• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المنافسة في المونديال بين «الحلم» و«الكابوس» (2)

نقص «مفاهيم الاحتراف» يضع أنديتنا في قفص الاتهام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 أبريل 2015

معتز الشامي (دبي)

لا يزال الحديث مستمراً، بحثاً عن إجابة شافية تتيح لنا تلمس الطريق نحو الاستعداد الجاد والمناسب لأنديتنا المرشحة للمشاركة في بطولة مونديال الأندية، التي يقام على أرض الإمارات في نسختي 2017 و2018، بما يعني مشاركة بطل دوري الموسم بعد المقبل، في النسخة الأولى من المحفل العالمي، وحتى لا تتكرر أخطاء مشاركة ممثلي الكرة الإماراتية في نسختي 2009 و2010، والتي سبق للإمارات أن استضافتها، وخرج منها الأهلي ثم الوحدة، دون ترك بصمة حقيقية.

واتفقت الآراء التي استطلعتها «الاتحاد» من الخبراء والمتخصصين والفنيين، على أن نقص مفاهيم الاحتراف، يضع أنديتنا في قفص الاتهام، ويقصد بتلك المفاهيم، غياب العمل الاحترافي المتكامل، ليس في العقود وقيمة انتقالات اللاعبين، التي نبرع فيها تماماً، بل ونتفوق على دوريات أخرى عديدة، من حيث بذخ الإنفاق على صفقاتنا ولاعبينا، ولكن من حيث التدريبات القوية والجادة على فترتين، كما يحدث في كل الدوريات المحترفة والأكثر تطوراً، وتحديداً في أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، والتي عادة ما يفوز فريق منها باللقب القاري، ويأتي لتمثيل آسيا في المحفل العالمي، بخلاف بطل أفريقيا التي أيضاً أصبحت معظم أنديتها تطبق نظام اليوم الكامل، والتدريب اليومي على فترتين، ناهيك عن أوروبا وأميركا اللاتينية، التي تتبنى سياسة الأداء البدني القوي، بالتوازي مع الاهتمام بجانب المهارات الفردية والجماعية، وتطبيق مفاهيم علمية حديثة من حيث مراحل الإعداد للمنافسات.

والانتقاد الآخر لأنديتنا، يتعلق بغياب خطط الإعداد الطويلة، من حيث الاستقرار على جهاز فني يعمل لسنوات، وفق خطة لها أهداف تتجاوز الألقاب المحلية، وتطمع في المنافسة على المستوى القاري، وهنا تبرز أهم سلبية لأنديتنا، وهو حرصها على الإعداد للمنافسة المحلية فقط، خاصة خلال معسكرات الصيف في أوروبا، والتي تشهد مواجهة أندية من الدرجتين الثالثة والرابعة، وخوض مباريات سهلة، وكأنها تلعب في بطولة تنشيطية، رغم أن الاحتكاك بفرق قوية يمنح اللاعبين الخبرة اللازمة للعب على مستوى آخر من المنافسات.

ولعل الاعترافات التي صدرت عن نجم عالمي بحجم الإيطالي فابيو كانافارو قائد «الأزوري» وريال مدريد، ولاعب ومدرب الأهلي الأسبق، كانت كفيلة بتغيير نظرتنا للتعامل مع الواقع، وذلك عندما أكد في تصريح خاص لـ «الاتحاد»، أن أبرز مشكلات الدوري الإماراتي، وباقي دوريات المنطقة، يكمن في ضعف الإعداد والتحضير، والإغراق في النظرة المحلية، بالإضافة إلى ضعف نظام التدريبات التي يعد بمثابة «نزهة» لأي لاعب يأتي من الدوريات الأوروبية التي تطبق اليوم الكامل في التدريبات بصرامة، بحيث يتدرب اللاعب صباحاً لمدة ساعتين، ومساءً لمدة 3 ساعات في معظم فترات الموسم.

ورأي كانافارو أن ذلك سبباً في الفارق البدني الواسع عند مقارعة أنديتنا لبقية الأندية الكبرى، سواء في أوروبا، أو أميركا اللاتينية، أو حتى أفريقيا وآسيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا