• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

حين تكون «الأمومة».. معدومة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 أبريل 2015

«الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراقِ»، ولكن حين تكون تلك المدرسة ذات مناهج لا رصينة، ولا رزينة، وعمدانها ليست متينة، تقف جدرانها الهابطة هكذا «تشطح» الأمنيات من فوقها هاربة، متسربة نحو غاياتٍ مظلمة، معتمة، مسقمة، محتدمة بالأنين والونين ..

تتلاشى مشاعر الأمومة حين تصبح «الأنا» واحدة لا تتجزأ، وحين يصبح الضمير غائباً مستتراً خلف كثبان الروح الغارفة، النازفة من شتات الأحاسيس المبعثرة في وديان التيه، الغائصة في أعماق الفضيلة الغائبة، الشائبة، السائبة في أتون المعضلة ..

حين تصل الأمومة لمجرد هيكل خارجي فارغ، مجوف من الداخل، تجر الأمنيات أذيالها معترفة بالهزيمة الساحقة ..

الشتات العارم التي تعيشه أغلب أمهات اليوم قد يتسبب في عواقب وخيمة، عظيمة، سقيمة وعقيمة على من هم لا علاقة لهم ولا صلة في ذلك، ولكن حين يتنحى العقل عن إدراكه، معتزلاً عن مهماته الفطرية، تتخبط، تتلخبط منخرطة كل الجينات المتوارثة من تلك البيئة المعدومة، الملغومة، حيث تصبح كل التصرفات عبارة عن آفات، وعاهات، وواحات جدباء تفتقر العطاء ..

هكذا حين تذوب الأمومة متوارية خلف ستار اللامبالاة، ممخرة بسفينتها عباب المشاعر، مندفعة بتصرفاتها اللاواعية، متجاهلة ما على عاتقها من مسؤولياتٍ جم، في حينها ترخي الطموحات عنانها متيقنه بما قال المثل: «الحب يطلع على بذرة».

بقلم:

هزاع أبوالريش

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا