• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قال أولاند: «سنعمل على تعزيز عملياتنا في العراق وسوريا. وسنواصل ضرب أولئك الذين هاجمونا فوق أرضنا وفي وطننا»

فرنسا وتحدي الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 يوليو 2016

ديفيد إياكون أنجلو*

تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند تصعيد الحملات العسكرية في العراق وسوريا في خطاب ألقاه ليلة الخميس الماضي، بعد ساعات قليلة من حادث هجوم الرجل الإرهابي الذي دهس بشاحنته حشداً من الناس في مدينة نيس فقتل 84 منهم. وقال أولاند: «سنعمل على تعزيز عملياتنا في العراق وسوريا، وسنواصل ضرب أولئك الذين هاجمونا فوق تراب أرضنا وفي وطننا».

وكان من الملاحظ ربطه بين ذلك الهجوم، وبين الغارات التي تنفذها القوات الجوية الفرنسية في العراق وسوريا على رغم عدم إعلان أي جماعة مسؤوليتها عنه. إلا أن هذه النبرة الصلبة لخطابه، ليست جديدة ولا غير مسبوقة، وعقب الهجوم على المدنيين في باريس الذي تبناه تنظيم «داعش» في نوفمبر الماضي، صعّدت فرنسا غاراتها الجوية في سوريا، وكانت تنفذ العشرات منها ضد مواقع التنظيم في مدينة الرقة.

وربما جاء رد الفعل هذا مفاجئاً للعديد من الأميركيين الذين دأبوا على الربط بين السياسة الخارجية لفرنسا ورفضها المشاركة في الحرب التي يقودها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق. وفي العام 2003، أظهر استفتاء أجراه معهد «غالوب» أن 7 في المئة فقط من الفرنسيين الذين شاركوا فيه يؤيدون الغزو الأميركي المنفرد للعراق، فيما قال 60 في المئة منهم إنهم يرفضونه حتى لو كان يحظى بتأييد ومشاركة الأمم المتحدة.

إلا أن القرار الذي اتخذه أولاند في شهر نوفمبر لا يتعارض مع المشاعر العامة للفرنسيين. ونحو ثلاثة أرباع الفرنسيين أيدوا فكرة تعزيز العمليات العسكرية وفقاً لاستفتاء أجرته مؤسسة «يوجوف».

ويرى بعض المحللين أن الجذور التي استمد منها الرئيس الفرنسي رغبته في استخدام القوة العسكرية يمكن أن تكون ذات صلة بالتدخل الفرنسي الناجح في مالي العام 2013، وقد أشارت صحيفة «واشنطن بوست» من خلال تقرير مفصل إلى «القوة الرمزية المهمة التي تتمتع بها الدولة المالية بتعاونها مع الفرنسيين». وجاء في التقرير ما يلي: «لقد أثبتت العملية التي نفذتها فرنسا في مالي ظاهرة مميزة ونادرة تمثلت في أن التدخل العسكري يمكن أن يحقق النجاح المراد منه. وبالنظر للمشاركة القوية للفرنسيين في ليبيا، يتبين لنا أن التدخل الانفرادي في مالي العام 2013 أكد رغبة باريس في لعب دور الدولة القوية على المسرح العالمي».

وفي العام 2012، تمكن تحالف بين ثوار من قبائل الطوارق وفرع تنظيم «القاعدة» الذي يدعى «أنصار الدين» من السيطرة على مساحات من أراضي شمال مالي، وقدموا أنفسهم للناس على أنهم حماة تعاليم الشريعة في كل المناطق التي وقعت تحت سيطرتهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا