• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«ماي» استفادت من بقائها بعيدة عن الأضواء خلال حملة الاستفتاء على الخروج، فبدت أنها مرشحة الوحدة القادرة على توحيد صفوف «المحافظين»

«ماي».. استثمار «الاحتفاء» خلال الاستفتاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يوليو 2016

جريف ويتي*

خطت «تيريزا ماي» أول أمس خطواتها الأولى على مسار خالٍ من التحديات، نحو أن تصبح رئيسة وزراء بريطانيا التالية، وذلك بعد انسحاب منافستها الوحيدة بشكل غير متوقع، من سباق خلافة كاميرون، وهو ما فتح الباب لدينامية، قد تقودها سريعاً إلى 10 دوانينج ستريت. وكانت منافسة «تيريزا» الوحيدة، وهي «أندريا ليدسوم»، وزيرة الطاقة، قد قررت التخلي عن حملتها، بعد أيام قليلة من اختيارها من قبل غالبية أصوات أعضاء البرلمان «المحافظين»، كي تصبح إحدى متنافستين على الوصول لأعلى منصب في البلاد.

وكان من المقرر أن يستمر السباق الانتخابي طيلة الصيف، ولكن حملة «ليدسوم» بدت بداية متعثرة، بعد أن أثارت موضوع أمومتها باعتباره ميزة تتفوق بها على «ماي»، التي لم تنجب أطفالاً.

وانسحاب «ليدسوم» يضيف نقطة تحول أخرى، في مسار موسم سياسي بريطاني، تميز بمفاجآت متتابعة، وبحالة من الفوران. و«ماي» البالغة من العمر 59 عاماً، التي تولت منصب وزيرة الداخلية خلال السنوات الست الماضية، ستكون أول سيدة تتولى منصب رئيس وزراء بريطانيا، منذ أن أعلنت مارجريت تاتشر استقالتها عام 1990.

وقال «كريس جرايلنج» مدير حملة «ماي» إنها «ستفعل كل ما في وسعها لإعداد البلاد لمواجهة التحديات العديدة التي تنتظرها». وعلى الرغم من أن «ماي» سعت إلى إبقاء بريطانيا ضمن منظومة الاتحاد الأوروبي، فإنها أكدت أكثر من مرة أن بريطانيا لا تستطيع أن تتجاهل نتيجة الاستفتاء، وقالت في تجمع انتخابي يوم الاثنين -قبل أن تعلن ليدسوم انسحابها من السباق:«الخروج يعني الخروج، وسوف نعمل على تحقيقه بشكل ناجح».

والتحول المفاجئ في سباق القيادة تزامن مع زيارة قام بها لنيويورك جورج أوزبورن وزير خزانة بريطانيا، لتهدئة مخاوف المستثمرين الدوليين بشأن خطط بريطانيا للانفصال عن الاتحاد.

والدفع باتجاه اختيار رئيس وزراء جديد، يأتي في وقت يجد فيه حزب «العمال» المعارض نفسه غارقاً في صراعات داخلية، وذلك بعد أن أعلنت «أنجيلا إيجل» النائبة الأولى السابقة لرئيس الحزب «جيريمي كوربين» يوم الاثنين، عن نيتها تحدي «كوربين» على قيادة الحزب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا