• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

قام ببطولتها وإخراجها يوسف وهبي 1962

«الأيدي الناعمة».. مسرحية توفيق الحكيم الخالدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 يوليو 2016

القاهرة (الاتحاد)

«الأيدي الناعمة».. مسرحية اجتماعية فلسفية كوميدية مهمة كتبها توفيق الحكيم عقب ثورة 1952 بعد فترة انقطاع طويلة عن التأليف المسرحي ليعيد فيها صياغة أفكاره إزاء التطورات الجديدة.

بدأت أحداث المسرحية التي عرضت عام 1962 بحوار بين رجلين أمام شاطئ النيل، هما «البرنس فريد» الأمير السابق بجلال قدره وعظمة مقامه، و«الدكتور حمودة» الحاصل على دكتوراه في علم النحو، جمعتهما الصدفة في ذلك المكان، فقد كان الدكتور يبحث عن عمل في الصحف، وكان البرنس يبحث عن هيبته المسلوبة منه، بعد القرار الذي صدر بعد ثورة 1952 وألغى كل الألقاب، وساوى بين كل الأشخاص، ولم يرق ذلك للبرنس وللكثيرين من أمثاله الذين لم يكن من السهل عليهم خلع الأقنعة والأوسمة اللامعة، وفرض عليه البحث عن عمل، ووجب في حقه أن يكون كأي شخص من عامة المواطنين، ولم يبق له من لقبه سوى قصره الذي لا يملك سوى العيش فيه.

وبرع يوسف وهبي الذي أخرج المسرحية أيضاً في تجسيد شخصية «البرنس فريد» الذي ورث النبل من أجداده، ولم ينس رغم إفلاسه أنه «البرنس». وقال الناقد إبراهيم حجاج، إن مسرحية «الأيدي الناعمة» اعتمدت على قاعدة فكرية ذات ثلاثة محاور، هي أنه لم يعد هناك مكان في المجتمع الجديد للأيدي الناعمة، وأن العلم بمعناه الحق ينبغي أن لا ينفصل عن حركة المجتمع وأنه لا جدوى من علم عقيم لا ينتفع به، وضرورة التقارب الطبقي وازالة الفوراق بين الطبقات، وأن الحكيم انطلق في نصه من مقولة الزعيم جمال عبدالناصر«العمل شرف..العمل واجب..العمل أمانة» وأراد أن يؤكد على هذه القيمة الاجتماعية من خلال أحداث المسرحية التي كانت دعوة إلى فكرة التقارب الطبقي بوصفها أحد أهداف المرحلة الاشتراكية التي كان يمر بها المجتمع المصري في ذلك الوقت.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا