• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

فعاليات شائقة تجذب زوار المهرجان

الثلج والفواكه خامات إبداعية لفن النحت في «القصباء للمأكولات»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 أبريل 2014

أزهار البياتي (الشارقة)

من خلال أشكال فنية متعددة المعالم، وعبر منحوتات إبداعية ثلاثية الأبعاد، نحتت من الفواكه الطازجة وقوالب الثلج الشفاف، مستقطبة أنظار جمهور غفير تحلق حولها بدهشة وإعجاب، متابعا تطور مراحل العمل ومدى المهارات الفنية التي يتمتع بها النخبة من الطهاة العالميين، والذين جاءوا من كل أنحاء الدنيا ليشاركوا بفعاليات مهرجان القصباء للمأكولات في دورته الثامنة، والذي يواصل حزمة أنشطته وفعاليته الترفيهية حتى مساء الـ 12من أبريل الجاري.

وتأتي هذه الفعالية الحيوية لتقدم من على ضفتي القناة المائية للقصباء مشهدا آخر من مشاهد الفن والجمال الذي تشهده إمارة الشارقة في هذه الأيام، وحيث تتواصل من هناك سلسلة من المهرجانات الفنية والترفيهية والتراثية، احتفاء بالمدينة الإماراتية الباسمة واختيارها كعاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2014، ليجتذب مهرجان القصباء للمأكولات في نسخته الجديدة بدوره مزيدا من اهتمام الزوار من السكان والسائحين على حد سواء، فتحظى جميع برامجه وفقراته اليومية بحماس بالغ واستقطاب منقطع النظير، وتشير لهذا الأمر «خلود الجنيدي» مديرة الفعاليات والأنشطة هناك، لتقول: «لقد وضع برنامج هذا الدورة من المهرجان بصورة ونهج محدد، ليقدم كل ما هو جديد ومثير في مجال الطبخ والتزيين وفن إعداد الطعام، بحيث يجمع كل أفراد العائلة من الصغار والكبار، في ظل أجواء مبهجة تحمل سمات الترفيه والمرح، وبمساهمة فعالة لأشهر الطهاة من حول العالم، فقد حظيت كل فقرة بجمهور عريض، خاصة الفقرات التي ضمت فن التزيين والحفر على الفواكه والخضراوات الطازجة، ونحت الأشكال الثلجية بنماذج وصور إبداعية».

وقد شهدت فعالية النحت على الثلج منافسة كبيرة من الطهاة المشاركين في المهرجان، الذين تسابقوا على إظهار قدراتهم الفنية في تحويل كتل الثلج الكبيرة إلى منحوتات فنية بديعة، محولين بعضها إلى صقور طائرة كتعبير رمزي عن البيئة الإماراتية، والتي لطالما احتفت بالصقر وطبعت صورته شعاراً على أوراقها الرسمية وعملتها النقدية، فيما عمل البعض الآخر على الكائنات البحرية وعالم الأسماك، مشكلا تصاميم مختلفة منها، التي تعتبر غذاء أساسيا يعتمده الإماراتيون في أطباقهم المحلية منذ عقود.

وفي ركن آخر غير بعيد من أركان القصباء انخرط فنانو تزيين الطعام بمشاريعهم الفنية، وعبر منافسات حامية لاختبار القدرات، مستخدمين الخضراوات والفواكه الطازجة كخامات لأفكارهم الإبداعية، حيث توزعت حبات من نبات القرع البرتقالية والخضراء على الطهاة، لتزخرف بأناملهم المحترفة وتتحول لمنحوتات وأشكال غاية في الفن والابتكار منها وجوه باسمة لأطفال من الحضور، ومنها صقور وطيور وعصافير.

وفن النحت على الفواكه والخضار يعد من أبرز فنون المطبخ الآسيوي، وقد ذاع واشتهر في دول الشرق الأقصى وخاصة في تايلند، وهو يعرف فيها باسم (كاي - سا - لوك)، ويقال إن له جذورا تاريخية ضاربة بالقدم تعود للحضارة الصينية واليابانية، لتتناقله فيما بعد الأجيال ويتحول عند التايلنديين على وجه الخصوص إلى فن وتقليد متّبع منذ القرن الرابع عشر، متطورا عاما بعد عام بجميع فنونه وأدواته، بحيث برع فيه الطهاة هناك إلى حد التفوق، وصاروا يعمدون فيه على رش الفواكه المنحوتة بمزيج من الماء وعصير الليمون لمنحها القدرة على الصمود وعدم فسادها لعدة أيام.

وعبرت الطالبة الجامعية «نوف سالم» عن سعادتها بزيارة لمهرجان القصباء للمأكولات مع بقية أفراد الأسرة، منوهة إلى ما يشيعه ويضفيه من أجواء الفرح والحبور على جميع المتواجدين، وكيف أن معظم برامجه تتمتع بعناصر الإثارة والترفيه، مؤكدة أهميته من الناحية السياحية، كونه يروج للشارقة بوجه خاص، ويدلل كيف أنها المدينة التي تتألق دوما بوجهها الثقافي والحضاري، كما أنها تعتبر الوجهة الترفيهية المثالية للعائلات، لما تتمتع به من مرافق ومنشآت تنسجم وتطلعات فئات المجتمع كافة، وتحظى بقبول واستحسان من الصغار والكبار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا