• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

الاحتلال يعدم طفلة بذريعة الطعن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يناير 2016

عبدالرحيم الريماوي، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، القدس غزة)

أعدمت قوات الاحتلال صباح أمس السبت، طفلة تبلغ من العمر 13 عاماً، بعد أن أطلقت النار عليها وأردتها قتيلة، وذلك بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن قرب مستوطنة «عنتوت» المحاذية لبلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أمس في بيان إن الفتاة تدعى رقية أبو عيد من بلدة (عناتا) القريبة من مدينة القدس فيما اعتقلت إسرائيل والدها للتحقيق معه. وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية إن أبو عيد حاولت طعن أحد الإسرائيليين قرب مدخل مستوطنة (عنتوت) شمال شرق القدس ما دفع القوات الإسرائيلية إلى إطلاق النار عليها وقتلها.

من جهته ذكر رئيس مجلس بدلة (عناتا) طه نعمان في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن أبو عيد من سكان بلدة (يطا) بالخليل وتعيش مع عائلتها في بلدة (عناتا) منذ عشرة أعوام. وفي التفاصيل، قالت القناة العبرية الثانية إن الفتاة وصلت إلى بوابة مستوطنة «عنتوت» شمال القدس في محاولة لطعن أحد حراس المستوطنة الذي بادر وأطلق النار عليها وأصابها إصابات خطيرة جدا أدى إلى استشهادها لاحقا. يذكر أن السلطات الإسرائيلية تنفذ منذ أكتوبر الماضي عشرات الإعدامات الميدانية دون محاكمة كما تهدم منازل فلسطينيين متهمين بتنفيذ عمليات ضد المستوطنين.

ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة شبان، أحدهم بعد إصابته، في أعقاب تسلل وحدة من المستعربين إلى موقع المواجهات قرب المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم. وقال مصدر طبي في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ببيت لحم: نقلا عن أحد المواطنين، إن وحدة من قوات المستعربين تسللت بالقرب من فندق جاسر على المدخل الشمالي للمدينة، حيث المواجهات، وأطلقت الرصاص على شاب، ما أدى لإصابته في قدمه، ومن ثم اعتقلته. وأضاف المصدر «أن الوحدة المستعربة اعتدت على شابين آخرين بالضرب على رأسيهما قبل اعتقالهما».

من جانبه، أكد نائب مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر محمد أبو ريان، إصابة شاب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في قدمه خلال المواجهات، وأن الإسعاف الأولي قدم له، قبل نقله إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج. وأضاف أن عدداً من الشبان أصيبوا بالاختناق خلال المواجهات، نتيجة استنشاقهم الغاز السام المسيل للدموع. وسلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس السبت، شقيقين من بلدة تقوع شرق بيت لحم، بلاغين لمراجعة مخابراتها. وأفاد مصدر أمني بأن قوات الاحتلال سلمت الشقيقين محمد إبراهيم العمور (23عاماً)، وأحمد (21عاماً)، بلاغين لمراجعة مخابراتها في مجمع مستوطنة «غوش عتصيون» جنوب بيت لحم.

في غضون ذلك هددت قوات الاحتلال سكان الحارة القبلية في بلدة يعبد جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية بأنها ستطلق النار على أي مواطن يقترب من شارع السهل في البلدة. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اقتحمت منزل المواطن محمد الأسمر في الحارة القبلية، وأبلغت عائلته التي تقطن قريبا من شارع السهل بأن كل من يدخل المنطقة معرض لإطلاق النار، وأنها نشرت جنود قناصة فيها. وأشارت المصادر إلى وقوع مواجهات في تلك المنطقة أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع. يذكر أن قوات الاحتلال سيّجت في وقت سابق مناطق في شارع السهل، وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة، وهي قريبة من مستوطنة دوتان.

على صعيد آخر أعرب مركز أسرى فلسطين للدراسات عن قلقه الشديد على حياة الأسرى في سجون الاحتلال، نتيجة المنخفض الجوي القاسي الذي يضرب المنطقة منذ صباح السبت، وخاصة في سجن النقب الصحراوي الذي تصل درجات الحرارة فيه إلى ما تحت الصفر.

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث «رياض الأشقر» بأن معظم السجون لا تتوفر فيها وسائل الحماية من الأمطار الغزيرة والسيول والبرد القارس، وخاصة السجون التي لا تزال قائمة على الخيام كبعض الأقسام في سجن النقب، وأقسام في سجن عوفر، والذين يعانون من ظروف قاسية نتيجة تسرب الأمطار إلى أغراضهم وأماكن نومهم وإتلاف ملابسهم وأغطيتهم. وأضاف الأشقر بأن الأسرى يفتقرون منذ شهور إلى الأغطية والملابس الشتوية والتي ترفض إدارة السجون توفيرها أو حتى إدخالها عبر الأهل والمؤسسات، وقد فاقمها ارتفاع عدد الأسرى في السجون نتيجة حملات الاعتقال المستمرة منذ بداية انتفاضة القدس، حيث تقاسم الأسرى الملابس والأغطية الموجودة في السجون، والتي لا تكفي حاجتهم.

ولفت إلى أن الأسرى معرضون إلى الإصابة بالأمراض الكثيرة والمتنوعة التي يسببها البرد والرطوبة، والتي تلازمهم سنوات بعد رحيل الشتاء، وذلك بشكل متعمد بهدف فرض مزيد من التضييق والتنكيل بهم، رغم المناشدات الكثيرة التي أطلقتها المؤسسات والجمعيات الحقوقية والمعنية بقضية الأسرى في سجون الاحتلال.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا