• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أهلاً بكم

حجر الأساس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 أبريل 2014

هناك تفاوت كبير ومنطقي بين الناس في إحساسهم بالجمال، والطبيعة، والبيئة، والوجود، والأشياء، ويترتب على ذلك من دون شك كيفية تعاطيهم مع الحياة من حولهم، من دون أن ننسى ما للتربية والتنشئة والثقافة من تأثيرات تشكل في النهاية درجة الوعي البيئي والمسؤولية الذاتية في الحفاظ على البيئة وجمالها.

ويتفق خبراء التربية في أن أنجح الطرق لترسيخ ثقافة الوعي البيئي، هي التي تبدأ مبكراً مع الصغار، والعمل على تنشئتهم على المفاهيم والسلوكيات والمفاهيم الصحيحة التي تدعم الوعي البيئي لديهم.

هناك كثيرون ممن يعقدون الآمال على تأثير وسائل الإعلام، والبرامج والمناهج المدرسية في الحلقات الدراسية الأولى، وقنوات الاتصال المسموعة والمرئية والمكتوبة، واستثمار وسائل الاتصال المباشر عبر المعارض، والمحاضرات والندوات والمؤتمرات والرحلات والزيارات الميدانية وغير ذلك.. لكن نعود للحلقة ـ الركيزة ـ والتأسيسية الأهم، وهي الأسرة التي تؤسس وتشكل نمط الشخصية ذاتها، وتلعب دوراً حيوياً في بلورة الوعي الذاتي الذي يمتد إلى جميع مفاصل المجتمع ليتأثر بها، ويؤثر فيها.. المدرسة والأندية والجمعيات والمنظمات الأهلية ووسائل الإعلام، تسهم في استكمال صقل الشخصية الاجتماعية، وزيادة الوعي البيئي بين أوساط المجتمع، وتنميته، خاصة لدى الصغار والصبية والمراهقين، وتستطيع إحداث التأثير بالإيجابي للتصدي للتحديات البيئية الأكثر إلحاحاً في المجتمع، وفي مقدمتها، التلوث البيئي بكل أنواعه، والتصحر، وارتفاع نصيب الفرد من توليد النفايات والاستهلاك المفرط للمياه والطاقة.

لذا، علينا أن ننتبه إلى دور المرأة «الأم» خلال هذه الفترة من التنشئة، باعتبارها «حجر الأساس» دائماً. وأن ندرك جيداً أنها تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات أفراد العائلة بشأن استهلاك الغذاء والماء والطاقة، فضلاً على دورها التربوي كأم في غرس بذور الوعي البيئي لدى الأبناء، كما أنها المعنيّة الأولى بالمحافظة على صحة أفراد الأسرة وسلامتهم.

إن عملية تكريس الوعي البيئي تعتمد على المرأة الأم، والمرأة العاملة في أي موقع من مواقع العمل، والمعلمة في المدرسة بصفة خاصة، فهي التي تسهم في وضع اللبنة الأولى في شخصية الطفل وثقافته فيما بعد، وتوعيته بالآثار البيئية السلبية التي تلحق بالبيئة، وبأهمية الحد من هذه المشاكل، والوقاية منها قبل حدوثها بوقت مبكر.‏. فالعمل البيئي التوعوي الناجح يتأتى من خلال تعزيز مشاركة جميع القطاعات والفعاليات والمنظمات والجهات العامة والخاصة، وتفعيل مشاركة الجمعيات الأهلية البيئية والمواطنين في العمل البيئي، إضافة إلى المتابعة والتنسيق مع هذه الجهات في إعداد الخطط التي تساهم في رفع هذا الوعي، والاستثمار الأمثل في العنصر البشري، خاصة جيل الأطفال والشباب من خلال توعيتهم حول المفاهيم البيئية والضوابط والمعايير التي تساهم في الحفاظ على البيئة، ونشر الوعي البيئي، إضافة إلى تطوير قدرات وكفاءات العاملين في مجال التوعية البيئية، وابتكار أساليب وطرق جديدة تساهم في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع.‏

المحرر | khourshied.harfoush@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا