• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بوكيمون.. وردع المتهورين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 يوليو 2016

خلال أربعة أشهر فقط من العام الجاري، أوقف رجال المرور في أبوظبي1837 سائقاً قادوا مركباتهم بسرعات خطرة تجاوزت 200 كيلومتر في الساعة على الطرق، وهو رقم يتطلب أكثر من وقفة ومراجعة، في واحد من السلوكيات التي تجسد مدى الاستهتار والاستخفاف بأرواح الآخرين.

وفي الأسبوع الأول من شهر رمضان، وعلى سبيل المثال أيضاً، توفي 8 أشخاص في حوادث مرورية بدبي، كما توفي 6 آخرين في حوادث أبوظبي. آخر الأرقام أشارت إلى ارتفاع عدد وفيات الحوادث المرورية بإمارة أبوظبي خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي من 54 إلى 77 حالة وفاة، فيما زادت حالات الإصابة البليغة من 36 إلى 76 مصاباً، وارتفع عدد الحوادث من 477 إلى 489 حادثاً.

وعلي الرغم من كثافة حملات التوعية وإعداد برامج تستهدف السائقين الخطرين، فقد تبين أن الذين ارتكبوا أكثر من 10 مخالفات خطرة خلال الفترة من (2015-2016) تصدرهم 10 سائقين آسيويين، الأول ارتكب نحو 38 مخالفة خطرة، والثاني نحو 30 مخالفة خطرة، والثالث 28 مخالفة خطرة الرابع و27 مخالفة خطرة، والخامس 25 مخالفة خطرة.

وأن هناك أشخاصاً دون الثامنة عشرة ارتكبوا نحو 15 حادثاً مرورياً بما يؤكد خطورة قيادة الأحداث للمركبات، وتسبب المواطنون في 32% من الحوادث المرورية، بينما تسببت الجنسيات الآسيوية بنحو 39%، ثم أبناء الدول العربية بنسبة 20%.

من هنا كان منطقياً ما ذهبت إليه شرطة أبوظبي من جانبها نحو دراسة إلغاء تخفيض المخالفات المرورية، فيما تشهد المرحلة المقبلة تطبيق إجراءات رادعة ضد السائقين المستهترين الذين ارتكبوا مخالفات تزيد قيمتها على 10 آلاف درهم، تتضمن إلزامهم بالانخراط في دورات مرورية تثقيفية، وربط منظومة دفع المخالفات والغرامات بأنظمة السفر والمغادرة لمنعهم من السفر قبل تسديد المخالفات كاملة، وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات وقائية لتحسين مستويات السلامة المرورية، تشمل تكثيف الرقابة المرورية على الطرق التي تشهد تكرار وقوع الحوادث المرورية، وزيادة الضبط المروري الحضوري من خلال الدوريات الشرطية، ودوريات مباحث المرور المزودة بنظام المخالفات باستخدام الهاتف النقال والرادار القناص، وتركيب أنظمة مراقبة متجاوزي الإشارة الضوئية الحمراء على التقاطعات، إضافة إلى تكثيف برامج التوعية لتشمل السائقين، ومن خلال المجالس الشعبية ووسائل التواصل الاجتماعي.

أجهزة شرطة المرور في الدولة تحاول جاهدة للوصول إلى الأهداف المعلنة في الحد من الحوادث وتحجيم آثارها القاتلة والمدمرة، وذلك من خلال منهجية التواصل المجتمعي، حيث تركز الاهتمام على الشباب باعتبارهم الشريحة الأكثر ارتكاباً للمخالفات الخطرة، من خلال برامج مستمرة في الجامعات والمؤسسات التعليمية وتوعيتهم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي للارتقاء بسلوك السائقين الشباب، وحثهم على التزام قانون السير والمرور وخطورة القيادة بسرعات زائدة، وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، والإهمال وعدم الانتباه، وعدم ترك مسافة كافية والانحراف المفاجئ، باعتبار خفض وفيات الحوادث المرورية أولوية قصوى من أولويات استراتيجية السلامة المرورية التي تهدف إلى زيادة الالتزام بقانون السير والمرور بالسرعات المقررة، بما يضمن أمن وسلامة قائد المركبة نفسه ومستخدمي الطريق.

وإذا كانت شرطة أبوظبي بصدد الإعلان قريباً عن تطبيق إجراءات رادعة ضد السائقين المستهترين الذين ارتكبوا مخالفات تزيد قيمتها على 10 آلاف درهم، وإلزامهم بالانخراط في برامج مرورية تثقيفية ، فإن مجلس المرور الاتحادي أوصى بحجز السائقين المتهورين لمدة لا تتجاوز الـ24 ساعة ولا تقل عن ساعة، إذ أن القيادة بتهور تسببت بما نسبته 30% من الحوادث المرورية القاتلة، حيث أن حوادث الدهس تسببت في 25% من الوفيات على مستوى الدولة، فيما أدت حوادث الشاحنات إلى 15% من إجمالي الوفيات، والدراجات النارية 5%، فيما كانت السرعة سبباً رئيساً في وفاة 70% من ضحايا الحوادث المرورية، وتسبب قطع الإشارة الضوئية الحمراء بوفاة 4%، ومن أجل هذا كله بات الأمر لا يحتمل المزيد وبحاجة ملحة إلى وقفة جادة، حتى نستعد لمآسي بوكيمون المقبلة على الطرقات.

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا