• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

السيسي يدعو التونسيين للحفاظ على بلدهم

هدوء نسبي في تونس والصيد يدعو إلى الوحدة الوطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يناير 2016

تونس، القاهرة (وكالات)

استعادت أغلب المدن التونسية هدوءها أمس في أعقاب احتجاجات كانت بدأت منذ الأحد الماضي في وقت دعا فيه رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى نقاش واسع للأزمة التي تمر بها البلاد. وقال الصيد عقب اجتماع مجلس وزاري استثنائي أمس إن الوضع الأمني العام في البلاد مطمئن ويشهد تحسنا. وأوضح الصيد في أول كلمة يوجهها للشعب منذ اندلاع الأزمة الأخيرة أن «الجيش والأمن يسيطران على الوضع عدا بعض المناطق المتفرقة التي ما زالت تشهد بعض الإشكاليات». وأقر الصيد بوجود صعوبات كبيرة، مشيرا إلى أنه سيبقي على المجلس الوزاري الاستثنائي مفتوحا للنقاش وبحث الأوضاع التي تمر بها البلاد. وقال: «أدعو إلى الهدوء وأحث كل الأطراف السياسية والاجتماعية في البلاد على الوحدة الوطنية للمحافظة على الديمقراطية الناشئة في تونس كنموذج ناجح ومتميز في المنطقة».

وقال الصيد إن حكومته تتفهم تماما مطالب المحتجين وتعمل جاهدة لإيجاد حلول للعاطلين عن العمل مشيرا إلى أن بعض التيارات الهدامة تحاول استغلال هذه الأمور لكنه تعهد بان تبقى تونس «مثالا للانتقال الديمقراطي الناجح». وقال رئيس الوزراء التونسي إن حكومته واعية تماما بحجم المصاعب الاقتصادية التي تعانيها بلاده مضيفا أن الحكومة منكبة على إيجاد حلول للشبان المحبطين الذين قد تحاول تيارات متطرفة استغلال يأسهم واحباطهم. ولم يعلن الصيد في كلمته عن أي إجراءات عملية أو خطط لامتصاص غضب العاطلين عن العمل في البلاد لكنه قال إنه متفائل بالخروج من الوضع الصعب وأن ذلك يتطلب وقتا.

وعقدت تنسيقية للأحزاب الأربعة المكونة للائتلاف الحكومي اجتماعا أمس لتقديم لائحة مقترحات للخروج من الأزمة إلى رئيس الحكومة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية أمس إن الأمن أوقف 261 شخصا في الاحتجاجات كانوا تورطوا في اعتداءات على الممتلكات الخاصة والعامة. وأوضح أن بعض المناطق كانت شهدت تحركات ليلة أمس رغم فرض حظر التجول. وقالت رئاسة الحكومة، في بيان لها عقب اجتماع للجنة التنسيق الأمني أمس، إن معلومات توفرت لديها تفيد باعتزام عناصر إرهابية التسلل إلى التراب التونسي. ودعت المواطنين والأحزاب ومكونات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى الوعي بدقة الوضع والتهديدات القائمة وتفادي كلّ ما من شأنه تشتيت جهود الوحدات الأمنيّة في ظرف تحتاج فيه البلاد إلى اليقظة. وكان الرئيس الباجي قايد السبسي طالب أمس بتطبيق صارم لقانون الطوارئ المعلن في البلاد منذ التفجير الإرهابي بوسط العاصمة في نوفمبر الماضي.

إلى ذلك، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التونسيين أمس للحفاظ على بلادهم وتفهم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه العالم. وقال السيسي في كلمة أمس «أنا لا أتدخل في الشأن الداخلي لأشقائنا في تونس.. لكن أقول لهم.. لكل الشعب التونسي: الظروف الاقتصادية صعبة جدا على كل العالم». وأضاف «حافظوا على بلدكم». وقال السيسي إن السبب وراء رسالته للشعب التونسي هو أن «الحق سبحانه وتعالى يوم القيامة يؤجرني أنني أوصيت بالخير.. أوصيت بالسلام.. أوصيت بالأمن.. أوصيت بالتعمير.. أوصيت بالتنمية.. أوصيت بالاستقرار.. ولم أوص بالترويع ولا التخريب ولا التخويف ولا القتل ولا الإيذاء ولا الشر ولا ساعدته». وأضاف «أقول لكل من يسمعني في كل مكان.. حافظوا على بلدكم. لا تضيعوا بلدكم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا