• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يستثمر التكنولوجيا الحديثة والبعد البيئي لمخرجات التعليم

«المنظور التفاعلي» يثري الأهداف المتوخاة من الوسائل التعليمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يناير 2014

خورشيد حرفوش (أبوظبي) - ليس هناك من ينكر دور الوسائل التعليمية في إثراء العملية التعليمية. ولم يعد الهدف الرئيسي للتعليم مجرد تذكر وتعرف وتصنيف المعارف المنهجية التي يتلقاها الطالب في أي مرحلة من المراحل الدراسية، لكنه تعدى مجرد الفهم والاستيعاب والتعبير، وتجاوز أهدافاً أبعد تتمثل في تحقيق التعليم الابداعي والابتكاري في إنتاج المعرفة. وهذه الفلسفة في منظورها الجديد تعتمد على «المنظور التفاعلي» بين أطراف العملية التعليمية، وتوظيف التكنولوجيا لخدمة وتنمية آليات التعلم.

صحيح أن الوسائل التعليمية هي كل ما يعين المدرس على تطوير منهجية عمله، وتحسين نوعية المنتج الذي يتمثل في مخرجات التعليم، ومن ثم تصبح هي «كل ما يعين المتعلمين على إثراء خبراتهم وعقلنة أساليب تعلمهم». لذلك فهي تشمل الكتب المدرسية والسبورات بأنواعها والنماذج والعينات والمجسمات والخرائط الحائطية والشرائح «الشفافات»، وأجهزة الإسقاط الخلفي وأجهزة الإبيسكوب والأفلام والراديو والتلفاز وأشرطة الكاسيت وأشرطة الفيديو والحاسوب والأجهزة الرقمية «الآي باد»، والمختبرات العلمية، والمكتبات، والحديقة المدرسية، وساحة اللعب، ومفردات البيئة المحلية المتنوعة التي من شأنها تسهيل اكتساب المفاهيم والمعارف والمهارات وخلق المناخ الملائم لتنمية المواقف والاتجاهات وغرس القيم الإيجابية لدى الطلاب. لذلك تعدت الوسائل التعليمية أطرها التقليدية، وشملت الزيارات والرحلات العلمية، والمسوح البحثية والمعسكرات والمناقشات والانخراط في المراكز العلمية الإبداعية.

«الكتاب التفاعلي»

عدنان عباس، مدير مدارس النهضة الوطنية في أبوظبي، يرى أن هناك متغيرات عصرية جديدة أهمها الثورة الرقمية والطفرة التي عمت العالم على صعيد وسائل الاتصال، والتقنيات الرقمية الهائلة، وليس بالإمكان أن تتخلف المناهج الدراسية ووسائل التعليم عن حركة النهضة والتقدم في العالم كله، لذا من المنطقي أن تصبح الوسائل التعليمية جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية برمتها، لقد ساهم التطور التقني والتكنولوجي المعاصر في دعم اتجاه استخدام الوسائل التعليمية بشكل عام. وهو ما أصبح يعرف في العالم اليوم بتكنولوجيا التعليم.

ويكمل عباس: «منظومة التعليم يجب أن تتطور بسرعة، ووسائلها كذلك، حتى تمكن مواكبة حركة العالم من حولنا، الآن «الكتاب الإلكتروني» يحل مشاكل عديدة، وينقل إلى الطالب المعرفة بشكل أسرع، ويحقق حالة من التفاعل بصورة إيجابية وتكاملية، وهو ما ننشده من «الكتاب التفاعلي»، وألا يقتصر دور الطالب على أن يكون «متلقياً» فقط، إنما الهدف أن نصل به إلى حالة من الإبداع، وإطلاق الفكر دون قيود. وأن نستجلب وسائل تعليمية تعزز ثقافة ومعارف الطالب، ولا تفصله عن البيئة، وبالتالي توظيف التكنولوجيا بكل أدواتها لخدمة هذه الأهداف».

البعد البيئي ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا