، بعد أن تلقى السكان نصائح بتدبير احتياجاتهم من البنزين بما يكفي 72 ساعة. واعتبرت رئيسة بلدية واشنطن مورييل بوسير أنه لا يوجد أي سبب للخروج. بينما قال حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو «لا يجب أن تتواجدوا على الطرقات إلا في الحالات الطارئة». أما نظيره في نيو جيرسي كريس كريستي فجند حملته للانتخابات التمهيدية لدى الجمهوريين للإشراف على عمليات الإغاثة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا