• الثلاثاء 28 ربيع الآخر 1439هـ - 16 يناير 2018م

هيئة الإذاعة الكندية ذكرت أن 14467 شخصاً عبروا إلى كندا من خارج النقاط الحدودية القانونية في الأشهر التسعة الأولى من 2017 نصفهم من هاييتي.

كندا وتقنين استقبال اللاجئين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 يناير 2018

ألان فريمان*

عندما أصدرت إدارة ترامب قبل عام حظراً على الهجرة بالنسبة للمواطنين القادمين من سبعة دول ذات أغلبية مسلمة، أرسل رئيس وزراء كندا جاستن ترودو تغريدة لا لبس فيها بشأن موقف بلاده من اللاجئين وطالبي اللجوء. وكتب في 28 يناير 2017: «بالنسبة لهؤلاء الفارين من الاضطهاد والرعب والحرب، إن الكنديين على استعداد لاستقبالكم، بغض النظر عن عقيدتكم. فالتنوع هو مصدر قوتنا».

ولكن عندما أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية هذا الأسبوع عن انتهاء العمل ببرنامج «وضع الحماية المؤقتة» (تي بي إس) بالنسبة ل 200 ألف مواطن من السلفادور، ومنحهم 18 شهراً لفرز وضع الهجرة الخاص بهم بشكل دائم أو ترحيلهم، كان رد فعل الحكومة الكندية مختلفاً.

وخشية تدفق القادمين الجدد الذين يعبرون «بشكل غير نظامي» إلى كندا من الولايات المتحدة، شرعت الحكومة الكندية في حملة إعلامية لثني السلفادوريين عن التوجه شمالًا، كما فعل الآلاف من الهايتيين عند تهديدهم بفقدان وضع الحماية في الصيف الماضي. وأعلنت الحكومة أنها كانت تخطط لإرسال «بابلو رودريجيز»، عضو البرلمان الناطق بالإسبانية، إلى كاليفورنيا في الأيام القادمة لإجراء محادثات مع الجماعات المحلية والمحامين ووسائل الإعلام الناطقة بالإسبانية. ورسالته بسيطة: إذا كنتم غير مؤهلين للحصول على وضع اللاجئ أو طالب اللجوء، لا تحاولون العبور إلى كندا.

وقال «رودريجيز» لصحيفة «لا بريس» إن «كندا لديها نظام هجرة قوي ومنظم يجب احترامه». وأضاف «قبل ترك عملكم، وإخراج أطفالكم من المدارس وبيع منازلكم للقدوم إلى كندا، تأكدوا من فهم القواعد والقوانين. لأنكم إذا لم تتوافقوا مع هذه المعايير، ستكون هناك احتمالات لإعادتكم، ليس إلى الولايات المتحدة بل إلى بلدكم الأصلي».

في أعقاب صدور برنامج توعية للجالية الهايتية في أماكن مثل ميامي، تباطأ تدفق المهاجرين. وأصبح 60 مهاجراً أو نحو ذلك يعبرون إلى كيبيك يومياً، ومعظم هؤلاء قادمون من نيجيريا، وليس هايتي، كما ذكر «سكوت باردسلي»، المتحدث باسم وزير السلامة العامة الكندي «رالف جودال». يقول «هورش جاسوال»، مساعد وزير الهجرة أحمد حسين، إنه بينما سيسمح لهؤلاء المهاجرين الذين يحتاجون إلى حماية بالبقاء، سيتم ترحيل الآخرين. وأشار إلى أنه لم يتم قبول سوى 8% فقط من طلبات اللجوء المستكملة التي قدمها الهايتيون الذين دخلوا كندا خلال العام الماضي. والغالبية العظمى من مقدمي الطلبات ما زالوا ينتظرون. وفي مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء الماضي، قال حسين إن الحكومة لم تكن تتوقع ارتفاعاً في أعداد السلفادوريين ولكنها لديها خطط تحسبا لأي وضع.

وأضاف «إننا لا نشعر بالرضا، ونريد أن نتأكد من أننا مستعدون لأي احتمال، بما في ذلك التدفق المستقبلي لطالبي اللجوء الذين يعبرون حدودنا بشكل عشوائي، ونحن، في هذا الصدد، نستفيد من الدروس التي تعلمناها في الصيف للقيام بذلك». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا