• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

بعد أن كانت موسكو تتأهب لعضوية الحلف العسكري

روسيا والغرب.. «الناتو» قوّض فرص التعايش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 أبريل 2014

مارك شامبيون

محلل سياسي أميركي

طلع علينا «توم فرايدمان» هذا الأسبوع بعمود معبّر، حين قال إن على الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي التفكير ملياً فيما إذا كانا جاهزين لتقديم التضحيات التي قد يتطلبها التدخل العسكري لإنقاذ أوكرانيا من براثن فلاديمير بوتن. أما إذا كانا غير مستعدين لذلك، فينبغي التخلي عن الأمر للأوكرانيين حتى يعقدوا أفضل صفقة ممكنة مع الروس.

وفضل فرايدمان الاستئناس بمواقف عرّاب الحقبة السوفييتية ومهندس الحرب الباردة «جورج كينان». فقد أعلن «كينان» عام 1999 أنه يعارض فكرة توسّع حلف شمال الأطلسي (الناتو) نحو الشرق، وأخبر زميله «فرايدمان» حينئذ بأن التوسع باتجاه الشرق سيكون «خطأً مأساوياً» لأن العدو في ذلك الوقت لم يكن روسيا، بل الحزب الشيوعي السوفييتي.

ولم يكن من الضروري توسيع حلف «الناتو»، لأن ذلك سوف يجبر روسيا على العودة للعب دورها باعتبارها الطرف المعادي للغرب، وقد تسعى لإشعال أوار حرب باردة جديدة. وبالإضافة لكل هذا، كما قال كينان، ليست لدينا نيّة للذهاب إلى الحرب بسبب تلك البلدان النائية.

ولا شك أن نفاذ بصيرة «كينان» بات واضحاً الآن، وأصبحت قلة قليلة من كبار المحللين السياسيين تتبنى الطرح القائل بأن «الناتو» يلوك الآن الثمار المرّة لحملته التوسعية العبثيّة التي أطلقها بُعيد انتهاء الحرب الباردة. ومات كينان عام 2005 قبل أن يشهد الأحداث التي قد توحي بصحة أفكاره وسلامة حججه. أما أنا فأتجرأ وأقول إن هؤلاء المحللين كانوا على خطأ. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا