• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الأمم المتحدة: المجازر لم توقر المساجد والمشافي في جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يناير 2015

جوبا (أ ف ب)

أعلن محققو الأمم المتحدة أمس، أن المتمردين في جنوب السودان قتلوا 353 مدنيا على الأقل في أبريل بينهم أشخاص لجأوا الى مسجد ومستشفى وقاعدة تابعة للمنظمة الدولية. وتقرير المحققين الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه الجمعة يصف بالتفصيل للمرة الأولى حادثين القيا الضوء على سلسلة خطيرة من التجاوزات والفظاعات التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية في احدث دولة في العالم. ولفتت الأمم المتحدة ايضا الى انه وبعد تسعة اشهر تقريبا على وقوع هذه الأحداث «لم تتم محاسبة أي من مرتكبيها».

وفي هجوم وقع في 15 أبريل في بلدة بنتيو الغنية بالنفط في شمال البلاد، قام مقاتلون يدعمون زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار بقتل 287 مدنيا على الأقل لجأوا الى مسجد وبينهم الكثير من التجار مع عائلاتهم من منطقة دارفور المجاورة. وفي وقت لاحق ذلك النهار قتل 19 مدنيا في مستشفى المدينة، كما قال محققو الأمم المتحدة. وجاء في تقرير الأمم المتحدة الواقع في 33 صفحة ان «الضحايا استهدفوا بشكل متعمد على أساس اتنيتهم وجنسيتهم او دعمهم لأحد طرفي النزاع».

وبعد يومين في 17 أبريل في بلدة بور (شرق) دخلت عصابة مسلحة الى قاعدة للأمم المتحدة لجأ اليها مئات المدنيين طلبا للحماية.

وجاء في التقرير الذي أعدته بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان ان العصابة «اقتحمت موقع الحماية وبدأت بالقتل والنهب والخطف» مضيفا ان الهجوم خلف 47 قتيلا على الأقل ويرجح انه «خطط له مسبقا». والهجوم في بانتيو وقاعدة الأمم المتحدة في بور اعتبرا اخطر مجزرتين في اطار لائحة طويلة من فظاعات ارتكبت خلال الحرب الأهلية التي اندلعت قبل سنة. وقتل 353 مدنيا وأصيب 250 بجروح في الهجومين كما قالت الأمم المتحدة. وليس هناك حصيلة إجمالية بعد للحرب رغم ان مجموعة الأزمات الدولية تقدر بانها تبلغ 50 ألف قتيل على الأقل. ويشير دبلوماسيون الى ان الحصيلة قد تكون اعلى بمعدل الضعفين فيما أدت المجاعة والأمراض الى وفاة الاف اخرين.

واندلع النزاع في جنوب السودان في ديسمبر 2013 حين اتهم الرئيس كير نائبه المقال رياك مشار بمحاولة انقلاب. والقتال في العاصمة جوبا اطلق دوامة من مجازر انتقامية في مختلف انحاء البلاد ما دفعها الى حافة المجاعة. والقتال مستمر بين القوات الحكومية الموالية لكير ومتمردين موالين لمشار رغم التوصل الى عدة اتفاقات لوقف اطلاق نار. والمعارك التي انطلقت من جوبا سرعان ما امتدت الى كل انحاء البلاد وتحولت الى مجازر ذات طابع اتني بين قبيلتي الدينكا والنوير اللتين ينتمي اليهما كير ومشار على التوالي.

وحصل جنوب السودان على استقلاله في يوليو 2011 بعد عقود من نزاع دام ومدمر مع الخرطوم، اعتبر من أطول الحروب في افريقيا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا