• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

فلسطيني يصنع الكمان ويسوقه عالمياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

ينتظر الشاب الفلسطيني شحادة شلالدة بفارغ الصبر لحظة الانتهاء من صناعة آلة الكمان الموسيقية، ليكتب عليها اسمه إلى جانب عبارة «صنع في فلسطين» ويستمتع بصوتها الهادئ الذي ينسيه شهرين من العمل المضني لصناعتها. ويتدلى داخل محله الصغير عدد من آلات الكمان، منها ما يحتاج إلى لمسات أخيرة، وأخرى ما زالت في بدايات مرحلة التصنيع. ويعمل الشاب شلالدة (23 عاماً) في صناعة وإصلاح آلات الكمان منذ العام الماضي، بعدما أنهى دراسته في معهد متخصص ببريطانيا.

ويعتمد شلالدة في عمله على معدات أوروبية من الخشب والأوتار لإتمام عملية التصنيع. وقال «إن أول ما أفكر فيه في اللحظة التي أنتهي فيها من صناعة كمان هو أن أكتب عليه اسمي، وعبارة صنع في فلسطين». وحتى وقت غير بعيد، كانت غالبية الأدوات الموسيقية المعطلة أو المخربة لدى الفلسطينيين، ترسل إلى مختصين في إسرائيل لإصلاحها مقابل مبالغ طائلة. لذا يبدي شلالدة فخره بأنه أصبح مقصد غالبية المراكز الموسيقية الفلسطينية الراغبة في إصلاح الآلات الموسيقية وخاصة الكمان. وقال شلالدة «إصلاح الآلات الموسيقية عملية دقيقة جداً، أما صناعة الآلة فهي صعبة جداً وتستغرق وقتاً طويلًا». ويعمل شلالدة في مركز أطلق عليه اسم «مركز الكمنجاتي للموسيقى»، مولت إنشاءه جهات أجنبية بهدف تعليم الأطفال الموسيقى. وتذكر شلالدة حينما توجه قبل 9 سنوات، لتعلم العزف على الكمان في مركز قريب من منزله، وتعلق قلبه به منذ ذلك الحين. وقال «تعرفت إلى معلم إيطالي وكنت أنظر إليه وهو يصلح الأدوات الموسيقية، حتى أنني سافرت معه إلى إيطاليا وهناك صنعت آلتين». وبعد ذلك نصحه المعلم الإيطالي بدراسة صناعة الكمان في بريطانيا، ومولت مؤسسة القطان الفلسطينية عملية تعليمه. وافتخر شلالدة بأن 6 آلات كمان من صنعه اشتراها موسيقيون أميركيون، واسمه محفور عليها.

ويقع محل شلالدة في مقدمة حوش من بناء قديم في مدينة رام الله تم ترميمه لإقامة مركز الكمنجاتي للموسيقى. وقال إياد جرادات المسؤول في المركز إن هذه المنطقة التي يعمل فيها شلالدة كانت عبارة عن منازل مهدمة هجرها أصحابها، ثم رممت لإقامة هذا المركز. وأضاف «يقوم المركز بتعليم مختلف أنواع الموسيقى للأطفال دون الخامسة عشرة، وشلالدة كان أحد هؤلاء الأطفال». ويدير مركز «الكمنجاتي» رمزي أبو رضوان، الذي اشتهرت له صورة في طفولته وهو يحمل حجراً في تظاهرة، قبل أن يصبح موسيقياً مرموقاً وعازفاً يجول دول المنطقة. (رام الله - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا