• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

معارك طاحنة بين فصائل معارضة للسيطرة على البوكمال بريف دير الزور «الحر» يواصل تقدمه في حلب

71 قتيلاً في سوريا ومقبرة جماعية تضم 30 جثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 أبريل 2014

سقط 71 قتيلاً بأعمال العنف المحتدمة في سوريا أمس، بينهم 51 ضحية قضوا بمعارك طاحنة في دير الزور إثر محاولة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ«داعش» اقتحام مدينة البوكمال وانتزاع السيطرة عليها من كتائب إسلامية أخرى، أبرزها «جبهة النصرة»، وصولاً إلى معبر المدينة الحدودي مع العراق. في حين أكدت التنسيقيات المحلية العثور على مقبرة جماعية في حقل الجفرة النفطي تضم 30 جثة جرى إعدام أصحابها ميدانياً على أيدي متطرفي «داعش». في الأثناء، واصل مقاتلو الكتائب المعارضة تقدمهم في محيط مبنى المخابرات الجوية في حي الزهراء شمال غرب حلب، بتمكنهم أمس من السيطرة بالكامل على مبنى الخدمات الفنية التابع لبلدية المدينة ومبنى الهلال الأحمر قرب المقر الأمني، الذي تستخدمه قوات النظام وميليشياتها للتخطيط لعملياتها العسكرية.

وفيما استمرت القصف بجميع أنواع الأسلحة خاصة البراميل المتفجرة، والاشتباكات على الجبهات المختلفة، تمكن الجيش الحر من تدمير 3 دبابات للقوات النظامية، إحداها في بخعة بالقلمون في الريف الشمالي لدمشق، والاثنتان الأخريتان في جبهة مورك بريف حماة. وغداة التفجير المزدوج الدامي بسيارتين ملغومتين، الذي استهدف مدنيين في حي كرم اللوز بحمص، حذرت وزارة الخارجية الروسية من خطورة إمداد من وصفتهم بـ«الإرهابيين» بالسلاح في إشارة إلى مقاتلي المعارضة، وذلك بعد أن أعلنت «جبهة النصرة» في بيان على حسابها بموقع تويتر، عن تحقيق «اختراق أمني كبير» في الحي المنكوب، والذي يعد أحد معاقل شبيحة النظام ممثلين بما يسمى «جيش الدفاع الوطني».

وأفاد المرصد السوري الحقوقي أن مقاتلي ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» اقتحموا أمس، مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور ناحية الحدود العراقية، وسط اشتباكات عنيفة مع مسلحين متشددين آخرين، أبرزهم عناصر «جبهة النصرة»، في سعي للسيطرة على المدينة ومعبرها الحدودي مع العراق. وأبلغ مدير المرصد رامي عبدالرحمن فرانس برس هاتفياً بقوله: «اقتحم عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام فجر الخميس مدينة البوكمال في محافظة دير الزور، ويخوضون اشتباكات عنيفة مع عناصر النصرة والكتائب الإسلامية»، التي تسيطر على المدينة. وأوضح أن عناصر الدولة الإسلامية «داعش» سيطروا على أجزاء من المدينة، منها جسر السياسية والفرع السابق لحزب البعث وصوامع الحبوب، مشيراً إلى أن الاشتباكات «أدت إلى مقتل 51 عنصراً على الأقل من الطرفين».

ولفت عبدالرحمن إلى أن داعش تسعى إلى السيطرة على المعبر الحدودي مع العراق، الذي يربط البوكمال بمحافظة الأنبار، التي تعد معقلًا أساسياً للدولة الأسلامية غرب العراق. من جهته، أكد قائد ميداني معارض قدم عن نفسه باسم أبوحسن في اتصال هاتفي مع فرانس برس، أن المعارضين «ما زالوا يسيطرون على المعبر الحدودي مع العراق»، مشيراً إلى أن داعش «هاجمت مراكزنا في البوكمال حيث تدور اشتباكات في 3 قطاعات تبعد 15 كلم عن وسط المدينة». وتقع مدينة البوكمال على الحدود العراقية في محافظة دير الزور الغنية بآبار النفط. وفقد النظام السوري سيطرته عليها منذ نوفمبر 2012. وانسحب مقاتلو داعش في 10 فبراير المنصرم من كامل محافظة دير الزور بعد معارك مع مقاتلين إسلاميين، بينهم «جبهة النصرة» المرتبطة بـ«القاعدة». وطردت النصرة والكتائب الإسلامية من البوكمال، اللواء المقاتل المبايع للدولة الإسلامية والذي كان يسيطر على المدينة.

وذكر مدير المرصد الحقوقي أن داعش تحاول استعادة نفوذها في دير الزور، عبر التقدم من 3 محاور هي جنوب الحسكة، والأراضي العراقية، ومنطقة البادية (الصحراء) السورية». من ناحيتها، أكدت التنسيقيات المحلية العثور على مقبرة جماعية تضم 30 جثة قضى أصحابها بعملية إعدام ميدانية في حقل الجفرة النطفي على يد متطرفي داعش. وفي المنطقة نفسها، استهدف الجيش الحر الطريق العسكري بين حي هرابش وحي الجورة في مدينة دير الزور، تزامناً مع تصديه لمحاولة قوات النظام التقدم على عدة محاور على أسوار مطار دير الزور العسكري. وشن الطيران الحربي غارات على بلدة الشولا في الريف الجنوبي لدير الزور، طالت أيضاً مدينة العشارة، بينما قصف الجيش الحر قوات حكومية متمركزة في جبل يطل على المدينة.

على صعيد جبهة دمشق، أفاد ناشطو المعارضة بأن الجيش الحكومي شن قصفاً صاروخياً ومدفعياً على محيط بلدة رنكوس ومزارعها في القلمون بالريف الشمالي للعاصمة، تزامناً مع غارتين نفذهما الطيران الحربي على المنطقة. وبثت وكالة الأنباء السورية صوراً تظهر أفراد الجيش السوري يتجولون داخل بلدة رنكوس.

وقال المرصد إنه بإتمام السيطرة على هذه البلدة، أحكم الجيش السوري قبضته على نحو 90٪ من المعابر الحدودية مع لبنان. وذكرت التنسيقيات أم الجيش الحر دمر دبابة للقوات النظامية في بلدة بخعة. وتعرضت جرمانا والزبداني وخان الشيخ وزبدين بريف دمشق لقصف بالهاون، بينما قصفت المدفعية الثقيلة مواقع لمقاتلي المعارضة في حي جوبر الدمشقي المضطرب. (عواصم -وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا