• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب     

الإرهاب.. آفة كل زمان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 يوليو 2016

ظاهرة الإرهاب وصلت لأعتاب المسجد النبوي الشريف ومناطق أخرى من المملكة العربية السعودية، وقبلها في البحرين والكويت، وكذلك تفجير الكرادة المأساوي ببغداد، والذي أودى بحياة المئات، ولتمتد موجاتها العاتية نحو مدن الغرب أيضاً ولا تستثني مكاناً في الأرض لتستهدف الآمنين من الناس دون تفريق، تعود بنا الذاكرة لشهر يونيو 2006 في تل أبيب حين أطلقت كونداليزا رايس مشروع «الشرق الأوسط الجديد»، وبحضور نتنياهو وما سبقه من تمهيد له من خلال غزو العراق، وما حصل بعدها من اضطرابات وفوضى في تونس ومصر وسوريا واليمن، ويبدو أن هذا المشروع لم يكن وليد ذلك التاريخ، بل سبقه تحضير له وبالتحديد عام 1983 حين وافق الكونجرس الأميركي وبجلسة سرية وبالإجماع على مشروع «برنار لويس»، وهو مستشرق يهودي أميركي من أصل بريطاني، صهيوني الانتماء حتى النخاع، وقد سمي «مشروع التفكيك»، والذي يهدف لتفكيك البلاد العربية والإسلامية من خلال إحياء وإثارة الخلافات والنعرات الطائفية والإثنية والعرقية، ودفعهم للتناحر في حروب أهلية سيشعلون فتيلها ويغذونها لإبقائها مشتعلة، ولغرض المزيد من التقسيم، وهو ما سمي «سايكس بيكو الجديدة».

ولعل ما يحدث في المنطقة هو خير شاهد حي ودليل.

وقد كان مبرر برنارد لويس لمشروع التفكيك هذا، ومن خلال خياله الحاقد والمريض هو أن «العرب والمسلمين قوم فوضويون لا يمكن تحضرهم وأنهم سيغزون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمر الحضارات وتقوض المجتمعات، ولذلك فإن الحل الأمثل للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية والاجتماعية».

ربما يقول البعض، إن هذه مجرد أفكار ونظريات لا تتعدى كونها دراسات كتبت من قبل أناس لا عمل لهم، ويعيشون في حالة من الشك والريبة ويؤمنون بنظرية المؤامرة في كل شيء، وكلنا نتذكر قصة كنا ندرسها في المدارس، ونحن صغار عن الأب الذي جمع أولاده ليخبرهم وصيته الأخيرة حين طلب منهم مجموعة من عيدان الحطب، والتي يسهل كسرها منفردة، ويستحيل ذلك وهي مجتمعة على شكل حزمة من عيدان الحطب تلك، وكانت تلك هي الوصية والعبرة، ويبدو أن المشكلة كانت ولا تزال فينا، فتباعدنا وتفرقنا وتشرذمنا وتشتتنا هو مكمن الخطر فينا وهو الذي يجعلنا مطمعاً للطامعين والمرضى والمهوسين، والذين يعتقدون أن لديهم القوة ويمتلكون مفاتيح العالم ومصائر الشعوب. فربما آن لنا أن نفعل الأشياء التي كنا نعتقد أنه ليس باستطاعتنا أن نفعلها، فمن يعش في خوف وتردد فلن يكون حراً أبداً.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا