• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

مقتل ضابط وشرطي في قنا وتصاعد إرهاب طلاب الجماعة في عدد من الجامعات

الرئاسة المصرية تتهم «الإخوان» بالتآمر لتكرار السيناريو الجزائري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

اتهمت الرئاسة المصرية أمس جماعة “الإخوان المسلمين” وحلفاءها في الخارج بالسعي لبث الإحباط في نفوس الشعب، وادخال مصر في السيناريو الجزائري، وهو ما لن يحدث أبداً، متعهدة بمقاومة الإرهاب بكل قوة. وأكدت الحكومة أيضاً مواصلة الاجهزة الأمنية التصدي لما وصفته بـ”أيادٍ خبيثة تحاول تقويض جهود العبور إلى الاستقرار”.

جاء ذلك، وسط استمرار العمليات الارهابية ضد أجهزة الأمن، حيث قتل ضابط ورقيب في الشرطة بتبادل إطلاق نار مع مطلوبين في قرية (فاو بحري) التابعة لمركز دشنا بمحافظة قنا بصعيد مصر. كما تم إضرام النار في عدد من السيارات في البحيرة والشرقية، وتواصلت المواجهات بين قوات الأمن وطلاب “الإخوان” في جامعات القاهرة والأزهر والمنيل. في وقت طالبت النيابة وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المختصة بسرعة تنفيذ قرارات الضبط والإحضار الصادرة من النائب العام بحق المتهمين الهاربين أعضاء التنظيم الإرهابي، الذي يتزعمه محمد الظواهري شقيق زعيم “القاعدة” المحالين للمحاكمة الجنائية.

وقال مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الإعلام أحمد المسلماني: “إن الإخوان وحلفاءهم في الخارج يسعون لبث الإحباط في نفوس الشعب، وادخال مصر في السيناريو الجزائري، وهذا لن يحدث أبداً، وسنقاوم الإرهاب بكل قوة”، وأضاف خلال حوار تليفزيوني: “إن قوة الدولة المصرية وتاريخها لن يسمح بمؤامرات التقسيم الخارجية، مضيفاً: “مصر ليست مستهدفة لوحدها بل كل العالم مستهدف من بعضه”. وأشار إلى أن “الإخوان” تراهن على عمل تنظيمها الدولي في الخارج للتأثير على المشهد السياسي المصري، مشيراً إلى أن هناك مخططات دولية هدفها إلغاء الوجود العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء.

وقال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم في تصريح خلال جولة قام بها في محافظة بورسعيد: “إن بلاده تواجه أيادي خبيثة تحاول تقويض جهود العبور إلى الاستقرار”، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تواصل الجهود لمواجهة تلك الأيادي. وشدد على أن الأجهزة الأمنية لا تثنيها حربها ضد الإرهاب عن مواصلة تصديها لكل البؤر الإجرامية التي اعتقد عناصرها انشغال الأمن عنها، مؤكداً أن عيون مصر الساهرة من رجال الشرطة والقوات المسلحة يسخّرون جميع الطاقات للقضاء على كل ما يشكل تهديداً لأمن الوطن والمواطن.

إلى ذلك، قتل ضابط ورقيب في الشرطة المصرية، بتبادل لإطلاق النار مع مطلوبين، أمس في قرية (فاو بحري) التابعة لمركز دشنا، وقالت وزارة الداخلية في بيان “إنه حال اقتراب القوة الأمنية من إحدى المناطق المتواجد بها عدد من العناصر الإجرامية الخطرة، بادروا بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة تجاه القوات، فبادلتهم القوات إطلاق النيران، ما أسفر تبادل إطلاق النيران عن مقتل النقيب محمد أحمد عبدالمنعم خلاف، معاون مباحث مركز شرطة دشنا، والرقيب أحمد محمد الصغير” من قوة المركز متأثرين بإصابتهم بطلقات نارية، إضافة إلى مقتل أحد المطلوبين. في وقت أضرم مجهولون النيران فى سيارة مقدم الشرطة محمد رشدي أسفل منزله بشارع الراهبات فى مدينة دمنهور بالبحيرة، وأشارت أصابع الاتهام إلى قيام عناصر “الإخوان” بارتكاب الواقعة. كما أشعل مجهولون النيران في 3 سيارات بمدينة العاشر من رمضان بالشرقية، بينهم سيارة ضابط شرطة بالأمن المركزى ببلبيس، ولاذوا بالفرار.وتمكنت قوات الشرطة من استعادة حالة الهدوء بجامعة الأزهر بعد تفريقها لتظاهرات طلاب الإخوان، كما تمكنت من إلقاء القبض على 7 طلاب لتورطهم في أعمال شغب. ونشبت اشتباكات بين قوات الأمن وطلاب الإخوان، الذين قاموا بقطع الطريق بشارع المنيل أمام كلية طب الأسنان في جامعة القاهرة. وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، واعتقلت عدداً منهم. ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن الإدارى، وطلاب الإخوان، داخل مبنى كلية التجارة، بجامعة عين شمس، وذلك بعدما اقتحم طلاب الجماعة الإرهابية، أحد مدرجات الكلية، وأشعلوا الشماريخ. وأسفرت الصدامات عن سقوط عدد من المصابين.

من جهة ثانية، خاطبت النيابة العامة وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المختصة، بسرعة تنفيذ قرارات الضبط والإحضار، الصادرة من النائب العام المستشار هشام بركات، بحق المتهمين الهاربين أعضاء التنظيم الإرهابي، الذي تزعمه محمد الظواهري، شقيق زعيم تنظيم القاعدة، المحالين للمحاكمة الجنائية. ويبلغ عدد المتهمين الهاربين الصادر بحقهم قرارات ضبط وإحضار 18 متهماً، من إجمالى 68 متهماً فى القضية المعروفة بـ”إحياء تنظيم الجهاد” أحالهم النائب العام للمحاكمة الجنائية، بينهم 50 متهماً أحيلوا محبوسين احتياطياً نفاذاً للقرارات الصادرة ضدهم من نيابة أمن الدولة العليا.

من جهة أخرى قضت محكمة استئناف القاهرة أمس برفض طلبين، لرد القضاة في اثنتين من المحاكمات، التي تجرى للرئيس المعزول محمد مرسي، هما قضيتا «التخابر» مع جهات أجنبية، التي يحاكم فيها مع 35 متهماً، بينهم قياديون في جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، و»اقتحام السجون» المرتبطة بالفرار من سجن وادي النطرون خلال ثورة 25 يناير، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في فبراير 2011، ويحاكم فيها مع 130 متهماً آخر. ويتعين على القضاء الآن تحديد موعد استئناف المحاكمتين. ويواجه المتهمون في القضيتين عقوبة الإعدام.

ويحاكم مرسي في 4 قضايا الثالثة بتهمة التحريض على قتل متظاهرين، وهي القضية التي ستعقد جلستها المقبلة بعد غد السبت، والرابعة بتهمة إهانة القضاء، التي لم يحدد لها أي موعد بعد. وكان محامو اثنين من المتهمين مع مرسي طلبوا رد هيئة المحكمة، منددين بنشر تسجيلات لأحاديث خاصة بين الرئيس المعزول ومحاميه في وسائل الإعلام وبوجود حاجز زجاجي مانع للصوت على القفص الحديدي، الذي يمثل فيه مرسي. وحكم على هذين المتهمين، وهما محمد البلتاجي وصفوت حجازي بغرامة ستة آلاف جنيه (حوالي 600 يورو) لكل منهما بسبب طلب الرد الذي رفض.

وتبدأ اليوم الخميس أولى جلسات محاكمة محمد بديع مرشد «الإخوان» ومحمد البلتاجي وعصام العريان وصفوت حجازي، وباسم عودة وزير التموين الأسبق و9 آخرين، بتهم القتل العمد والشروع فيه وحيازة أسلحة نارية وبيضاء، في أحداث العنف، التي شهدها ميدان الجيزة في يوليو الماضي. وتُنظر القضية، التي تحمل رقم 11818 لسنة 2013، أمام الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد ناجي شحاته. وتسلمت السلطات الأمنية بمطار القاهرة مساء أمس الأول القيادي الإخواني جمال مختار مقرر اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة فور وصوله مرحلاً من السلطات اللبنانية، وذلك بعد القبض عليه قبل أيام أثناء محاولته التسلل إلى سواحلها قادماً على مركب صيد من غرب الإسكندرية، وصرحت مصادر أمنية بمطار القاهرة بأنه فور وصول طائرة طيران الشرق الأوسط من بيروت، تبين وجود فريق أمني لبناني بصحبة مختار، حيث كان قد تم القبض عليه أثناء محاولته التسلل إلى سواحل لبنان على مركب صيد، وبعد التحقيق معه تبين أنه قيادي إخواني، وبالاتصال مع مصر تأكدت السلطات أنه مطلوب فى قضايا فتم ترحيله إلى القاهرة وتسليمه للجهات الأمنية. (القاهرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا