• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

يستطيع الكونجرس انتهاز فرصة انخفاض أسعار النفط لإصلاح البنية التحتية العتيقة في البلاد.

الكونجرس وخط «كيستون»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يناير 2015

تشير بيانات رسمية إلى أن أول بند في قائمة أولويات الكونجرس الأميركي مع بدء السيطرة الجمهورية عليه سيكون إقرار مشروع قانون لمد خط أنابيب كيستون. وهذا المسعى كان قد فشل في وقت متأخر من العام الماضي، ولكن مع سيطرة الجمهوريين حالياً على مجلس الشيوخ من المتوقع أن يتمكنوا من إرسال مشروع القانون إلى مكتب الرئيس الذي قال بالفعل إنه سيستخدم حقه في نقضه. وقد يكون هناك الكثير من الأسباب للاعتراض على تصويت آخر على خط كيستون ومنها حقيقة أن التشريع يختص شركة واحدة بمعاملة خاصة.

وبالنسبة لنشطاء البيئة يرمز المشروع إلى الحاجة التي تتزايد إلحاحاً لإبقاء الوقود الحفري تحت الأرض. وهو يمثل للجمهوريين كل شيء يكرهونه في الطريقة التي يسعى بها نشطاء البيئة لعرقلة المشروعات الصناعية. ولكن عندما يركز الكونجرس على الرموز وليس جوهر الأمور يخسر الجميع. والواقع أن مد خط الأنابيب ليس مهماً اقتصادياً للولايات المتحدة ولكن وقفه لن يقطع أيضاً مسافة كبيرة في نظر كثير من العلماء في حماية المناخ. ولا حاجة إذن في الولايات المتحدة لجدل آخر بشأن كيستون. ولكن الكونجرس بوسعه أن يفعل أشياء أخرى كثيرة تساعد حقاً في حماية البيئة ودعم الاقتصاد.

فأولاً يستطيع الكونجرس إقرار ضريبة قومية على الكربون. ففي وقت لاحق من هذه الدورة البرلمانية نتوقع معركة حامية بشأن خطط إدارة أوباما لتقنين انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في محطات الطاقة التي تعمل بالفحم. ويمكن تفادي هذه المعركة بسهولة إذا أقر الكونجرس ببساطة قانوناً يعالج هذه الانبعاثات ويستبق نشاط «وكالة الحماية البيئية» الأميركية. ويُجمع الاقتصاديون على أن أفضل طريقة لفعل هذا هي فرض ضريبة على الكربون ثم ترك قوة السوق تعمل كالمعتاد. وبإقرار ضريبة على الكربون لا نتجنب الجدل بشأن اللوائح فحسب ولكن نولد أيضاً بالفعل عائدات يمكن استخدامها في عدد من الأغراض الأخرى النافعة. وقد يكون لهذا تأثير اقتصادي أكثر نفعاً مما لخط كيستون.

ثانياً، يستطيع الكونجرس انتهاز فرصة انخفاض أسعار النفط لإصلاح البنية التحتية العتيقة في أميركا. فبعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط أصبح الناس يدفعون أسعاراً أقل بكثير مقابل الوقود، مما يسمح بزيادة الضريبة القومية على البنزين التي لم تزد منذ عقدين. وزيادة الضريبة يمكنها دعم التمويل لإصلاح الطرق السريعة. وقد اقترح البعض أن الطريقة الأفضل لتوفير المال لاستخدامه في صيانة الطرق هي فرض رسوم على مستخدمي الطرق السريعة بحسب عدد الأميال التي يقطعونها. ولكن القيادة أصبحت أسهل بكثير وبنيتنا التحتية ما زالت في حالة سيئة. لقد حان الوقت للكونجرس لأن يجعل القيادة أفضل في هذه البلاد ويقيم بنيتنا التحتية على أساس أكثر استقراراً مالياً.

ثالثاً، من الممكن إصلاح فوضى ما يعرف بـ«معايير الوقود المتجدد» التي وجدت بموجب «قانون سياسة الطاقة» وتم توسعيها في عام 2007. والمعايير تتطلب إضافة مقدار معين من الإيثانول والأنواع الأخرى من الوقود المتجدد إلى البنزين، وقد بدأت الكمية بتسعة مليارات جالون عام 2008 وهي ستزيد مع مرور الزمن إلى 36 مليار جالون في عام 2022. ولكن الكونجرس أقر هذه المتطلبات دون أن يعلم الكمية الإجمالية التي سيستخدمها السائقون في المستقبل أو مدى تطور الظروف الاقتصادية. فليس هناك ما يكفي من محطات التزود بالوقود لدعم السيارات التي تعمل بـ«الوقود المرن» الذي يحتوي على 85 في المئة من الإيثانول. ويتعين على الكونجرس السعي لإصلاح معايير الوقود المتجدد حتى تتحقق الأهداف لجعل إمداداتنا من الوقود أكثر استدامة.

رابعاً، يستطيع الكونجرس توسيع الخصم الضريبي على إنتاج الطاقة المتجددة. فالصناعة الأميركية لإنتاج الطاقة من الرياح في حالة من عدم اليقين هي أيضاً، لأن الكونجرس وافق العام الماضي على توسيع الخصم الضريبي على الإنتاج وهو أمر حيوي لصناعة الطاقة من الرياح، ولكن حتى نهاية العام فحسب. ولم يفعل الكونجرس هذا إلا في اللحظة الأخيرة ولذا لم يتمتع منتجو طاقة الرياح إلا بأسبوعين بالفعل من الخصم الضريبي قبل انتهائه مرة أخرى. ويجب على الكونجرس منح صناعة طاقة الرياح المزيد من الاستقرار والقدرة على التقدم حتى تستطيع، مثل شركات الطاقة وصناعة الإيثانول، أن تجابه تحديات المستقبل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا